2026/11/01Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة18° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
دليل الأعمال

أسعار الوقود تعيد تسريع التضخم في بريطانيا

تسارع التضخم السنوي في بريطانيا إلى 3.5% في أيلول/ سبتمبر، من 3.1% في الشهر السابق، مدفوعًا خصوصًا بأسعار الوقود، وفق مكتب الإحصاءات الوطنية. وسجّل مؤشر أسعار المستهلكين أعلى وتيرة سنوية منذ تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي. وزادت الأسعار بنسبة 0.4% مقارنة

أسعار الوقود تعيد تسريع التضخم في بريطانيا
تسارع التضخم السنوي في بريطانيا إلى 3.5% في أيلول/ سبتمبر، من 3.1% في الشهر السابق، مدفوعًا خصوصًا بأسعار الوقود، وفق مكتب الإحصاءات الوطنية. وسجّل مؤشر أسعار المستهلكين أعلى وتيرة سنوية منذ تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي.
وزادت الأسعار بنسبة 0.4% مقارنة بالشهر السابق. وكان النقل، وبصورة خاصة وقود السيارات، أكبر عامل رفع المعدّل السنوي، في حين خفّفت المطاعم والفنادق جزءًا من الزيادة، ما يعكس تفاوت حركة الأسعار بين مكوّنات الإنفاق الأسري.
وتجاوزت القراءة توقّعًا عند 3.4% في استطلاع أجرته الوكالة بين اقتصاديين. وتأتي البيانات قبل أول موازنة لوزير المالية جون هيلي، وسط توقعات بتقديم دعم للأسر، لكن ضمن قيود تفرضها القواعد المالية الحكومية وارتفاع كلفة خدمة الدين.
وأظهرت بيانات المكتب أن أسعار وقود السيارات ارتفعت سنويًّا بنحو 29.8%، مقارنة مع 23% في آب/ أغسطس. وبلغ متوسط سعر البنزين 169.5 بنسًا للتر، والديزل 192.5 بنسًا، بعد زيادات شهرية في كليهما. وتعني الأرقام أن ضغط الوقود لم ينحسر مع انتهاء الصيف.
وتزامنت بيانات الأسعار مع أرقام اقتراض حكومي أعلى من المتوقع، بحسب «رويترز»، فيما تجاوز الدين العام 3 تريليونات جنيه إسترليني. وأشارت الوكالة إلى أن ارتفاع التضخم يزيد مدفوعات السندات المرتبطة بالأسعار، فتواجه المالية العامة ضغطًا إضافيًّا في وقت تطالب فيه الأسر بتخفيف أعباء المعيشة.
وكان بنك إنجلترا قد أبقى سعر الفائدة عند 3.75% في اجتماعه خلال أيلول/ سبتمبر، بتأييد 6 أعضاء مقابل 3 فضّلوا رفعه إلى 4%. وقال في محضر الاجتماع إن استمرار الصراع في الشرق الأوسط رفع أسعار النفط والمنتجات المكرّرة، وجعل مخاطر التضخم أكثر ميلًا إلى الارتفاع.
وأوضح البنك أن سياسته تستهدف إعادة التضخم بصورة مستدامة إلى 2%، وأن حجم الاستجابة يتوقف على شدة صدمة الطاقة ومدّتها وكيفية انتقالها داخل الاقتصاد. فالبنك المركزي لا يستطيع تغيير الأسعار العالمية للطاقة، لكنه يسعى إلى منع تحوّل أثرها إلى ضغوط أوسع وأكثر استمرارًا في الأجور والأسعار.
وفي تقييمه السابق، ميّز البنك بين الزيادة المباشرة في كلفة الطاقة وآثارها اللاحقة عبر الشركات وسلاسل الإمداد. وقال إن الأدلة على آثار كبيرة من الجولة الثانية في تحديد الأجور والأسعار كانت محدودة حتى ذلك الوقت، لكن استمرار الطاقة مرتفعة أو شديدة التقلّب يزيد احتمال ظهورها لاحقًا.
وفي المقابل، رأى البنك أن ضعف سوق العمل وارتفاع فوائد القروض التي تواجه الأسر والشركات يمكن أن يكبحا التضخم بمرور الوقت، وأن التوقعات قد تتغيّر بصورة ملموسة تبعًا لتطورات الشرق الأوسط.
ومن المقرر صدور القرار التالي للفائدة في تشرين الثاني/ نوفمبر. وأشارت «رويترز» إلى توقّعات بزيادة الفائدة في الاجتماع المقبل، لكن هذا يظل توقّعًا وليس قرارًا صادرًا عن البنك. وتبقى أمام صانعي السياسة موازنة بين احتواء الأسعار وتجنّب تحميل النشاط الاقتصادي والأسر المقترضة عبئًا إضافيًّا.
تابع قناتنا على واتساب