نظّم مركز التثقيف العلمي في جمعية الجليل مؤتمره العلمي التربوي، الخميس 5 تشرين الثاني/ نوفمبر، في قاعة مؤتمرات جمعية الجليل في شفاعمرو. في لقاء موجّه للمعلمين جمع بين محاضرات علمية وورشات تطبيقية تفاعلية تناولت الذكاء الاصطناعي، والبيئة والتغير المناخي، وعلاقة الإنسان بالطبيعة.
وهدف المؤتمر إلى تعزيز المعرفة العلمية والبيئية لدى المعلمين، وإطلاعهم على مستجدات البحث العلمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتزويدهم بأفكار وأدوات عملية يمكن توظيفها في التدريس، من خلال الجمع بين المحاضرات والتجارب والورشات التفاعلية، بما يسهم في تنمية التفكير العلمي والوعي البيئي لدى الطلاب.
وقال المدير العلمي لمركز البحوث التطبيقية في جمعية الجليل، الدكتور نضال مصالحة، مشددا على أهمية تعزيز جسور التواصل بين المؤسسات البحثية والجهاز التربوي: "نؤمن في جمعية الجليل بأن المعرفة العلمية لا تكتمل إلا عندما تتحول إلى أدوات عملية تسهم في تطوير المجتمع، وأن المعلمين يشكّلون حلقة وصل أساسية في نقل هذه المعرفة إلى الأجيال القادمة. ومن هنا تأتي أهمية هذا المؤتمر الذي يجمع بين البحث العلمي والتجربة التطبيقية، ويتيح للمعلمين الاطلاع على أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية والبيئية، وتوظيفها في العملية التعليمية".
جانب من الحضور في المؤتمر
وأضاف: "نسعى من خلال هذه اللقاءات إلى تعزيز ثقافة البحث والاستكشاف والتفكير النقدي لدى الطلاب، وإعداد جيل واعٍ وقادر على مواجهة التحديات البيئية والعلمية، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة".
كذلك ألقت مفتشة البيئة، الأستاذة سامية أبو خيط، كلمة في المؤتمر قالت فيها: "إن اليوم ليس مجرد لقاء مهني، بل هو مساحة للتعلم وتبادل الخبرات، وتجديد الأفكار، واستكشاف آفاق جديدة في تعليم علوم البيئة، في ظل التحديات العلمية والبيئية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها عالمنا".
وأضافت: "لقد اخترنا أن نسلط الضوء اليوم على موضوعين في غاية الأهمية؛ الأول هو دمج الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، باعتباره أداة حديثة تفتح أمامنا آفاقًا واسعة للتفكير والبحث والابتكار. أما الموضوع الثاني فهو البصمة البيئية في ظل التغير المناخي، لما يحمله من أهمية في تعزيز المسؤولية الفردية والجماعية، وترسيخ ثقافة الاستدامة والمحافظة على مواردنا الطبيعية.
وقالت: "ستتيح لنا ورشات العمل فرصة للتفاعل والتطبيق العملي، وتحويل المعرفة النظرية إلى أفكار وممارسات تربوية يمكن توظيفها في التعليم وفي الأبحاث التي يقودها طلابنا".
وتضمن البرنامج محاضرة للدكتور عدنان إغبارية بعنوان "دمج الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي"، تلتها محاضرة للدكتور ساري عاصلة حول تفاعلات الجذر ومنطقة التربة المحيطة به "الريزوسفير" في ظروف الملوحة، والتغيرات في امتصاص الماء ومسامية الجذور وقدرة النبات على تحمّل الإجهاد الملحي.
وشمل المؤتمر فقرة تكريم لجميع الباحثين الذين قدموا محاضرات وتجارب علمية ضمن مشروع البحث العلمي "غيفين" لطلاب المدارس.
من فقرة التكريم خلال المؤتمر
كما قدّم البروفيسور عبد الفتاح ناصر محاضرة بعنوان "بصمة القدم البيئية في ظل التغير المناخي"، فيما تناول البروفيسور محمد حجيرات موضوع "العلم، الإنسان والطبيعة: بين النفوذ والانسجام"، بما يفتح المجال للنقاش حول القضايا العلمية والبيئية وصلتها بالإنسان ومحيطه.
ومنح المؤتمر المشاركين فرصة لخوض تجارب عملية من خلال ورشة "التيراريوم"، التي تضمنت بناء نظام بيئي مصغّر داخل وعاء زجاجي. وشمل برنامج المؤتمر أيضًا ثلاث مجموعات متزامنة للورشات والأنشطة: تحضير الصابون والكريم الطبيعي، وغرفة الهروب البيئية، وجولة في مختبرات مركز الأبحاث.
واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أهمية تعزيز الصلة بين البحث العلمي والممارسة التربوية، وتوظيف المعرفة والتجارب التطبيقية في تطوير أساليب تدريس العلوم، بما يسهم في تنمية التفكير العلمي والوعي البيئي لدى الطلاب.
"جمعية الجليل" تنظّم مؤتمرا علميا وتربويا للمعلمين يجمع بين البحث العلمي والتجربة التطبيقية
نظّم مركز التثقيف العلمي في جمعية الجليل مؤتمره العلمي التربوي، الخميس 5 تشرين الثاني/ نوفمبر، في قاعة مؤتمرات جمعية الجليل في شفاعمرو. في لقاء موجّه للمعلمين جمع بين محاضرات علمية وورشات تطبيقية تفاعلية تناولت الذكاء الاصطناعي، والبيئة والتغير المناخي، وعلاقة
