تنشط حسابات إلكترونية ارتبطت سابقًا بحملة تأثير ضد إيران في الترويج لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ومهاجمة منافسيه السياسيين قبيل انتخابات الكنيست، وسط شبهات باستخدام شبكات حسابات وهمية لتضخيم انتشار دعايته الانتخابية وإظهار تأييد شعبي واسع له عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وبحسب تحقيق نشرته صحيفة "هآرتس"، اليوم الخميس، استنادًا إلى تحليلات لباحثين وشركات متخصصة في رصد النشاط الرقمي، فإن عشرات الحسابات التي روّجت سابقًا لرضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، بوصفه بديلًا للنظام الإيراني، باتت تعيد نشر مقاطع نتنياهو الانتخابية وتهاجم خصومه، خصوصًا عبر منصة "إكس".
وأظهر تحليل لشركة "إكسبوز" أن نحو 1600 حساب شاركت العام الماضي في الترويج لبهلوي، تفاعل 185 منها مع حسابات نتنياهو منذ بدء الفترة الانتخابية رسميًا في 27 تموز/ يوليو. وأفاد التقرير بأن 264 حسابًا ساهمت في إعادة نشر محتواه.
وشاركت عشرة حسابات في ترويج منشورات تستهدف رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، بينها مقطع يزعم فيه نتنياهو أن منافسه سيشكل حكومة مع يائير غولان وأفيغدور ليبرمان والأحزاب العربية، وآخر يتهمه بمعارضة اغتيال حسن نصر الله.
على صلة
الشاباك يعلن حذف حسابات بزعم "التدخل الأجنبي" في الانتخابات
كما روّجت الحسابات لهجمات نتنياهو على غولان وقيادات عسكرية وأمنية، وتجاوز نشاط بعضها إعادة النشر إلى التعليق المباشر، إذ كتب أحدها: "شكرًا لك بيبي يا ملك"، فيما نشر آخر صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تحمل عبارة "نتنياهو 2026: قيادة قوية، إسرائيل قوية".
ووصف حساب يظهر بهوية إيرانية زعيم المعارضة، يائير لبيد، بأنه "خائن"، ردًا على منشور للإعلامي الأميركي المحافظ مارك ليفين ينتقد فيه لبيد.
من الدعاية ضد طهران إلى الانتخابات الإسرائيلية
وتعود الحسابات المشبوهة إلى شبكتين كشفت عنهما "هآرتس" و"ذي ماركر" العام الماضي، ضمن حملات إلكترونية سعت إلى الترويج لتغيير النظام الإيراني.
وأظهر تحقيق سابق أن إحدى الشبكتين شُغّلت من إسرائيل بواسطة جهة خاصة حصلت على تمويل حكومي، واستعانت بمتحدثين بالفارسية. أما الشبكة الثانية، فرصد باحثون نشر حساباتها معلومات عن انفجارات قرب سجن إيفين بطهران قبل وسائل الإعلام المحلية، عقب هجوم إسرائيلي في حزيران/ يونيو 2025، ثم تداولها مقطعًا مفبركًا للهجوم.
ورجّح الباحثون حينها وجود صلة بين نشاط الشبكة الثانية وجهات إسرائيلية؛ وفي مؤشر آخر، أثار مقطع نشره نتنياهو بالذكاء الاصطناعي، يظهر فيه طبيبًا يعالج ما وصفه بـ"هوس" ثلاثة صحافيين إسرائيليين، شبهات بشأن تضخيم انتشاره، بعدما سجل نحو 1.5 مليون مشاهدة.
على صلة
خاص بـ"عرب 48" || مع اقتراب الانتخابات.. تصاعد التحريض ضد العاملين العرب على شبكات التواصل الاجتماعي
وبحسب تحليل لشركة "سكوبر"، تفاعل مع المقطع نحو خمسة آلاف حساب، لم يكن سوى ثلثها من إسرائيل، فيما بدا أن ثلث الحسابات غير الإسرائيلية يعود إلى مستخدمين من إيران، رغم أن المقطع بالعبرية ويتناول قضية إسرائيلية داخلية.
وامتدت الشبهات إلى "إنستغرام"، حيث رُصدت حسابات كانت تنشر رسائل باسم مؤيدين إيرانيين لبهلوي، ثم بدأت التعليق بالعبرية على مقاطع نتنياهو والليكود.
ومن بينها حساب يعلّق على مواد تنشرها مؤثرة إسرائيلية يمينية تسجل مقاطع انتخابية في استوديوهات شركة إنتاج حملة الليكود، مستخدمًا عبارات بينها "بيبي، معك حتى النصر" و"فقط الليكود، فقط بيبي".
التماسات للجنة الانتخابات ونفي إسرائيلي
وقدم معهد "برانديس" ومنظمة "فيك ريبورتر"، هذا الأسبوع، التماسًا إلى لجنة الانتخابات المركزية، أرفقاه بتقييمين، بشأن الحسابات المشبوهة.
وسبق أن قدمت حركة حرية المعلومات التماسًا منفصلًا ضد نتنياهو والليكود، اتهمتهما فيه بالاستعانة بصورة منهجية بحسابات وهمية ومستخدمين مدفوعي الأجر لإنتاج "انطباع زائف بوجود تأييد شعبي"، فيما نفى الليكود علاقته بالشبكة وطالب برفض الالتماس.
وأمر رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، الأربعاء، نتنياهو والليكود ووزيرة الابتكار غيلا غمليئيل ومكتب رئيس الحكومة بالرد على الالتماس الجديد حتى الخميس.
ونفت جهات حكومية وأمنية علاقتها بالحسابات، كما نفى مكتب نتنياهو أي ارتباط بها، فيما ردّت غمليئيل بالقول: "هذا لم يحدث أصلًا".
اقرأ/ي أيضًا | استطلاعان: لا أغلبية لنتنياهو و14-15 مقعدا للقائمتين العربيتين
حسابات مرتبطة بحملة ضد النظام الإيراني تروّج لنتنياهو
تنشط حسابات إلكترونية ارتبطت سابقًا بحملة تأثير ضد إيران في الترويج لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ومهاجمة منافسيه السياسيين قبيل انتخابات الكنيست، وسط شبهات باستخدام شبكات حسابات وهمية لتضخيم انتشار دعايته الانتخابية وإظهار تأييد شعبي واسع له عبر
