طلبت هيئة تنظيم التقاعد البريطانية من أمناء صناديق التقاعد اختبار مدى تعرض محافظهم لمخاطر التركّز في الذكاء الاصطناعي، محذرة من أن هذا التعرض قد يختبئ داخل استثمارات تبدو موزعة على قطاعات مختلفة. ودعت إلى فحص المحفظة كاملة، لا الاكتفاء بحصة أسهم شركات التكنولوجيا فيها.
وتشمل الروابط المحتملة البنية التحتية والطاقة والعقارات والتمويل، إلى جانب الشركات التقنية.
وبحسب الهيئة، قد تتأثر هذه الأصول معًا إذا خيبت سرعة تبني الذكاء الاصطناعي التوقعات، أو اشتدت القيود التنظيمية، أو ظهر استثمار زائد عن الطلب. وهي سيناريوهات للمخاطر، وليست توقعًا مؤكدًا بانهيار القطاع.
وتتوقع الهيئة من الأمناء مساءلة مستشاريهم بشأن هذه الانكشافات وإجراء اختبارات ضغط. ويقصد بذلك تقدير أداء المحفظة في ظروف صعبة لكنها معقولة.
وتؤكد الإرشادات أن الاستجابة يجب أن تتناسب مع المخاطر، ولا تعني أمرًا تلقائيًّا بالتخارج من الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وكان بنك إنجلترا قد عرض في تقرير الاستقرار المالي الصادر في تموز/ يوليو قناتين مترابطتين للمخاطر: تمويل البنية الأساسية اللازمة للتقنية، وسرعة تبنيها في الاقتصاد.
وأشار إلى أن تغير التوقعات بشأن استخدامها والأرباح التي تحققها قد يؤثر في أسعار الأصول وشروط التمويل قبل ظهور النتائج الفعلية في النشاط الاقتصادي.
وبحسب البنك، توسع اعتماد الشركات المعنية على التمويل الخارجي، بما فيه الديون العامة والائتمان الخاص والقروض المصرفية. ورغم أن حجم الدين القائم كان محدودًا نسبيًّا في بداية العام، فإن سرعة نموه تستدعي المتابعة.
ولا يساوي نمو التمويل بحد ذاته وقوع أزمة، لكنه يزيد أهمية فحص قدرة المقترضين على خدمة التزاماتهم إذا تراجعت الإيرادات المتوقعة.
ويقر البنك بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يرفع الإنتاجية ويدعم النمو، لكنه يشدد على عدم اليقين بشأن حجم المكاسب وتوقيتها وقدرة الشركات على تحويلها إلى أرباح.
كما أن العلاقات المتشابكة بين موردي البنية التقنية وعملائهم قد تجعل إعادة تقييم الأرباح تنتقل إلى أكثر من حلقة في سلسلة النشاط.
وتوفر بيانات جامعة ستانفورد خلفية لحجم التوسع. فوفق فصل الاقتصاد من مؤشر الذكاء الاصطناعي لعام 2026، بلغ الاستثمار المؤسسي العالمي 581.69 مليار دولار في 2025، منها 344.66 مليار دولار استثمارات خاصة. وارتفع عدد شركات الذكاء الاصطناعي التي حصلت على تمويل جديد 71%، مع اقتراب عدد جولات التمويل بمليار دولار من الضعف.
ويشير المؤشر أيضًا إلى نمو سريع في إيرادات شركات النماذج المتقدمة، بالتزامن مع وصول تكاليف الحوسبة والإنفاق على البنية الأساسية إلى مستويات قياسية. وبذلك لا تصف بيانات التمويل الإيرادات أو الأرباح: فكل مؤشر يقيس جانبًا مختلفًا، ولا يكفي ارتفاع الأموال المستثمرة وحده لإثبات استدامة نموذج الأعمال أو سلامة كل أصل مرتبط به.
وفي هذا السياق، تطلب هيئة التقاعد أن تشمل الاختبارات الخسائر المحتملة والسيولة وتغير العلاقات بين الأصول أثناء الاضطراب. فالهدف المعلن هو معرفة ما إذا كان تنوع أسماء الصناديق والقطاعات يخفي اعتمادًا مشتركًا على مصدر النمو نفسه، لحماية أصحاب المعاشات.
بريطانيا تطالب بفحص محافظ التقاعد الاستثمارية
طلبت هيئة تنظيم التقاعد البريطانية من أمناء صناديق التقاعد اختبار مدى تعرض محافظهم لمخاطر التركّز في الذكاء الاصطناعي، محذرة من أن هذا التعرض قد يختبئ داخل استثمارات تبدو موزعة على قطاعات مختلفة. ودعت إلى فحص المحفظة كاملة، لا الاكتفاء بحصة أسهم شركات التكنولو
