أقرّت ولاية بنسلفانيا الأميركية قانونًا يفرض الإفصاح عن استخدام محتوى مولّد أو معدّل بالذكاء الاصطناعي في إعلانات تخلق تصورًا مضللًا عن السلع والخدمات. ولا يمثل التشريع حظرًا للتقنية، كما لا يفرض وسمًا على كل إعلان يستخدمها؛ إذ يتضمن استثناءات بينها المحتوى المحصور في النصوص.
ووقّع الحاكم جوش شابيرو التشريع في تشرين الأول/ أكتوبر، ليصبح القانون رقم 99 لعام 2026. ويحدد النص بدء تطبيقه بعد 60 يومًا من إقراره، وليس فور التوقيع. وكان قد أُقر في مجلس شيوخ الولاية بأغلبية 48 مقابل 2، ثم في مجلس النواب بأغلبية 163 مقابل 40.
وسلّط موقع "ذا فيرج" الضوء على القانون الجديد، وعلى أسئلة يثيرها تحديد المحتوى المعدّل بدرجة كبيرة والمشاهد التي تبدو خيالية بوضوح. وتكشف قراءة النص الرسمي أن نطاق الالتزام مرتبط بتصور المستهلك لطبيعة المنتج أو منشئه أو أصالته، لا بمجرد وجود عنصر تقني في إنتاج الإعلان.
ويشترط التشريع ظهور الإفصاح عند عرض المحتوى الاصطناعي أول مرة، وبالوسيط نفسه، وأن يصعب نزعه بالقدر الممكن تقنيًّا. وتُستثنى الأعمال الساخرة والمحاكاة والتعليق والنقد، إلى جانب المحتوى الخيالي الواضح والنصوص وحدها. وهذه الاستثناءات جزء من القاعدة، وليست إعفاءات افتراضية لكل حملة إعلانية.
ووفق المذكرة المالية للجنة المخصصات في مجلس النواب، يتولى المدعي العام أو المدعي المختص محليًّا إنفاذ التشريع، ويمكن رفع دعاوى مدنية بشأن المخالفات. وللمحكمة فرض غرامة مدنية لا تتجاوز 3,000 دولار، إضافة إلى أتعاب المحامين الفعلية وتكاليف التقاضي. ولا يعني تحديد هذا السقف أن الغرامة تُفرض تلقائيًّا على كل إعلان.
وتقدر المذكرة حاجة مكتب المدعي العام إلى مساعد للمدعي العام ومتخصص تقني ومساعد إداري. وتبلغ الكلفة المتوقعة نحو 437 ألف دولار في السنة المالية الأولى، ونحو 498 ألفًا في السنوات التالية. ويشمل تقدير السنة الأولى تكاليف تأسيس لمرة واحدة، ويراعي موعد بدء التطبيق؛ أما حصيلة الغرامات فلم يمكن تحديدها مسبقًا.
وتأتي الخطوة ضمن مسار أوسع لتنظيم الشفافية، مع اختلاف القواعد بين الأسواق. ففي الاتحاد الأوروبي، توضح المفوضية أن المادة 50 من قانون الذكاء الاصطناعي تشمل التفاعل مع الأنظمة الاصطناعية والمحتوى المركب والتزييف العميق. وتفرق الإرشادات بين مسؤوليات مزودي الأنظمة ومن يستخدمونها، بدل وضع جميع الالتزامات على جهة واحدة.
وتشمل المتطلبات الأوروبية إعلام الناس عند التفاعل المباشر مع نظام ذكاء اصطناعي، وإضافة علامات قابلة للقراءة آليًّا إلى المحتوى المصطنع، وإفصاحات عن أنواع محددة من الاستخدام. ولا يجعل ذلك النظام الأوروبي مطابقًا لقانون بنسلفانيا؛ فالأخير يركز على الإعلان وتضليل المستهلك، بينما تتناول القواعد الأوروبية استخدامات أوسع. وبذلك تبقى معرفة السوق المستهدف ونوع المحتوى شرطًا لفهم الالتزام، لا الاكتفاء بوسم موحد يفترض أنه يحل كل المسائل. وتوضح المفوضية كذلك أن الالتزام بقواعد الشفافية لا يقتصر على الشركات المنتجة، وأن جهات وطنية وأوروبية مختلفة تشارك في الرقابة وفق نوع النظام والجهة التي تستخدمه.
ولاية بنسلفانيا الأميركيّة تضيف ضوابط للإعلان بالذكاء الاصطناعي
أقرّت ولاية بنسلفانيا الأميركية قانونًا يفرض الإفصاح عن استخدام محتوى مولّد أو معدّل بالذكاء الاصطناعي في إعلانات تخلق تصورًا مضللًا عن السلع والخدمات. ولا يمثل التشريع حظرًا للتقنية، كما لا يفرض وسمًا على كل إعلان يستخدمها؛ إذ يتضمن استثناءات بينها المحتوى ال
