2026/11/04Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة21° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

مخاوف من الوصول إلى معلومات حساسة داخل "أوبن إيه آي" والشركة تدافع عن إجراءاتها

كشف تقرير أن موظفين في شركة "أوبن إيه آي" حذروا إدارتها منذ سنوات، وقبل إطلاق "تشات جي بي تي"، من أوجه ضعف في إجراءات الأمن الداخلي قد تتيح الوصول إلى معلومات تقنية حساسة، في وقت تؤكد فيه الشركة أنها عززت أنظمة الحماية وفصلت أعمالها الأكثر حساسية عن بقية بيئات

مخاوف من الوصول إلى معلومات حساسة داخل "أوبن إيه آي" والشركة تدافع عن إجراءاتها
كشف تقرير أن موظفين في شركة "أوبن إيه آي" حذروا إدارتها منذ سنوات، وقبل إطلاق "تشات جي بي تي"، من أوجه ضعف في إجراءات الأمن الداخلي قد تتيح الوصول إلى معلومات تقنية حساسة، في وقت تؤكد فيه الشركة أنها عززت أنظمة الحماية وفصلت أعمالها الأكثر حساسية عن بقية بيئات العمل.
ونقلت الوكالة عن خمسة أشخاص مطلعين أن المخاوف شملت اتساع صلاحيات الوصول إلى المعلومات داخل الشركة، وما قد يترتب عليها من مخاطر تتعلق بحماية أبحاث الذكاء الاصطناعي وتقنياته.
وفي ردها على هذه الإفادات، أكدت "أوبن إيه آي" أن أعمالها الحساسة تخضع لإجراءات حماية منفصلة، وأن أوزان نماذج الذكاء الاصطناعي، وهي البيانات التي تحدد كيفية عمل النماذج بعد تدريبها، ليست محفوظة في المستودع البرمجي الموحد الذي يستخدمه الموظفون.
وتأتي هذه الإفادات بالتزامن مع إعلان الشركة إجراءات جديدة لتعزيز أمن أنظمتها، تشمل الاستعانة بباحثين خارجيين وتوسيع استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الثغرات الأمنية ومعالجتها.
وأعلنت "أوبن إيه آي"، الإثنين، التحضير لجولة جديدة من الاختبارات الأمنية بالتعاون مع شركة "كاثيدرال سيستمز" المتخصصة في الأمن السيبراني، على أن يعمل باحثوها إلى جانب فرق الشركة لاختبار الأنظمة وتحديد نقاط الضعف.
وقالت الشركة إن التعاون يهدف إلى تطوير آلية مستمرة لاكتشاف الثغرات وإصلاحها، بدل الاعتماد على اختبارات أمنية محدودة تنتهي بمجرد إصدار التحديثات.
وأوضحت أنها خصصت خلال الجولة السابقة 25% من مهندسي المنتجات للبحث عن نقاط الضعف في أنظمتها ومعالجتها، مستعينة بأداة البرمجة القائمة على الذكاء الاصطناعي "كوديكس".
واستخدم المهندسون الأداة للتحقيق في النتائج الأمنية وإعادة إنتاج الثغرات داخل بيئات معزولة، قبل إعداد إصلاحات برمجية تخضع للمراجعة.
وتقول "أوبن إيه آي" إن هذه التجربة شكلت أساسًا لتوسيع استخدام نماذجها في عمليات الحماية، بما يسمح بتكرار الاختبارات والتحقق من الإصلاحات بصورة مستمرة.
وفي إطار دعم جهود الأمن السيبراني، أعلنت الشركة التزامها بتوفير وصول مدعوم إلى تقنياتها بقيمة مليار دولار خلال ستة أشهر، لصالح جهات تعمل على حماية الخدمات الأساسية والبنية التحتية الرقمية.
ويأتي هذا الالتزام ضمن برنامجها لدعم المدافعين السيبرانيين، ولا يمثل مبلغًا نقديًا أعلنت الشركة توزيعه على الجهات المستفيدة.
وبالتوازي مع ذلك، كشفت "أوبن إيه آي" عن تعديلات على برنامج مكافآت اكتشاف الثغرات الأمنية، شملت رفع قيمة المكافآت المخصصة للباحثين المستقلين الذين يبلغون عن مشكلات في منتجاتها وخدماتها.
وبموجب التعديلات، تصل المكافأة الأساسية للثغرات الحرجة في المنتجات الرئيسية، ومنها "تشات جي بي تي" و"كوديكس" ومنصة واجهة البرمجة، إلى 30 ألف دولار.
أما الثغرات الحرجة الاستثنائية، فقد تصل مكافآتها الأساسية إلى 100 ألف دولار، مع إمكانية ارتفاع القيمة الإجمالية إلى نحو 172 ألف دولار بعد احتساب العلاوات الإضافية.
وأكدت الشركة أن هذه المبالغ تمثل حدودًا للمكافآت وفق طبيعة الثغرة وخطورتها وشروط البرنامج، ولا تُمنح تلقائيًا لكل بلاغ أمني.
وتشمل التعديلات حوافز إضافية للتقارير عالية الجودة، ولا سيما التي توضح أثر الثغرة والظروف اللازمة لاستغلالها والخطوات المطلوبة لإعادة إنتاجها.
كما استحدثت الشركة نظامًا متعدد المستويات لمكافأة الباحثين الذين يتعاونون معها بصورة منتظمة، إلى جانب حوافز مؤقتة لتشجيع اختبار الخصائص والمنتجات الجديدة.
وقالت إنها ستطبق نطاقات المكافآت الجديدة على البلاغات التي لم تُصرف مكافآتها بعد، كما ستدفع فروقًا إضافية لبعض الباحثين الذين حصلوا على مكافآت خلال الأيام الثلاثين السابقة للإعلان، إذا كانت بلاغاتهم تستوفي الشروط الجديدة.
وتأتي هذه التطورات بعد قضية أمنية شهدتها الشركة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حين أعلنت وزارة العدل الأميركية توجيه اتهام إلى المهندس عبد الرحمن الفوزان باستخدام جهاز لاعتراض اتصالات شفوية أو محاولة اعتراضها.
وبحسب بيان الوزارة، عثر موظفون على جهاز تسجيل مخفي خلف جهاز تلفزيون في غرفة اجتماعات مخصصة للمسؤولين التنفيذيين داخل أحد مقار "أوبن إيه آي" بمدينة سان فرانسيسكو.
وأوضحت الوزارة أن الجهاز كان مخفيًا واحتوى على بيانات مشفرة، فيما كانت الغرفة تُستخدم لاجتماعات تتناول معلومات تقنية وتجارية وإستراتيجية حساسة تتعلق بأعمال الشركة.
وأكدت أن "مكتب التحقيقات الفيدرالي" يتولى التحقيق في القضية، وأن التهمة الموجهة إلى الفوزان قد تصل عقوبتها، في حال إدانته، إلى السجن خمس سنوات وغرامة مالية قدرها 250 ألف دولار.
وتبقى الوقائع الواردة في الشكوى اتهامات لم تثبت بإدانة قضائية، ولا تعني بحد ذاتها أن معلومات الشركة وصلت إلى جهة خارجية أو دولة أجنبية.
وتسلط هذه القضية الضوء على جانب مختلف من مخاطر حماية المعلومات، يتعلق بالأمن المادي داخل مقار الشركات، إلى جانب المخاطر البرمجية وصلاحيات الوصول الداخلي التي تناولتها إفادات الموظفين السابقين.
وفي ظل هذه التطورات، تؤكد "أوبن إيه آي" استمرار استثماراتها في حماية أنظمتها، وتوسيع التعاون مع الباحثين الأمنيين، واستخدام تقنياتها للكشف عن الثغرات والتحقق من معالجتها.
تابع قناتنا على واتساب