شارك مئات السوريين، الجمعة، في وقفات احتجاجية في مدن عدة، تنديدا بالتوغلات الإسرائيلية المتكررة في جنوب سورية والتي أسفرت هذا الأسبوع عن استشهاد مدني من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وتتهم سورية إسرائيل بانتهاك اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، عبر توغل قواتها المتكرر في جنوب البلاد ودَهم منازل السكان واعتقال أفراد منهم، في موازاة تنفيذ قصف مدفعي وأعمال تجريف وقطع أشجار.
وتجمع المتظاهرون في مدن عدة، من بينها دمشق ودوما الواقعة شرقها، وفي مدينة حمص، وفي بلدة خان أرنبة في ريف محافظة القنيطرة، احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في محافظتي القنيطرة ودرعا.
كما حملوا الأعلام السورية ولافتات كتب على إحداها "كلنا معاذ"، في إشارة إلى اسم السوري الذي استشهد الخميس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال توغلها في قرية جملة في ريف درعا الغربي، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية "سانا".
ورفع متظاهر أخر لافتة كتب عليها "سورية لن تكون ساحة مفتوحة للاحتلال".
وقال تيسير الحريري، وهو مسؤول محلي سابق في بلدة بصرى الحرير في درعا "الوطن السوري واحد جنوبا وشمالا وشرقا وغربا، نحن يد واحدة ضد التوغلات الإسرائيلية".
وأمام مقر الأمم المتحدة في دمشق، طالبت عائلة سوري اعتقلته إسرائيل بالإفراج عنه. وحمل أفراد عائلته وبينهم طفلان صغيران لافتات جاء فيها "أريد أبي".
ومنذ إطاحة النظام السابق أواخر 2024، اعتقلت القوات الإسرائيلية 56 شخصا، لا يزال الجزء الأكبر منهم قيد الاعتقال؛ وفق مسؤول محلي في محافظة القنيطرة.
ونددت السلطات السورية، الخميس، باستشهاد الرجل من ذوي الاحتياجات الخاصة. واعتبرت الخارجية في بيان أن "استهداف المدنيين يشكل انتهاكا خطيرا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
وشدّدت على أن "استمرار التوغّلات والاعتداءات على المواطنين السوريين يشكل انتهاكا لسيادة" البلاد، و"تهديدا لأمن المنطقة واستقرارها".
وأعرب نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية كلاوديو كوردوني عبر منصة "إكس"، الخميس، عن أسفه إزاء "مقتل شاب سوري مدني من ذوي الإعاقة على يد القوات الإسرائيلية"، داعيا إسرائيل إلى "احترام سيادة سورية وسلامة أراضيها والقانون الدولي".
وبعد إطاحة نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024، شنّت القوات الاسرائيلية مئات الغارات على سورية. وتوغّلت قواتها خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان التي تحتل معظمها منذ العام 1967، وصولا إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسورية. وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سورية، مؤكدة أن قواتها ستبقى في المنطقة.
وعملت القوات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة على تجريف حقول واسعة مزروعة بأشجار الزيتون في محافظة القنيطرة.
وخاضت السلطات الجديدة مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بهدف التوصل إلى اتفاق أمني، من دون إحراز أي تقدم بعد.
اقرأ/ي أيضًا | مقتل رجل من ذوي الإعاقة برصاص الجيش الإسرائيلي جنوبي سورية
سورية: احتجاجات منددة بالتوغلات الإسرائيلية إثر استشهاد مدني من ذوي الاحتياجات الخاصة
شارك مئات السوريين، الجمعة، في وقفات احتجاجية في مدن عدة، تنديدا بالتوغلات الإسرائيلية المتكررة في جنوب سورية والتي أسفرت هذا الأسبوع عن استشهاد مدني من ذوي الاحتياجات الخاصة. وتتهم سورية إسرائيل بانتهاك اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، عبر توغل قواتها المتكرر ف
