جمدت محكمة الصلح في مدينة نتانيا قبل عدة أيام، أوامر الهدم التي صدرت بحق منازل تؤوي نحو 10 عائلات في مدينتي الطيبة وقلنسوة، في أعقاب الاستئناف الذي قدمته العائلات، إذ يسري التجميد حتى عقد جلسة في المحكمة.
ويصل عدد المواطنين المهددين بالتشريد والاقتلاع من أراضيهم إلى نحو 80 مواطنًا، علمًا أن العائلات تسكن في منازلها منذ أكثر من 20 عامًا، وقد فوجئت بأوامر الهدم التي تلقتها من قبل السلطات الإسرائيلية.
وقال رئيس اللجنة الشعبية في قلنسوة، المحامي أحمد غزاوي، لـ"عرب 48"، إن "أبرز التطورات الأخيرة في قضية المنازل المهددة بالهدم، هي نجاح الجهود في استصدار قرار قضائي من محكمة الصلح في نتانيا يقضي بإيقاف تنفيذ أوامر الهدم وتجميدها مؤقتا إلى حين عقد جلسة تفصيلية في الملف".
رئيس اللجنة الشعبية في قلنسوة المحامي أحمد غزاوي يتحدث لـ"عرب 48" بعد تجميد أوامر هدم منازل تؤوي نحو 80 مواطنا من مدينتي الطيبة وقلنسوة
تصوير: أمير بويرات (عرب 48) pic.twitter.com/vVxkwbvX4B
— موقع عرب 48 (@arab48website) October 7, 2026
وأوضح أن "الحديث يدور عن نحو 10 منازل مهددة بالإخلاء والهدم، وهي تؤوي ما بين 70 إلى 80 مواطنا منذ أكثر من 20 عاما، وقبل سن قانون كامينتس".
وأشار غزاوي إلى أن إصدار الأوامر مرة أخرى ليس صدفة، مضيفا أن "هذه الأوامر كانت في السابق ولكنها جمدت لأكثر من 10 سنوات، والآن تجديدها فجأة وقبل الانتخابات بمدة قصيرة، هدفه بحث الوزير المتطرف إيتمار بن غفير وزمرته عن أكبر عدد من الأصوات".
وتابع أن "هذه الممارسات تأتي انسجاما مع سياسة وزراء اليمن المتطرف مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، إذ أن مشاهد اقتحام بن غفير للمناطق وهدمه للمنازل، هو محاولة لمكاسب انتخابية على حساب مآسي وتدمير الشعب الفلسطيني، والهدف هو الحملات الانتخابية الحالية".
وعن المعاناة الإنسانية، قال غزاوي إن "المنازل التي تلقت أوامر هدم، مسكونة بعائلات تضم رجالا ونساء وأطفالا ومسنين يعيشون في حالة رعب مستمر، في ظل هذه الأوامر التي تستهدف وجودهم".
وأشار إلى أن المظاهرة الحاشدة والفعاليات الاحتجاجية التي نظمت خلال الأسابيع الأخيرة شهدت مشاهد مؤثرة، مستشهدا "كانت صرخات الأطفال وبكائهم تغطي المشهد، إذ أن الأطفال كانوا يتخوفون من هدم منازلهم التي بنيت قبل أكثر من 20 عامًا".
على صلة
بينهم مرضى وأطفال ونساء: الهدم والإخلاء يتهددان منازل تؤوي 60 مواطنا من الطيبة وقلنسوة
وأضاف غزاوي "كل وزراء وحكومات العالم يفتخرون بالإنجازات والبناء، إلا هنا في هذه الدولة يتفاخر الوزير بهدم المنازل، وبات هم الحكومة الوحيد هو الاقتلاع والتشريد، وما تشهده البلاد هو انعكاس لسياسات حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريش الرامية لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني إلى الضفة الغربية أو الأردن أو دول أخرى، كما ظهر جليا في خطط اليمين الإسرائيلي المتطرف".
وتحدث عن الخطاب الإسرائيلي السائد، قائلا إن "الخطاب السائد داخل المؤسسة الإسرائيلية وبدعم من المجتمع اليهودي المتطرف، يقوم على التفكير في الترحيل والتحريض الممنهج ضد المواطنين العرب، بما في ذلك الطلاب الجامعيين والأطباء وسائقي الحافلات والمعلمين، وما يشهده المجتمع العربي تجاوز حدود العنصرية العابرة إلى ظاهرة الفاشية، التي تسعى للاستعلاء واعتبار كل مواطن عربي ’إرهابيًا’".
على صلة
أمر قضائي يمنع هدم منازل عائلة أبو مطير في الطيبة
وبخصوص ازدواجية المعايير، لفت غزاوي إلى أن "الدولة تتغاضى تمامًا عن ملاحقة الوزراء والمحرضين الإسرائيليين الذين يعتلون المنابر للتحريض ضد المواطنين العرب وبلداتهم من دون تقديم أي لوائح اتهام ضدهم، وفي المقابل، يتم اعتقال المواطن العرب والتحقيق معه وتقديم لائحة اتهام ضده لمجرد كتابة عبارة بسيطة أو التفاعل بإعجاب مع آية قرآنية على وسائل التواصل الاجتماعي، أو بناء منزل من البناء الخفيف".
وختم غزاوي حديثه بالقول "رسالتنا في اللجنة الشعبية والأهالي: نحن أصحاب الأرض الأصليون الذين ولدوا ونشأوا هنا وسيبقون فيها، مهما ضيقت الحكومة ومارست فاشيتها. مهما تفننت السلطات في سياسات التهجير والهدم والتضييق، فإن الأهالي سيظللون صامدين وثابتين ولن يعطوا أي مجال للنيل من وجودهم، هذا حقنا كشعب بالعيش بكرامة على أرض وطنه".
اقرأ/ي أيضًا | أهال من قلنسوة والطيبة يتظاهرون تنديدا بأوامر إخلاء وهدم منازل
بعد تجميد هدم منازل لعائلات من الطيبة وقلنسوة: "صرخات الأطفال وبكاؤهم تغطي المشهد"
جمدت محكمة الصلح في مدينة نتانيا قبل عدة أيام، أوامر الهدم التي صدرت بحق منازل تؤوي نحو 10 عائلات في مدينتي الطيبة وقلنسوة، في أعقاب الاستئناف الذي قدمته العائلات، إذ يسري التجميد حتى عقد جلسة في المحكمة. ويصل عدد المواطنين المهددين بالتشريد والاقتلاع من أراض
