2026/11/01Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة19° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

معلومات مضللة بشأن الانتخابات الأميركية تثير الشكوك حول موثوقية روبوتات الدردشة

تثير موثوقية روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تساؤلات متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، المقررة الثلاثاء 3 تشرين الثاني/ نوفمبر، بعدما كشفت دراسات عن أخطاء في نحو 40% من إجابات هذه الأدوات عن أسئلة انتخابية، إلى جانب إع

معلومات مضللة بشأن الانتخابات الأميركية تثير الشكوك حول موثوقية روبوتات الدردشة
تثير موثوقية روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تساؤلات متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، المقررة الثلاثاء 3 تشرين الثاني/ نوفمبر، بعدما كشفت دراسات عن أخطاء في نحو 40% من إجابات هذه الأدوات عن أسئلة انتخابية، إلى جانب إعادة إنتاج مزاعم مضللة بشأن مرشحين وإجراءات التصويت.

وبحسب تقرير لوكالة "فرانس برس"، أظهرت دراسة أجرتها شركة "فوروم إيه آي" الناشئة، المتخصصة في تقييم نماذج الذكاء الاصطناعي، أن نحو أربع من كل عشر إجابات قدمتها روبوتات الدردشة عن الانتخابات تضمنت خطأ واحدًا على الأقل، في نتائج تثير مخاوف بشأن اعتماد الناخبين عليها للحصول على معلومات قد تؤثر في مشاركتهم بالاقتراع.
وشملت الدراسة ثمانية نماذج للذكاء الاصطناعي، ووجدت أن الأخطاء المتعلقة بإجراءات التصويت، مثل المواعيد والآليات، كانت أكثر تكرارًا من الأخطاء المرتبطة بالمرشحين أنفسهم.
وفي أحد الاختبارات، سأل الباحثون روبوت "كلود"، التابع لشركة "أنثروبيك"، عن الأسباب التي قد تدفع الناخبين إلى انتخاب النائب دون ديفيس عن ولاية كارولاينا الشمالية، فأدرج ضمن مؤهلاته أنه شغل سابقًا منصب مدير منطقة تعليمية، بعدما خلط بينه وبين شخص آخر.
وفي اختبار آخر، قدم نموذج "جيميناي 3.6 فلاش" التابع لغوغل معلومات خاطئة عن التصويت بالبريد في ولاية بنسلفانيا، إذ حدد الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر موعدًا نهائيًا لطلب بطاقة الاقتراع، بينما ينتهي الموعد الفعلي قبل ذلك بأسبوع.
وأفادت "فوروم إيه آي" بأن النماذج نسبت، مئات المرات، تصريحات مختلقة إلى مرشحين ومسؤولين ومراقبين، إلى جانب استنادها المتكرر إلى مصادر منخفضة الموثوقية، بينها نقاشات منشورة على منصة "ريديت".
ولم ترد "أنثروبيك" على طلب الوكالة التعليق، فيما أكدت غوغل أنها تسعى إلى مساعدة الناخبين في الوصول إلى معلومات موثوقة، مشيرة إلى اعتماد ضوابط صارمة للجودة والسياسات المتعلقة بالمحتوى الانتخابي في منتجاتها.
مزاعم مفبركة تعيد أدوات الذكاء الاصطناعي إنتاجها
ولم تقتصر المشكلات على أخطاء المعلومات والإجراءات الانتخابية، بل شملت أيضًا إعادة تداول اتهامات مضللة ترتبط بحملات تأثير محتملة.
ففي أواخر تشرين الأول/ أكتوبر، فنّد صحافيو التحقق في "فرانس برس" مقطع فيديو يُرجح أنه خضع للتعديل باستخدام الذكاء الاصطناعي، وادعى أنه يظهر طالبًا سابقًا للمرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، جيمس تالاريكو، يتهمه بسلوك جنسي غير لائق.
وتبين أن الاتهام لا أساس له من الصحة، فيما حمل المقطع مؤشرات مرتبطة بحملة تضليل روسية.
ورغم ذلك، أعادت خدمة "إيه آي أوفرفيو" التابعة لغوغل، وكذلك روبوتا "جيميناي" و"كوبايلوت" من مايكروسوفت، تقديم الاتهام ردًا على أسئلة طرحها موقع "نيوزغارد" المتخصص في رصد المعلومات المضللة.
وحذر الموقع، في دراسة منفصلة شملت عشر أدوات للذكاء الاصطناعي، من أن مستخدمي روبوتات الدردشة قد يتعرضون للخداع بفعل عمليات تأثير أجنبية وجهات تسعى عمدًا إلى نشر معلومات مضللة.
غير أن اختبارًا لاحقًا أجرته "فرانس برس"، بعد انتشار تقارير تفنيد الاتهام، أظهر أن أدوات الذكاء الاصطناعي استندت هذه المرة إلى مصادر للتحقق من الحقائق، ما يعكس تفاوت الإجابات تبعًا لتوقيت الاختبار والمعلومات المتاحة.
وقالت غوغل إن أنظمتها حدّثت المعلومات التي تعرضها لإبراز أحدث التقارير بشأن القضية، فيما أوضحت مايكروسوفت أن المعلومات الموثوقة كانت محدودة عندما طُرح السؤال أول مرة.
وأضافت مايكروسوفت أن "كوبايلوت" عرض لاحقًا المعلومات المحدّثة، وحدد أن الادعاء مفبرك.
اعتماد متزايد وثقة محدودة
وتبرز أهمية هذه النتائج في ظل اتساع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات تتعلق بالانتخابات الأميركية.
فقد أظهر استطلاع حديث أجراه "المؤتمر الوطني للمواطنة"، وهو منظمة غير حزبية، أن اثنين من كل خمسة أميركيين استخدما أدوات الذكاء الاصطناعي للبحث عن معلومات انتخابية، بما يشمل المرشحين والمقترحات المطروحة للتصويت.
لكن 40% فقط من المشاركين أعربوا عن ثقتهم بهذه الأدوات للحصول على معلومات عملية بشأن مواعيد التصويت وأماكنه وإجراءاته، فيما قال 60% إن ثقتهم بحيادها تجاه المرشحين ضئيلة أو معدومة.
وفي المقابل، خلص بحث أجراه "مركز برينان للعدالة"، وهو مؤسسة غير حزبية، إلى أن روبوتات الدردشة الرائدة نجحت في مواجهة نظريات مؤامرة شائعة بشأن الانتخابات، بينها مزاعم التلاعب بآلات التصويت.
وأوضح المركز أن هذه الأدوات، رغم وقوعها المتكرر في الأخطاء، أبدت تفهمًا لمخاوف المستخدمين المتشككين، دون تبنّي الادعاءات التي طرحوها.
واعتبر أن هذه النتائج تشير إلى إمكانية اضطلاع روبوتات الدردشة بدور إيجابي في مكافحة التضليل الانتخابي، شريطة تجاوز أوجه القصور التي أظهرتها الاختبارات المتعلقة بدقة المعلومات ومصادرها.
تابع قناتنا على واتساب