2026/11/02Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة19° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

واشنطن تحظر اختبار الأجهزة الإلكترونية في مختبرات الصين بدءًا من 2028

أقرت "لجنة الاتصالات الفيدرالية" الأميركية، الخميس، قواعد جديدة تمنع المختبرات الموجودة في الصين ودول أخرى لا تمنح المختبرات الأميركية معاملة مماثلة، من إجراء الاختبارات والاعتمادات اللازمة لتسويق الأجهزة الإلكترونية في الولايات المتحدة، على أن يبدأ تطبيق القي

واشنطن تحظر اختبار الأجهزة الإلكترونية في مختبرات الصين بدءًا من 2028
أقرت "لجنة الاتصالات الفيدرالية" الأميركية، الخميس، قواعد جديدة تمنع المختبرات الموجودة في الصين ودول أخرى لا تمنح المختبرات الأميركية معاملة مماثلة، من إجراء الاختبارات والاعتمادات اللازمة لتسويق الأجهزة الإلكترونية في الولايات المتحدة، على أن يبدأ تطبيق القيود في الأول من ديسمبر/ كانون الأول 2028.
ويشمل القرار المختبرات التي تختبر الهواتف الذكية والكاميرات والحواسيب وغيرها من الأجهزة المخصصة للسوق الأميركية، في خطوة توسع القيود السابقة التي فرضتها واشنطن على مختبرات تملكها الحكومة الصينية أو تسيطر عليها.
وذكرت وكالة "رويترز" أن اللجنة وافقت على استبعاد جميع المختبرات الموجودة في الصين من منظومة اختبار الأجهزة الموجهة إلى الولايات المتحدة، بدلًا من اقتصار الحظر على المختبرات المرتبطة بالحكومة الصينية.
وتستند القواعد الجديدة إلى مبدأ المعاملة بالمثل، إذ تشترط إجراء الاختبارات وعمليات التصديق والاعتماد الأساسية داخل الولايات المتحدة أو في دول واقتصادات تربطها بواشنطن اتفاقات اعتراف متبادل أو ترتيبات تجارية مماثلة.
وقال رئيس اللجنة، بريندان كار، إن نحو 82% من الأجهزة الإلكترونية خضعت للاختبار في الصين خلال عام 2025، رغم عدم وجود اتفاق اعتراف متبادل بين البلدين في هذا المجال.
وأشار إلى أن أقل من 4% من الأجهزة الإلكترونية جرى اختبارها داخل مختبرات الولايات المتحدة خلال الفترة نفسها، ما يعكس اعتماد منظومة اعتماد الأجهزة الأميركية على خدمات الفحص المقدمة خارج البلاد.
وبرر كار القرار بمخاوف أمنية تتعلق بطبيعة المعلومات التي تحصل عليها المختبرات أثناء اختبار الأجهزة قبل طرحها في الأسواق.
وأوضح أن المختبرات تتمتع بإمكانية الوصول إلى معلومات تقنية حساسة وسرية بشأن المنتجات الإلكترونية، أحيانًا قبل أشهر من وصولها إلى المستهلكين.
وحذر المسؤول الأميركي من أن هذا الوصول قد يتيح، وفق تقديره، إدخال أجهزة غير آمنة إلى السوق الأميركية، أو الإضرار بشبكات الاتصالات، أو سرقة حقوق الملكية الفكرية.
ولم تتلق وكالة "رويترز" ردًا فوريًا من السفارة الصينية في واشنطن على طلب للتعليق على القرار.
وبحسب موقع "إف سي سي آي دي" المتخصص في سجلات اعتماد الأجهزة الإلكترونية، وافق أعضاء اللجنة الثلاثة على القواعد الجديدة، التي تشمل المختبرات وجهات التصديق وهيئات اعتماد المختبرات الواقعة في الدول التي لا توفر ترتيبات اعتراف متبادل مع الولايات المتحدة.
ويستهدف القرار الأعمال الجوهرية المرتبطة باختبار الأجهزة وإصدار شهادات المطابقة والاعتماد، من دون أن يشكل حظرًا شاملًا على الأجهزة المصنعة في الصين أو على دخولها السوق الأميركية.
وتعتمد القيود على موقع إجراء الاختبارات والجهة المعترف بها لتنفيذها، وليس على جنسية الشركة المصنعة أو بلد تصنيع الجهاز وحدهما.
وأوضحت اللجنة أن الإجراءات تستهدف أيضًا معالجة المخاوف المرتبطة بتركز عمليات الفحص في عدد محدود من المواقع خارج الولايات المتحدة، وما قد يترتب على ذلك من صعوبات في الرقابة والمساءلة.
وكانت السلطات الأميركية قد فرضت قيودًا سابقة على المختبرات المرتبطة بجهات تعتبرها تهديدًا للأمن القومي.
ووفق البيانات التي عرضتها اللجنة، أدت تلك الإجراءات إلى سحب الاعتراف من 29 مختبرًا بسبب ملكيتها أو ارتباطها بجهات مصنفة ضمن المخاطر الأمنية.
كما أشارت إلى سحب الاعتراف من مختبرين آخرين على خلفية قضايا تتعلق بتقديم نتائج اختبارات مفبركة، إلى جانب بدء إجراءات مماثلة بحق مختبرين إضافيين.
واستندت اللجنة إلى هذه الحالات في تبرير تشديد متطلبات الرقابة على الجهات المشاركة في منظومة اعتماد الأجهزة الإلكترونية.
وفي تحليل نشرته قبل التصويت، حذرت شركة المحاماة الدولية "دي إل إيه بايبر" من أن القيود المقترحة قد تؤدي إلى زيادة تكاليف اختبار الأجهزة وإطالة المدة اللازمة للحصول على الموافقات التنظيمية.
وأوضحت أن نقل الاختبارات من المختبرات غير المؤهلة إلى جهات بديلة قد يفرض ضغوطًا على الطاقة الاستيعابية للمختبرات المعترف بها، ولا سيما إذا ارتفع الطلب على خدماتها خلال الفترة الانتقالية.
وشدد التحليل على أن هذه التداعيات تمثل مخاطر محتملة أمام المصنعين والمستوردين، وليست نتائج تحققت بالفعل.
وبيّن أن القواعد تميز بين الاختبارات والاعتمادات الخاضعة لرقابة "لجنة الاتصالات الفيدرالية" وبين أنشطة أخرى، مثل تصنيع الأجهزة وصيانتها ومعايرة المعدات والمهام الإدارية المكتبية، التي لا يشملها الحظر بالطريقة نفسها.
وبموجب القرار، تحصل الشركات والمختبرات على فترة انتقالية تنتهي في الأول من ديسمبر/ كانون الأول 2028، تتيح إعادة تنظيم عمليات الاختبار وتوسيع قدرات المختبرات البديلة المؤهلة.
ويعني ذلك أن التصويت لا يفرض وقفًا فوريًا للاختبارات الجارية في المختبرات الصينية، وإنما يحدد موعدًا لاحقًا لبدء تطبيق القيود على أعمال الفحص والاعتماد.
وإلى جانب القواعد التي أقرتها، فتحت اللجنة باب التعليق على مقترحات تنظيمية إضافية تستهدف تعزيز نزاهة منظومة اعتماد الأجهزة الإلكترونية وتحسين الرقابة على المختبرات.
ولا تزال هذه التدابير الإضافية في مرحلة النقاش، بخلاف القيود المتعلقة بمواقع الاختبار والاعتراف بالمختبرات، التي وافقت عليها اللجنة وحددت موعدًا لتطبيقها.
ومن المنتظر أن تستغل الشركات المصنعة ومختبرات الفحص الفترة الانتقالية لإعادة ترتيب عمليات الاختبار والاعتماد، بما يتوافق مع المتطلبات الجديدة قبل دخولها حيز التنفيذ.
تابع قناتنا على واتساب