2026/11/02Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة29° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

الهند تخفض الحضور إلى المكاتب بنسبة 50% لمكافحة التلوث في دلهي

بدأت السلطات في العاصمة الهندية دلهي تطبيق حزمة من الإجراءات المشددة لمكافحة تلوث الهواء خلال فصل الشتاء، تشمل مضاعفة رسوم مواقف السيارات، وتوسيع العمل من المنزل، وفرض قيود على حركة المركبات وأنشطة البناء المسببة للغبار، في محاولة للحد من الانبعاثات مع اقتراب

الهند تخفض الحضور إلى المكاتب بنسبة 50% لمكافحة التلوث في دلهي
بدأت السلطات في العاصمة الهندية دلهي تطبيق حزمة من الإجراءات المشددة لمكافحة تلوث الهواء خلال فصل الشتاء، تشمل مضاعفة رسوم مواقف السيارات، وتوسيع العمل من المنزل، وفرض قيود على حركة المركبات وأنشطة البناء المسببة للغبار، في محاولة للحد من الانبعاثات مع اقتراب موسم الضباب الدخاني.
ووفقًا لوكالة "فرانس برس"، دخلت الإجراءات حيز التنفيذ الأحد، في إطار خطة حكومية تستهدف خفض مستويات التلوث التي ترتفع عادة خلال الأشهر الباردة، عندما تساعد الظروف الجوية على احتجاز الملوثات بالقرب من سطح الأرض.
وأعلن مكتب رئيسة حكومة دلهي، ريخا غوبتا، تشديد الرقابة على مصادر التلوث وتكثيف إجراءات الإنفاذ على مدار الساعة، ضمن خطة العمل الشتوية التي تستهدف قطاعات النقل والعمل والبناء.
وبحسب تفاصيل الخطة التي نشرتها صحيفة "بيزنس ستاندرد" الهندية، تقرر خفض الحضور الفعلي للموظفين في المؤسسات الحكومية والخاصة إلى 50%، على أن يعمل النصف الآخر من المنزل، مع استثناء الخدمات الأساسية والطوارئ من هذه الترتيبات.
وطُلب من المؤسسات الخاصة تشجيع موظفيها على استخدام وسائل النقل العام ومشاركة السيارات، بهدف تقليل عدد المركبات على الطرق والحد من الانبعاثات الناتجة عن الازدحام المروري.
وتشمل الإجراءات تعديل مواعيد العمل في المؤسسات الحكومية لتخفيف الضغط على حركة المرور خلال ساعات الذروة، إذ تبدأ مكاتب بلدية دلهي عملها عند الساعة الثامنة والنصف صباحًا، بينما تبدأ مكاتب حكومة العاصمة عند العاشرة صباحًا.
كما قررت السلطات مضاعفة رسوم مواقف السيارات المصرح بها حتى نهاية فبراير/ شباط، في إجراء يستهدف الحد من استخدام المركبات الخاصة، مع استثناء المواقف التابعة لشبكة مترو دلهي.
وفي قطاع النقل، تفرض الخطة قيودًا على دخول المركبات المسجلة خارج العاصمة التي لا تستوفي معايير الانبعاثات الهندية من المرحلة السادسة، مع استثناء المركبات الكهربائية وتلك العاملة بالغاز الطبيعي المضغوط، إضافة إلى مركبات خدمات الطوارئ.
وتشمل التدابير أيضًا حظر بعض أعمال الهدم والبناء الخارجية التي تتسبب في انتشار الغبار خلال جزء من فصل الشتاء، إلى جانب تعزيز المراقبة الرقمية لمواقع البناء للتأكد من الالتزام بالضوابط البيئية.
وتعتزم السلطات مواصلة تطبيق متطلبات شهادات فحص التلوث للمركبات على مدار العام، ضمن إجراءات تستهدف مراقبة الانبعاثات وتحسين الالتزام بالمعايير البيئية.
وكانت حكومة دلهي قد أعلنت تفاصيل عدد من هذه التدابير خلال الأشهر الماضية، قبل بدء تطبيقها ضمن الخطة الشتوية، في إطار الاستعداد للارتفاع الموسمي في مستويات تلوث الهواء.
وسجلت أجهزة مراقبة جودة الهواء، الأحد، تركيزًا للجسيمات الدقيقة بلغ 201 ميكروغرام في المتر المكعب، بحسب وكالة "فرانس برس"، ما يعكس استمرار ارتفاع مستويات الملوثات في أجواء العاصمة.
وتُعد الجسيمات الدقيقة من أبرز الملوثات المرتبطة بالمخاطر الصحية، نظرًا إلى قدرتها على اختراق الجهاز التنفسي والوصول إلى أعماق الرئتين ومجرى الدم.
وتواجه دلهي ارتفاعًا متكررًا في مستويات تلوث الهواء خلال فصل الشتاء، نتيجة تداخل الانبعاثات الصادرة عن المركبات والمنشآت الصناعية ومحطات توليد الكهرباء، إلى جانب الغبار وحرق المخلفات الزراعية في الولايات المجاورة.
وتساعد الظروف الجوية خلال الأشهر الباردة على تراكم هذه الملوثات بالقرب من سطح الأرض، ما يؤدي إلى تدهور جودة الهواء وتزايد الضباب الدخاني.
وتشير "منظمة الصحة العالمية" إلى أن تلوث الهواء الخارجي تسبب في نحو 4.2 مليون وفاة مبكرة حول العالم خلال عام 2019، وقعت 89% منها في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
وترتبط المخاطر الصحية لتلوث الهواء بأمراض القلب والسكتات الدماغية وأمراض الجهاز التنفسي وسرطان الرئة، وفق تقديرات المنظمة.
وتؤكد المنظمة أن معالجة تلوث الهواء تتطلب سياسات منسقة في قطاعات النقل والطاقة والصناعة والتخطيط الحضري وإدارة النفايات والزراعة، لأن معظم مصادر التلوث تقع خارج قدرة الأفراد على التحكم المباشر.
وتشمل الإجراءات التي توصي بها توسيع استخدام وسائل النقل الجماعي، وتشجيع المشي وركوب الدراجات، وتحسين تقنيات إنتاج الطاقة والصناعة، والحد من حرق النفايات.
وتأتي الخطة الشتوية في دلهي ضمن مساعٍ للحد من مصادر الانبعاثات خلال الفترة التي تشهد فيها العاصمة تدهورًا متكررًا في جودة الهواء، فيما يبقى تأثير الإجراءات الجديدة مرتبطًا بمدى الالتزام بتطبيقها وقدرتها على خفض مستويات التلوث.
تابع قناتنا على واتساب