2026/11/05Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة21° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

اتهامات لـ"ميتا" بالسعي إلى استخدام محتوى الناشرين لتطوير الذكاء الاصطناعي

المادة: تواجه شركة "ميتا" ضغوطًا من ناشرين ومعلنين يطالبون سلطات المنافسة في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بالتدخل العاجل لتعليق شروطها التجارية الجديدة، المقرر دخولها حيز التنفيذ في 30 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وسط اتهامات بأنها تتيح للشركة استخدام محتوى الموا

اتهامات لـ"ميتا" بالسعي إلى استخدام محتوى الناشرين لتطوير الذكاء الاصطناعي
المادة:
تواجه شركة "ميتا" ضغوطًا من ناشرين ومعلنين يطالبون سلطات المنافسة في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بالتدخل العاجل لتعليق شروطها التجارية الجديدة، المقرر دخولها حيز التنفيذ في 30 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وسط اتهامات بأنها تتيح للشركة استخدام محتوى المواقع الإلكترونية لتطوير خدمات الذكاء الاصطناعي دون موافقة أصحاب الحقوق.
وذكرت وكالة "رويترز"، الخميس، أن مجموعة "حركة من أجل ويب مفتوح"، التي تضم ناشرين ومعلنين رقميين، تقدمت بشكوى إلى "المفوضية الأوروبية" و"هيئة المنافسة والأسواق البريطانية"، طالبت فيها باتخاذ إجراءات مؤقتة لمنع تطبيق الشروط الجديدة إلى حين النظر في المخاوف المتعلقة بالمنافسة وحقوق المحتوى.
وتقول المجموعة إن الشروط تمنح "ميتا" صلاحيات واسعة لجمع المحتوى المنشور على المواقع الإلكترونية واستخدامه في تطوير خدمات الذكاء الاصطناعي، بما قد يسمح للشركة بالاستفادة من أعمال الناشرين دون الحصول على تراخيص منفصلة أو دفع مقابل مالي.
وترى أن اعتماد شركات كثيرة على منصات "ميتا" في الإعلان والوصول إلى الجمهور يجعل رفض الشروط الجديدة خيارًا صعبًا، خصوصًا إذا كان استمرار استخدام الخدمات التجارية للشركة مرتبطًا بالموافقة عليها.
وقال تيم كوين، أحد مؤسسي "حركة من أجل ويب مفتوح"، إن الشروط الجديدة تنطوي، برأيه، على ممارسات مناهضة للمنافسة، لأنها قد تدفع الشركات إلى التنازل عن حقوق تتعلق بمحتواها الرقمي دون إتاحة خيار فعلي للرفض.
وأضاف أن هذه الشروط قد تسمح لـ"ميتا" بجمع محتوى عدد كبير من المواقع الإلكترونية واستخدامه لتطوير خدمات قائمة على الذكاء الاصطناعي، يمكن أن تنافس لاحقًا الشركات التي أنتجت ذلك المحتوى.
في المقابل، رفضت "ميتا" الاتهامات، مؤكدة أن التعديلات لا تمنحها حقوقًا جديدة للوصول إلى محتوى المواقع الإلكترونية أو استخدامه خلافًا لرغبات أصحابها.
وقال متحدث باسم الشركة إن التغييرات تقتصر على توحيد وتوضيح شروط موجودة أصلًا تتعلق بمنتجات الإعلانات والأعمال، ولا تؤثر في آلية عمل برامج جمع المحتوى التابعة لها.
وأوضح أن أصحاب المواقع لا يزال بإمكانهم استخدام ملفات تعليمات برامج التصفح الآلي لتحديد تفضيلاتهم بشأن الوصول إلى محتواهم، مشددًا على أن التعديلات لا تستهدف جمع الأخبار ولا تتجاوز القيود التي يحددها أصحاب المواقع.
وعلى المستوى التنظيمي، أكدت "المفوضية الأوروبية" تلقي الشكوى، مشيرة إلى أنها ستدرسها وفق إجراءاتها المعتادة، في إطار التزامها بضمان امتثال ممارسات "ميتا" للقوانين الأوروبية.
أما "هيئة المنافسة والأسواق البريطانية"، فأعلنت أنها أجرت محادثات عاجلة مع الشركة للحصول على تفاصيل إضافية بشأن شروطها التجارية الجديدة، وأنها تدرس الخطوات التي يمكن اتخاذها.
ولا تعني هذه الإجراءات ثبوت مخالفة لقواعد المنافسة، إذ يتطلب فرض تدابير مؤقتة إثبات وجود خطر بوقوع أضرار جسيمة يتعذر إصلاحها نتيجة الممارسات موضع الشكوى.
وتأتي هذه التحركات بعد اعتراضات مماثلة أثارها "مجلس الناشرين الأوروبي"، الذي حذّر من أن الشروط الجديدة قد تسمح لـ"ميتا" باستخدام المحتوى الصحافي في تطوير منتجاتها دون الحصول على موافقة صريحة من أصحاب الحقوق.
وأكد المجلس أن امتلاك مؤسسة إعلامية حسابًا تجاريًا على منصات "ميتا"، أو مشاركة أحد القراء رابطًا لمادة صحافية عبر "فيسبوك" أو "إنستغرام"، لا ينبغي اعتباره ترخيصًا شاملًا يسمح للشركة باستخدام محتوى تلك المادة لأغراض أخرى.
وشدد على أن القارئ لا يملك صلاحية منح حقوق استخدام المحتوى الصحافي الذي يشاركه، وأن قرار الترخيص ينبغي أن يبقى بيد الناشرين الذين يمتلكون حقوقه.
وأشار المجلس إلى أن إنتاج المواد الصحافية يتطلب استثمارات مالية وخبرات مهنية وجهودًا في جمع المعلومات والتحقق منها، معتبرًا أن استخدام هذه الأعمال لتطوير منتجات تجارية جديدة يجب أن يخضع لاتفاقات واضحة تضمن حقوق أصحابها.
كما حذّر من أن توزيع الأخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يعني موافقة الناشرين على استخدامها في خدمات أخرى قد تنافسهم على الجمهور والإيرادات.
وعرض المجلس هذه المخاوف على مسؤولتين في "المفوضية الأوروبية" معنيتين بشؤون المنافسة والسياسات الرقمية، مطالبًا بالتدخل لضمان عدم تحويل الشروط التجارية إلى وسيلة للحصول على حقوق استخدام واسعة دون تفاوض مع أصحاب المحتوى.
وفي سياق متصل، كانت "حركة من أجل ويب مفتوح" قد أطلقت، في يونيو/ حزيران الماضي، مبادرة تحمل اسم "عقد البحث فقط"، بهدف تمكين أصحاب المواقع من وضع شروط واضحة لاستخدام محتواهم من جانب الشركات التي تعتمد على برامج الجمع الآلي.
وتتيح المبادرة للناشرين السماح بفهرسة محتواهم في محركات البحث واستخدامه البشري غير التجاري، مع اشتراط الحصول على اتفاق منفصل أو دفع رسوم مقابل جمع المحتوى لأغراض أخرى، بما فيها استخدامات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب بيان إطلاق المبادرة، اعتمد 31 موقعًا إلكترونيًا بريطانيًا هذه الشروط قبل الإعلان الرسمي عنها، بدعم من هيئات مهنية تعمل في قطاعي النشر والإعلان.
وتعتمد الصيغة المقترحة على إدراج شروط الاستخدام في المواقع الإلكترونية وملفات التعليمات المخصصة لبرامج التصفح الآلي، بما يتيح توضيح حدود الوصول إلى المحتوى واستخدامه.
وتقول المجموعة إن هذه الآلية تمنح الناشرين أساسًا أوضح للتفاوض مع الشركات التي ترغب في الاستفادة من محتواهم، والمطالبة بمقابل مالي عند استخدامه خارج الأغراض المسموح بها.
لكن المبادرة لا تحسم بمفردها مدى إلزامية هذه الشروط قانونيًا، فيما يبقى النزاع بشأن شروط "ميتا" الجديدة معروضًا على الجهات التنظيمية الأوروبية والبريطانية، التي لم تصدر بعد قرارًا نهائيًا بشأن الشكاوى المقدمة إليها.
تابع قناتنا على واتساب