ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1%، الأربعاء، بعد إعلان جماعة الحوثي اليمنية شن هجوم بصاروخ باليستي على مصفاة رأس تنورة في السعودية، ما أعاد المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط في الشرق الأوسط.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.59 دولار، أو 1.4%، إلى 115.47 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.43 دولار، أو 1.4%، إلى 101.33 دولار للبرميل، بحلول الساعة 04:35 بتوقيت غرينتش.
وكان الحوثيون قد أعلنوا، الثلاثاء، استهداف مصفاة رأس تنورة، التي تعد الأكبر في السعودية، بطاقة إنتاجية تبلغ 550 ألف برميل يوميا، في تصعيد للهجمات على المملكة، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في العالم. ولم تؤكد السلطات السعودية حتى الآن تعرض المنشأة للهجوم.
وجاء ارتفاع الأسعار بعد تراجعها بنحو دولارين في جلسة الثلاثاء، وسط مؤشرات على أن المحادثات في الشرق الأوسط ساهمت في تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات.
وقال خبراء السلع الأولية لدى مجموعة "آي إن جي" إن السوق لا تزال ترجّح احتمال تجدد التصعيد، مشيرين إلى أن أسعار النفط ستظل مرتفعة في ظل ترقب المستثمرين للخطوات المقبلة التي قد يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران.
وأضافوا أن مرور فترة الانتخابات من دون شن ضربات جديدة على إيران قد يسهم في تراجع علاوة المخاطر التي تدعم الأسعار.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات لمعهد البترول الأميركي، نقلتها مصادر في السوق، تراجع مخزونات النفط الخام بمقدار 2.03 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 23 تشرين الأول/أكتوبر، خلافاً لتوقعات المحللين التي أشارت إلى زيادة طفيفة بنحو 15 ألف برميل. وتترقب الأسواق صدور البيانات الرسمية عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وفي سياق متصل، رجّحت ثلاثة مصادر مطلعة أن يُبقي تحالف «أوبك+» على أهداف إنتاج النفط لشهر كانون الأول/ديسمبر دون تغيير خلال اجتماعه المقرر الأحد، بما يتماشى مع توقعات السوق، في وقت يقل فيه إنتاج معظم الدول السبع الرئيسية في التحالف عن المستويات المستهدفة.
كما توقع متعاملون تراجع صادرات النفط الخام الروسية من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود خلال الشهر المقبل، مع زيادة المصافي المحلية إنتاج الديزل عقب اتفاق أُبرم مع واشنطن هذا الشهر.
الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في أسبوعين
وفي أسواق العملات، حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه، الأربعاء، بعد بلوغه أعلى مستوى له في أسبوعين، مع ترقب قرارات السياسة النقدية لعدد من البنوك المركزية، وفي مقدمتها مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي.
واستقر اليورو عند 1.1124 دولار، فيما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.32945 دولار. وتحرك الدولار أمام الين الياباني بين المكاسب والخسائر قبل أن يستقر عند 157.945 ين.
في المقابل، هبط الدولار النيوزيلندي بنسبة وصلت إلى 1.7%، مسجلاً 0.55831 دولار، بعدما أبقى البنك المركزي النيوزيلندي أسعار الفائدة عند 2.75%، خلافاً لتوقعات غالبية الاقتصاديين الذين رجحوا رفعها.
وقال محللون إن القرار قد يكون تأجيلاً لتشديد السياسة النقدية، وليس تراجعاً عنه، في حين أشارت محافظة البنك المركزي آنا بريمان إلى احتمال تنفيذ زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة.
أما الدولار الأسترالي، فارتفع بنسبة 0.1% إلى 0.70345 دولار، عقب صدور بيانات أظهرت تسارع التضخم إلى 1.3% في الربع الثالث، مقارنة مع 0.6% في الربع السابق. وتترقب الأسواق اجتماع البنك المركزي الأسترالي الأسبوع المقبل، وسط توقعات بمناقشة الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 102.40 نقطة، بالقرب من أعلى مستوى له منذ 14 تشرين الأول/أكتوبر. كما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.2 نقطة أساس إلى 5.0112%.
وفي كندا، ارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.1% إلى 1.4063 دولار كندي، قبيل إعلان قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، وسط مخاوف من انتقال الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد.
وعلى صعيد الأسواق الأخرى، تراجع الشيقل الإسرائيلي بنسبة 1% في ظل تجدد الضبابية السياسية، عقب استطلاعات رأي لدى خروج الناخبين أظهرت نتائج غير حاسمة.
وفي سوق العملات المشفرة، ارتفعت بتكوين بنسبة 0.4% إلى 81,062.47 دولار، فيما صعدت الإيثريوم بنسبة 0.8% إلى 2,360.81 دولار.
النفط يرتفع بعد هجوم على مصفاة سعودية والدولار يحافظ على مكاسبه
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1%، الأربعاء، بعد إعلان جماعة الحوثي اليمنية شن هجوم بصاروخ باليستي على مصفاة رأس تنورة في السعودية، ما أعاد المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط في الشرق الأوسط. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.59 دولار، أو 1.4%، إلى 115.47 دولار
