2026/11/01Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة18° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
ثقافة ومجتمع

الأحزاب العربية تواجه حملة لنزع شرعية أصواتها.. وتقرير يكشف فجوة بين الشبهات وادعاءات «سرقة الانتخابات»

تواجه الأحزاب العربية حملة سياسية للتشكيك في شرعية أصوات ناخبيها، بالتزامن مع تحقيق أمني في شبهات تمويل أجنبي وتأثير غير مشروع على الانتخابات. لكن تقريرًا للصحافي رونين برغمان يشير إلى فجوة بين المعلومات المتاحة للمحققين والرواية التي يروّج لها الليكود بشأن «س

الأحزاب العربية تواجه حملة لنزع شرعية أصواتها.. وتقرير يكشف فجوة بين الشبهات وادعاءات «سرقة الانتخابات»
تواجه الأحزاب العربية حملة سياسية للتشكيك في شرعية أصوات ناخبيها، بالتزامن مع تحقيق أمني في شبهات تمويل أجنبي وتأثير غير مشروع على الانتخابات. لكن تقريرًا للصحافي رونين برغمان يشير إلى فجوة بين المعلومات المتاحة للمحققين والرواية التي يروّج لها الليكود بشأن «سرقة الانتخابات».



وبحسب التقرير، لم تُثبت المعلومات التي استعرضتها مصادر مطّلعة وصول أموال أو قسائم وقود إلى الناخبين مقابل التصويت، أو حدوث تغيير في نتائج الانتخابات. وفي المقابل، أكدت لجنة الانتخابات المركزية أن الاقتراع جرى بصورة قانونية، وأن ادعاءات المسّ المنهجي بنزاهته لا أساس لها.



من شبهات قيد التحقيق إلى اتهام جماعي



يرصد التقرير كيف تحولت شبهات استخبارية أولية إلى حملة تتهم الأحزاب العربية وقطر بشراء الأصوات، وصولًا إلى مطالب بعدم الاعتراف بنتائج القوائم العربية وإجراء انتخابات جديدة.



ونقل عن مسؤول استخباري رفيع اطّلع على مواد التحقيق قوله إنه لا توجد مؤشرات على تغيير نتيجة الانتخابات، ولا معلومات صلبة تثبت توزيع أموال أو قسائم وقود على المصوّتين. وأضاف أن المعلومات المتاحة تقع في مراحل أسبق من مسار الأموال المفترض.



كما ميّز مسؤول حكومي مطّلع بين معلومات استخبارية قال إنها تستدعي التحقيق، وبين إثبات صلتها بالناخبين، حيث وصف الأدلة بأنها ضعيفة. ويعني ذلك أن وجود شبهات بشأن تمويل أجنبي لا يشكّل بحد ذاته دليلًا على شراء أصوات أو بطلان نتائج القوائم العربية.



الحملة سبقت ظهور تفاصيل التحقيق



ووفق برغمان، بدأت الاستعدادات للتشكيك في التصويت العربي قبل يوم الانتخابات، وشملت إثارة مسائل تتعلق بالتعرّف على هوية النساء المنقبات، وساعات وصول الناخبين، وأعمار المراقبين، رغم وجود إجراءات تنظّم بعض هذه المسائل.



وخلال يوم الاقتراع، اتسعت اتهامات التزوير عقب اعتقالات نفذتها الشرطة بناءً على معلومات وصلتها عبر رئيس طاقم مكتب بنيامين نتنياهو. ونقل التقرير عن مسؤول في أجهزة إنفاذ القانون تشكيكه في حجم القضية مقارنة بالضجة الإعلامية التي رافقتها.



وبعد الانتخابات، أعلن الليكود أن النتائج «سُرقت»، بينما كان التحقيق لا يزال جاريًا ولم يكن قد حسم الشبهات.



رسالة مسرّبة وروايات متناقضة



وتناول التقرير رسالة وجّهها رئيس لجنة الانتخابات، القاضي نوعام سولبرغ، إلى رئيس الشاباك دافيد زيني، طالب فيها باستكمال فحص شبهات التأثير الأجنبي وإثباتها أو نفيها.



وأثار تسريب الرسالة تساؤلات حول مصدره وكيفية وصول تفاصيل من تحقيق سري إلى سياسيين ووسائل إعلام، بينما تعذّر إطلاع أعضاء في لجنة الانتخابات عليها بذريعة السرية.



وأشار برغمان أيضًا إلى اختلاف الروايات بشأن توقيت إبلاغ نتنياهو، والجهة التي بادرت إلى ذلك، والضمانات المتخذة لمنع تضارب المصالح، باعتباره رئيس الحكومة وطرفًا مباشرًا في المنافسة الانتخابية.



التشكيك بالأصوات لتعطيل الشراكة



ولا تقف تداعيات الحملة عند سمعة الأحزاب العربية وناخبيها. فقد ربط الليكود بين التحقيق ورفض التعاون مع القوائم العربية لتغيير رئيس الكنيست أمير أوحانا، مستخدمًا ادعاء أن الأصوات «اشتُريت نقدًا».



ويرى التقرير أن هذا الربط يحوّل الشبهات التي لم تُحسم إلى أداة في الصراع على إدارة البرلمان وتشكيل الحكومة، عبر نزع الشرعية عن الأغلبية المقابلة لنتنياهو.



وبينما تبقى شبهات التمويل والتدخل الأجنبي خاضعة للتحقيق، فإن الموقف المعلن للجنة الانتخابات يؤكد قانونية الاقتراع ويرفض الادعاء بوقوع مسّ منهجي بنزاهته. وهذه نقطة فاصلة بين التحقيق في أفعال محددة، وبين اتهام جمهور عربي كامل وإلغاء شرعية تمثيله السياسي.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:


[email protected]
تابع قناتنا على واتساب