2026/11/01Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة19° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

تقنية مغربية جديدة تفتح الطريق أمام شحن السيارات الكهربائية خلال دقائق

أعلنت شركة "كي في آي"، التي تتخذ من سنغافورة مقرًا لها، نجاحها في اختبار تقنية جديدة تتيح شحن خلية بطارية من صفر إلى 100% خلال سبع دقائق، في إنجاز تقني يقوده العالم المغربي رشيد اليزمي، ويهدف إلى تسريع شحن بطاريات الليثيوم أيون المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية

تقنية مغربية جديدة تفتح الطريق أمام شحن السيارات الكهربائية خلال دقائق
أعلنت شركة "كي في آي"، التي تتخذ من سنغافورة مقرًا لها، نجاحها في اختبار تقنية جديدة تتيح شحن خلية بطارية من صفر إلى 100% خلال سبع دقائق، في إنجاز تقني يقوده العالم المغربي رشيد اليزمي، ويهدف إلى تسريع شحن بطاريات الليثيوم أيون المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية والسيارات الكهربائية.
وقالت الشركة، في بيان أصدرته الخميس 29 أكتوبر/ تشرين الأول، إنها تمكنت من شحن خلية بطارية من نوع فوسفات الحديد والليثيوم من مستوى 10% إلى 70% خلال 3.7 دقائق فقط، باستخدام تقنية طورتها تحت اسم "قياس الجهد غير الخطي".
وأكدت أن درجة حرارة الخلية بقيت أقل من 50 درجة مئوية طوال الاختبار، رغم سرعة الشحن المرتفعة.
وأوضحت الشركة أن التجربة أُجريت على خلية بطارية واحدة متاحة تجاريًا، وليس على حزمة بطاريات كاملة لسيارة كهربائية، ما يجعل النتائج خطوة في تطوير التقنية، دون أن تعني إمكانية شحن السيارات الكهربائية بالكامل خلال المدة نفسها في الوقت الحالي.
ويقف وراء تطوير التقنية العالم المغربي رشيد اليزمي، مؤسس "كي في آي" والمتخصص في الكيمياء الكهربائية، والمعروف بإسهامه في اختراع القطب السالب المصنوع من الغرافيت، المستخدم في بطاريات الليثيوم أيون الحديثة.
تعتمد التقنية التي طورتها الشركة على أسلوب مختلف عن أنظمة الشحن التقليدية، التي تركز أساسًا على التحكم في التيار الكهربائي الذي يصل إلى البطارية.
فبدلًا من فرض تيار شحن محدد، تستخدم تقنية "قياس الجهد غير الخطي" نظامًا تدريجيًا للتحكم في الجهد الكهربائي، يسمح للتيار بالتكيف مع التغيرات التي تطرأ على الخصائص الكيميائية الكهربائية للبطارية أثناء عملية الشحن.
ويهدف هذا الأسلوب إلى تحسين كفاءة نقل الطاقة إلى البطارية، مع مراقبة استجابتها طوال عملية الشحن، بدلًا من الاعتماد على مستويات ثابتة من التيار الكهربائي.
وأوضح اليزمي، في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للشركة، أن التحدي لا يتمثل فقط في زيادة كمية الكهرباء التي تتلقاها البطارية خلال وقت قصير، بل في فهم استجابتها أثناء الشحن والاستفادة من هذه المعلومات لتحسين طريقة تزويدها بالطاقة.
وشبّه العالم المغربي نمط الجهد الكهربائي الذي تنتجه التقنية ببصمة الإصبع، إذ يعكس الخصائص التي تميز استجابة البطارية خلال مختلف مراحل الشحن.
وأضافت الشركة أن هذا النهج يتيح التحكم في عملية الشحن بصورة تتناسب مع حالة البطارية، بما قد يساعد على تحسين أدائها وتقليل المخاطر المرتبطة بارتفاع درجة الحرارة.
وصُممت تقنية "قياس الجهد غير الخطي" لتكون قابلة للاستخدام مع أنواع مختلفة من بطاريات الليثيوم أيون، بغض النظر عن تركيبتها الكيميائية أو سعتها أو شكلها.
وترى الشركة أن هذه المرونة قد تتيح توظيفها في مجالات متعددة، تشمل الهواتف الذكية والأدوات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية المحمولة، وصولًا إلى السيارات الكهربائية.
وتكتسب نتائج الاختبار أهمية خاصة بالنسبة إلى قطاع السيارات الكهربائية، الذي يسعى إلى تقليل المدة اللازمة لإعادة شحن البطاريات، بما يجعل استخدامها أكثر ملاءمة للتنقل اليومي والرحلات الطويلة.
غير أن تطبيق التقنية على نطاق تجاري واسع يتطلب تطوير أنظمة شحن مناسبة للبطاريات ذات السعات الأكبر، والتأكد من قدرتها على تحقيق نتائج مماثلة في ظروف التشغيل الفعلية.
وتعمل شركة "إلكترو موبيليتي هولدينغ سنغافورة" على إعداد التقنية للتسويق التجاري، من خلال تطوير أنظمة شحن تعتمد على التحكم في الجهد الكهربائي، مع إعطاء الأولوية لاستخدامها في السيارات الكهربائية.
كما تخطط لتوسيع أنشطة البحث والتطوير في سنغافورة، ضمن مبادرة تشمل تقنيات البطاريات والبنية التحتية للشحن والتنقل الكهربائي.
ولا تقتصر التقنية الجديدة على تسريع عملية الشحن، إذ تقول "كي في آي" إنها تتضمن أدوات تشخيصية حاصلة على براءات اختراع، تتيح مراقبة الحالة التشغيلية للبطارية والكشف المبكر عن المؤشرات التي قد تدل على حدوث تماس كهربائي داخلي.
وتهدف هذه الخصائص إلى تعزيز سلامة البطاريات أثناء الاستخدام، خصوصًا في حالات الشحن السريع التي تتطلب إدارة دقيقة للحرارة والطاقة الكهربائية.
وأضافت الشركة أن أبحاثها أظهرت إمكانية مساهمة التقنية في إطالة العمر التشغيلي للبطاريات، من خلال تحسين طريقة إدارة عملية الشحن وتقليل التأثيرات المرتبطة بها.
وتظل هذه الفوائد مرتبطة بنتائج الأبحاث والاختبارات التي أعلنتها الشركة، فيما يتطلب تعميم التقنية التأكد من أدائها في مختلف أنواع البطاريات وظروف الاستخدام.
وتشير النتائج التي حققها فريق اليزمي إلى إمكانية تقليص أوقات الشحن بصورة كبيرة، مع الجمع بين سرعة تزويد البطارية بالطاقة ومراقبة سلامتها وحالتها التشغيلية.
ويأمل مطورو التقنية أن تساهم هذه الابتكارات في جعل شحن السيارات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية أسرع وأكثر كفاءة، مع الحفاظ على سلامة البطاريات وعمرها الافتراضي.
تابع قناتنا على واتساب