2026/11/02Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة29° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

أزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية تتعقد.. خمسة سيناريوهات أمام آيزنكوت ونتنياهو يترقب فرصه السياسية

بعد نحو أسبوع على انتخابات الكنيست التي جرت في 27 تشرين الأول الماضي، لا تزال الساحة السياسية الإسرائيلية تعيش حالة من الجمود، وسط صعوبة تشكيل حكومة جديدة رغم التغييرات التي أفرزتها نتائج الانتخابات. ويبرز رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، بوصفه المرشح الأوفر حظً

أزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية تتعقد.. خمسة سيناريوهات أمام آيزنكوت ونتنياهو يترقب فرصه السياسية
بعد نحو أسبوع على انتخابات الكنيست التي جرت في 27 تشرين الأول الماضي، لا تزال الساحة السياسية الإسرائيلية تعيش حالة من الجمود، وسط صعوبة تشكيل حكومة جديدة رغم التغييرات التي أفرزتها نتائج الانتخابات. ويبرز رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، بوصفه المرشح الأوفر حظًا للحصول على التفويض الأول من الرئيس يتسحاق هرتسوغ لتشكيل الحكومة، لكنه يواجه خمسة سيناريوهات معقدة، قد يضطر في معظمها إلى التراجع عن تعهدات انتخابية، في وقت يراقب فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التطورات بحثًا عن مخرج يتيح له البقاء في السلطة أو العودة إلى موقع أقوى.

ويتمثل السيناريو الأول في تشكيل حكومة بالتعاون مع حزب «يهودوت هتوراه» الحريدي، وربما بمشاركة أو دعم القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس. غير أن هذا الخيار يضع آيزنكوت أمام معضلة سياسية تتعلق بقانون التجنيد، بعدما تعهد خلال حملته الانتخابية بعدم إشراك أحزاب ترفض مبدأ الخدمة العسكرية أو الوطنية. وقد يحتاج أيضًا إلى دعم الأحزاب العربية أو امتناعها عن التصويت لضمان قيام الحكومة. وفي المقابل، يرفض رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، المشاركة في حكومة تعتمد على الأحزاب الحريدية أو العربية، ما يزيد من صعوبة تحقيق هذا السيناريو، رغم وجود تقديرات داخل الليكود بإمكانية صمود حكومة من هذا النوع لفترة طويلة.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم الأحزاب العربية، وهو خيار يواجه تحفظات داخل معسكر آيزنكوت نفسه، خصوصًا أنه سبق أن تعهد بعدم إقامة حكومة بالشراكة معها. ويؤيد رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان، التعاون مع الأحزاب العربية، مقترحًا إشراك القائمة الموحدة في الحكومة والحصول على دعم القائمة المشتركة من خارج الائتلاف. في المقابل، بدأ نتنياهو حملة سياسية ضد هذا الاحتمال، مؤكدًا رفضه تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، فيما تشير تقديرات سياسية إلى أن حكومة كهذه قد تواجه تحديات تتعلق باستقرارها وقدرتها على الاستمرار.

حكومة وحدة أم انتخابات جديدة؟ خيارات محفوفة بالتحديات

ويطرح السيناريو الثالث تشكيل حكومة وحدة وطنية بين آيزنكوت ونتنياهو، سواء برئاسة الأخير أو باتفاق تناوب على رئاسة الحكومة. إلا أن آيزنكوت أعلن قبل الانتخابات رفضه الجلوس في حكومة يرأسها نتنياهو، بل تعهد بالاستقالة إذا حدث ذلك. كما تواجه هذه الإمكانية معارضة من شركائه السياسيين، وفي مقدمتهم ليبرمان ويائير غولان ويائير لبيد. ويستحضر مراقبون تجربة بيني غانتس، الذي تراجعت شعبيته بعد مشاركته في حكومات مع نتنياهو. ورغم هذه العقبات، لم يغلق نتنياهو الباب نهائيًا أمام حكومة وحدة، إذ نُقل عنه خلال محادثات مغلقة أنه يدرس جميع الخيارات.

وفي حال فشل السيناريوهات الثلاثة، يعود احتمال إجراء انتخابات جديدة إلى الواجهة، رغم دعوات الرئيس هرتسوغ إلى تجنب جولة انتخابية إضافية. ويحذر آيزنكوت نفسه من هذا الخيار، فيما ترى تقديرات سياسية أن نتنياهو قد يستفيد من استمرار حكومته خلال المرحلة الانتقالية، ومن الخلافات المحتملة داخل معسكر التغيير. كما أن أي تنازلات يقدمها آيزنكوت خلال المفاوضات، سواء للأحزاب الحريدية أو العربية أو لنتنياهو، قد تتحول إلى مادة للهجوم عليه في حملة انتخابية جديدة، خصوصًا إذا اعتُبرت تراجعًا عن تعهداته السابقة.

أما السيناريو الخامس، فيرتكز على استغلال الأغلبية البرلمانية المعارضة لنتنياهو، حتى دون التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة. ويسعى آيزنكوت إلى توظيف هذه الأغلبية للدفع نحو تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من تشرين الأول، وإلغاء تشريعات مثيرة للجدل تتعلق بالتغييرات القضائية، إلى جانب بحث إمكانية إقرار صيغة جديدة لقانون الخدمة العسكرية. ويكتسب هذا المسار أهمية إضافية في ظل اقتراب موعد دخول بعض التشريعات القضائية حيز التنفيذ مطلع كانون الثاني 2027، الأمر الذي يدفع أطرافًا في معسكر التغيير إلى الإسراع في تنسيق مواقفها داخل الكنيست.

وفي هذه الأثناء، تتجه الأنظار إلى المشاورات المرتقبة في ديوان الرئيس، حيث يعمل آيزنكوت على جمع توصيات الأحزاب لمنحه تفويض تشكيل الحكومة. وقد أعلن حزب «بيحد» برئاسة نفتالي بينيت دعمه لترشيح آيزنكوت، فيما يُتوقع أن يحظى بتأييد حزب الديمقراطيين، بينما لم يحسم ليبرمان موقفه بعد. وتبقى مواقف الأحزاب الحريدية والعربية عاملًا مؤثرًا في تحديد المسار المقبل، وسط مشهد سياسي مفتوح على احتمالات متعددة، دون ضمان قدرة أي من المعسكرين على تشكيل ائتلاف مستقر.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:

[email protected]
تابع قناتنا على واتساب