2026/11/02Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة23° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

بعد الإعتداء على قاعة صلاة مارونية، هراني لـ«بكرا»: الاعتداءات على المسيحيين ترتبط بغياب التثقيف وتصاعد التطرف

قالت الباحثة في المسيحية ومديرة مركز بيانات حرية الدين، يسكا هراني، إن مواجهة الاعتداءات على المسيحيين ودور عبادتهم تتطلب تحركًا من الشرطة والسلطات المحلية، إلى جانب معالجة البيئة التعليمية والفكرية التي ينشأ فيها المعتدون. وجاء حديث هراني لـ«بكرا» عقب اعتداء

بعد الإعتداء على قاعة صلاة مارونية، هراني لـ«بكرا»: الاعتداءات على المسيحيين ترتبط بغياب التثقيف وتصاعد التطرف
قالت الباحثة في المسيحية ومديرة مركز بيانات حرية الدين، يسكا هراني، إن مواجهة الاعتداءات على المسيحيين ودور عبادتهم تتطلب تحركًا من الشرطة والسلطات المحلية، إلى جانب معالجة البيئة التعليمية والفكرية التي ينشأ فيها المعتدون.

وجاء حديث هراني لـ«بكرا» عقب اعتداء تخريبي استهدف قاعة صلاة يستخدمها أبناء الجالية اللبنانية المارونية في نهاريا، وأدانته أبرشية حيفا المارونية في بيان باسم المطران موسى الحاج.

وقالت هراني: «على الشرطة أن تعمل بكل إمكاناتها للوصول إلى المعتدي. وبعد ذلك يجب الوصول إلى الأطر التعليمية المحيطة به، لأن وضع شخص واحد في السجن لن يكون كافيًا لمعالجة المشكلة».

وأضافت أن مسؤولية إدانة الاعتداء والتعامل معه تقع على مؤسسات الدولة والبلدية وسائر الجهات المعنية، مشددة على أن عمل المتطوعين في التوثيق والمتابعة لا يعفي السلطات من واجباتها.

«نوثّق ما يبقى بعيدًا عن الأنظار»

وأوضحت هراني أن المركز يشغّل خطًا ساخنًا يعتمد على متطوعين يتابعون حوادث المضايقة والاعتداء على المسيحيين، خصوصًا تلك التي لا تحظى بتغطية إعلامية.

وقالت: «هناك مواطنون يشعرون بقلق من غياب الاحترام لأبناء الديانات والثقافات الأخرى. نحن لا نترك هذه القضايا للسلطات وحدها، لأننا لا نرى أن معالجتها تؤدي المطلوب».

وأضافت: «ننظّم أحيانًا مناوبات ميدانية من دون إظهار صفتنا كمتطوعين، لنرى ما يحدث. الحادث الذي يُنشر يكتسب قوة من التغطية، لكن حوادث كثيرة تمرّ بلا نشر، ونحن نريد إظهارها».

وخلال المقابلة، قالت هراني إنها كانت في طريقها إلى مركز شرطة للاستفسار عن سبب إغلاق ملف شكوى يتابعه المركز، معتبرة أن متابعة مصير الشكاوى جزء من عمله.

غياب المعرفة وتصاعد التطرف

وربطت هراني الاعتداءات بعاملين: نقص المعرفة بالمسيحية والمسيحيين الذين يعيشون في البلاد، وتصاعد التطرف القومي والديني.

وقالت إن التعامل مع المسيحيين المحليين من خلال تاريخ الصراعات والاضطهاد في أوروبا يتجاهل واقعهم وهويتهم، مضيفة: «يجب الفصل بين ما حدث في أوروبا وبين الناس الذين يعيشون هنا. وحتى من لا يعمل أو لا يدفع ضرائب، يبقى إنسانًا له حقوق».

واعتبرت أن خطابًا يقوم على «التفوق اليهودي» ورفض إفساح المجال للشعائر المسيحية يغذّي العداء، واتهمت الدولة بتشجيع هذا المناخ على مدى سنوات. وشددت على أنها تتحدث من موقعها يهودية ترتاد كنيسًا أرثوذكسيًا، وأن احترام الآخرين يجب أن يكون جزءًا من التربية.

96 حادثة خلال ثلاثة أشهر

وتُظهر أحدث المعطيات المنشورة على موقع المركز توثيق 96 حادثة ضد المسيحيين خلال الربع الثالث من عام 2026، شملت 106 أفعال مضايقة واعتداء، بينها 77 فعل بصق وتسع حالات إساءة لفظية وخمس حالات عنف جسدي.

وسجّل المركز 88 حادثة في القدس، بينها 77 داخل البلدة القديمة. وتركزت 45 حادثة في شارع البطريركية الأرمنية و18 في طريق الآلام. وهذه الأرقام تخص الحوادث التي وثّقها المركز خلال الفترة من تموز إلى أيلول.

وكان المركز قد وثّق في الربع الثاني من العام 76 حادثة شملت 83 فعل مضايقة واعتداء، بينها البصق والتهديد والتخريب والاعتداء الجسدي. ويتيح خطه الساخن تقديم بلاغات ومساعدة المتضررين في التوجه إلى السلطات وتقديم الشكاوى.

الأبرشية تتمسك بإقامة الصلوات

وبحسب بيان أبرشية حيفا المارونية، اقتحم مجهولون قاعة الصلاة في نهاريا وكسّروا محتوياتها. وطالبت الأبرشية بالتحقيق وكشف الفاعلين وتقديمهم إلى العدالة، واتخاذ إجراءات لحماية المكان ومنع تكرار الاعتداء.

وأكدت استمرار إقامة الصلوات في القاعة، مشددة على أن «التسامح لا يعني السكوت عن الاعتداء، والمحبة لا تعني التنازل عن الحق».

ويمكن لمن تعرّض لاعتداء أو شهد حادثة التواصل مع المركز عبر صفحة الإبلاغ في موقع مركز بيانات حرية الدين.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:

[email protected]
تابع قناتنا على واتساب