وصف د. ثائر أبو راس، مدير منتدى التفكير الإقليمي في معهد فان لير بالقدس، نتائج الانتخابات في المجتمع العربي بأنها تاريخية، معتبرًا أن التحدّي يتمثل في غياب شريك يهودي مستعد لترجمة هذا الإنجاز إلى تعاون سياسي وتغيير حكومي.
وقال أبو راس لـ«بكرا» إن وصول نسبة التصويت في المجتمع العربي إلى نحو 80% تجاوز حتى التوقعات المتفائلة، مشيرًا إلى أن أكثر من 80% من المصوّتين العرب اختاروا الأحزاب التي تمثّلهم، بما يعكس ثقتهم بممثليهم وعدم اعتبارهم معسكر التغيير ممثلًا أمينًا لمصالحهم.
ولفت إلى أن المشاركة تميّزت بخروج ناخبين إلى الصناديق بمبادرة ذاتية، دون انتظار تحفيز الأحزاب أو المؤسسات العاملة على رفع نسبة التصويت، معتبرًا أن هذا السلوك شكّل أحد أبرز ملامح الانتخابات.
صعود اليمين والحروب دفعا إلى المشاركة
وعزا أبو راس الإقبال إلى سببين رئيسيين، أولهما صعود اليمين المتطرف وسياساته خلال السنوات الأربع الماضية، إلى جانب حملة التحريض التي سبقت الانتخابات.
وأشار إلى تفاقم الجريمة والعنف في المجتمع العربي خلال ولاية وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وإلى تصاعد هدم المنازل في النقب، الذي قال إنه ارتفع بنسبة 101% خلال فترته، دون توفير بدائل تخطيطية تعالج احتياجات السكان.
وأضاف أن تصريحات بتسلئيل سموتريتش بشأن «تهويد الجليل» والتفاخر بإقامة بؤر على أراضٍ عربية أسهما أيضًا في دفع ناخبين إلى المشاركة، رغبة في وقف هذه السياسات.
أما السبب الثاني، بحسب أبو راس، فهو رفض استمرار الحروب وغياب الأفق السياسي. ورأى أن حكومات بنيامين نتنياهو تتمسك بإدارة الصراع بدل العمل على حله، ما يقود إلى مزيد من العنف ويفاقم التمييز والتحريض ضد المواطنين العرب.
واعتبر أن اجتماع هذه العوامل عزّز شعورًا بتهديد الوجود والحقوق، ودفع المواطنين العرب إلى استخدام حقهم في التصويت لمحاولة وقف الانزلاق نحو اليمين المتطرف.
حكومة أقلية ممكنة لكن الإرادة غائبة
وفي قراءته لخيارات تشكيل الحكومة، قال أبو راس إن غادي آيزنكوت يستطيع، من حيث المبدأ، تشكيل حكومة أقلية بمشاركة القائمة الموحدة وشبكة أمان برلمانية من القائمة المشتركة.
وأوضح أن هذا المسار يمكن أن يستند إلى خطوات تشمل تغيير رئيس الكنيست، وإقرار قانون لتشكيل لجنة تحقيق رسمية، وتحديد مدة ولاية رئيس الحكومة، وإلغاء تشريعات الانقلاب القضائي، مقابل التزام المشتركة بعدم دعم حجب الثقة عن الحكومة خلال عامها الأول.
لكنه استبعد أن يُقدم آيزنكوت على هذه الخطوة، معتبرًا أن نتنياهو كان سيختبر خيار التعاون مع ممثلي المجتمع العربي لو واجه المأزق نفسه، كما فعل في اتصالاته السابقة مع منصور عباس.
ورجّح أبو راس أن يقود المشهد إلى حكومة وحدة يدخلها معسكر التغيير من موقع أضعف، أو إلى انتخابات جديدة، محذرًا من صعوبة تكرار المجتمع العربي إنجازه الانتخابي الحالي في جولة أخرى.
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]
د. أبو راس لـ«بكرا»: العرب حققوا إنجازًا انتخابيًا لكنهم يفتقدون شريكًا يهوديًا
وصف د. ثائر أبو راس، مدير منتدى التفكير الإقليمي في معهد فان لير بالقدس، نتائج الانتخابات في المجتمع العربي بأنها تاريخية، معتبرًا أن التحدّي يتمثل في غياب شريك يهودي مستعد لترجمة هذا الإنجاز إلى تعاون سياسي وتغيير حكومي. وقال أبو راس لـ«بكرا» إن وصول نسبة
