2026/11/02Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة18° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

استراتيجيات جديدلا: حملات انتخابية أميركية تسعى للتأثير في إجابات "تشات جي بي تي"

كشفت وكالة "رويترز" عن استراتيجيات جديدة تسعى من خلالها حملات انتخابية أميركية إلى التأثير في إجابات روبوتات الذكاء الاصطناعي، مثل "تشات جي بي تي" و"كلود" و"جيميناي"، بهدف تحسين صورة المرشحين وزيادة احتمال ظهورهم بوصفهم خيارات مفضلة عندما يستفسر الناخبون عن ال

استراتيجيات جديدلا: حملات انتخابية أميركية تسعى للتأثير في إجابات "تشات جي بي تي"
كشفت وكالة "رويترز" عن استراتيجيات جديدة تسعى من خلالها حملات انتخابية أميركية إلى التأثير في إجابات روبوتات الذكاء الاصطناعي، مثل "تشات جي بي تي" و"كلود" و"جيميناي"، بهدف تحسين صورة المرشحين وزيادة احتمال ظهورهم بوصفهم خيارات مفضلة عندما يستفسر الناخبون عن القضايا السياسية والانتخابية.
وبحسب تحقيق نشرته الوكالة الإثنين، تعتمد هذه الاستراتيجيات على إنتاج محتوى إلكتروني مصمم خصيصًا لمحركات الإجابة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، ونشره في مواقع ومنصات تستعين بها تلك الأنظمة عند جمع المعلومات وصياغة ردودها.
واطلعت "رويترز" على عرض أعدته شركة "فيزيجنت" الأميركية لصالح حملة مايك مينوغ، المرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية ماساتشوستس، الذي ينافس الحاكمة الديمقراطية مورا هيلي.
ويقترح العرض خطة تهدف إلى زيادة احتمال أن تقدم روبوتات المحادثة مينوغ بوصفه الخيار المفضل لدى الإجابة عن أسئلة تتعلق بالضرائب والإسكان والسلامة العامة، وهي قضايا تدخل ضمن المنافسة الانتخابية في الولاية.
وتشمل الخطة إنشاء مئات الصفحات الإلكترونية التي تعرض مواقف المرشح وسياساته بطريقة تتناسب مع آليات استرجاع المعلومات لدى أنظمة الذكاء الاصطناعي.
كما تقترح شراء مساحات لنشر المحتوى في مواقع إلكترونية تتمتع بمكانة مرتفعة لدى محركات البحث، وتستشهد بها نماذج الذكاء الاصطناعي في إجاباتها، إلى جانب نشر مواد عبر منصتي "يوتيوب" و"ريديت".
وتتضمن الاستراتيجية مراقبة إجابات روبوتات المحادثة عن الأسئلة السياسية، ثم تعديل المحتوى المنشور بناءً على النتائج، بهدف زيادة حضور مواقف المرشح في الإجابات التي يتلقاها المستخدمون.
لكن الوثائق التي اطلعت عليها "رويترز" توثق عرضًا تجاريًا واستراتيجية مقترحة، ولا تثبت أن حملة مينوغ نفذتها بالفعل، أو أنها نجحت في تغيير توصيات روبوتات المحادثة.
ولم تستجب حملة مينوغ لطلبات الوكالة التعليق على تفاصيل العرض.
وتندرج هذه الممارسات ضمن مجال يعرف باسم "تحسين الظهور في المحركات التوليدية"، وهو نهج يهدف إلى زيادة احتمال استرجاع أنظمة الذكاء الاصطناعي محتوى معينًا واستخدامه عند إنتاج الإجابات.
ويختلف هذا الأسلوب عن تحسين الظهور التقليدي في محركات البحث، الذي يركز على رفع ترتيب المواقع ضمن قوائم النتائج، إذ يسعى النهج الجديد إلى تعزيز حضور المعلومات داخل الإجابة التي يولدها النظام نفسه.
ويعني ذلك أن الحملات الانتخابية لم تعد تركز فقط على وصول الناخب إلى موقع المرشح أو مشاهدة إعلاناته، بل باتت تهتم أيضًا بكيفية عرض روبوتات المحادثة لمواقفه عند مقارنة المرشحين.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "فيزيجنت"، توماس هاول، إن الحملات تحتاج إلى نشر معلوماتها بصورة تتيح لأنظمة الذكاء الاصطناعي العثور عليها، محذرًا من أن غياب المحتوى المناسب قد يدفع تلك الأنظمة إلى الاعتماد على مصادر أخرى.
وأشار هاول إلى أن شركته تعمل مع ست حملات سياسية، لكنه رفض الكشف عن هويات عملائها.
ونقلت "رويترز" عن مسؤولين في قطاع الاستشارات السياسية أن الخدمات المرتبطة بمراقبة حضور المرشحين في إجابات الذكاء الاصطناعي قد تكلف مئات الدولارات شهريًا، فيما تصل تكلفة الحملات الأوسع، التي تشمل الاستشارات وشراء المساحات الإعلامية، إلى عشرات آلاف الدولارات.
وتصل تكلفة بعض الخدمات الشاملة إلى 50 ألف دولار شهريًا، مع احتمال فرض مكافآت إضافية مرتبطة بتحقيق النتائج قد تبلغ 200 ألف دولار.
وتأتي هذه الاستراتيجيات في ظل زيادة اعتماد الأميركيين على روبوتات المحادثة للحصول على معلومات سياسية.
وبحسب كاميرون هيكي، الرئيس التنفيذي لـ"المؤتمر الوطني للمواطنة" في الولايات المتحدة، فإن نحو 25% من الناخبين المؤهلين استخدموا روبوتات الذكاء الاصطناعي للاستفسار عن مرشحين عند التفكير في خياراتهم الانتخابية.
غير أن زيادة استخدام هذه الأدوات لا تعني بالضرورة أن إجاباتها تحدد قرارات التصويت، كما أن ظهور مرشح بصورة إيجابية في إحدى الإجابات لا يثبت نجاح حملة دعائية في التأثير على الناخبين.
ولمحاولات تحسين الظهور في الإجابات الآلية أساس بحثي سابق على الاستراتيجيات الانتخابية الحالية.
ففي دراسة عُرضت خلال مؤتمر "كيه دي دي" لعلوم البيانات عام 2024، طور باحثون إطارًا لقياس ظهور المصادر داخل الإجابات التي تنتجها محركات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
واعتمدت الدراسة على مجموعة معيارية تضم 10 آلاف استعلام في مجالات مختلفة، واختبرت تأثير تعديلات على المحتوى، من بينها إضافة إحصاءات واستشهادات واقتباسات، في احتمال ظهوره ضمن الإجابات.
وأظهرت النتائج أن بعض هذه التعديلات يمكن أن يزيد حضور المصادر، لكن فعالية الأساليب اختلفت باختلاف الموضوع ومحرك الإجابة المستخدم.
وأشار الباحثون إلى أن الاختبارات اقتصرت على محركين، وأن تطور الأنظمة قد يغير فعالية الأساليب المستخدمة، ما يعني أن النتائج لا تضمن إمكان التحكم في إجابات جميع نماذج الذكاء الاصطناعي.
وفي سياق متصل، أثارت زيادة الاعتماد على روبوتات المحادثة للحصول على المعلومات الانتخابية تساؤلات بشأن دقة إجاباتها والمصادر التي تستند إليها.
ففي سبتمبر/ أيلول 2026، نشر "معهد الحوار الاستراتيجي" تقييمًا مستقلًا شمل ستة نماذج بارزة للذكاء الاصطناعي، بهدف قياس مدى قدرتها على تقديم معلومات صحيحة ومحدثة بشأن الانتخابات الأميركية.
واستخدم الباحثون 2400 سؤال وإجابة، بواقع 400 لكل نموذج، ضمن اختبارات تناولت معلومات انتخابية مرتبطة بعشر ولايات أميركية.
وشملت الأسئلة شروط أهلية التصويت، وإجراءاته، والضمانات المرتبطة بالعملية الانتخابية، إلى جانب ادعاءات متنازع عليها بشأن الانتخابات.
وقيّم الباحثون دقة الإجابات وحداثتها واكتمالها، ونوعية المصادر التي تستشهد بها النماذج، وكيفية تعاملها مع الادعاءات غير المثبتة.
كما قارنوا أداء الأنظمة عند طرح الأسئلة بالإنجليزية والإسبانية، للكشف عن الفروق المحتملة في جودة المعلومات المقدمة للمستخدمين.
وأظهرت الدراسة أن 29% من الإجابات عن الأسئلة الانتخابية الأساسية بالإنجليزية كانت غير دقيقة أو غير مكتملة أو قديمة، وارتفعت النسبة إلى 45% عند طرح الأسئلة بالإسبانية.
واختيرت الولايات المشمولة بالدراسة استنادًا إلى عوامل من بينها التغييرات في إجراءات التصويت، والنزاعات القضائية، والجدل السابق بشأن إدارة الانتخابات، ولذلك لا تمثل العينة مسحًا عشوائيًا لجميع الولايات الأميركية.
تابع قناتنا على واتساب