2026/11/06Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة17° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

ركام غزة يتحول إلى طاقة كهربائية عبر توربينات محلية الصنع: "تساعدنا على الصمود"

سخّر طالب الهندسة السابق كمال الدباري مهاراته وخبرته في صنع توربينات رياح لتوليد الكهرباء معتمدا على قطع خردة جُمعت من بين الركام في مخيم للنازحين في منطقة مواصي خانيونس في جنوب قطاع غزة. ويقول الرجل الستيني "حين كانت أسعار الألواح الشمسية رخيصة نسبيا، اشترين

ركام غزة يتحول إلى طاقة كهربائية عبر توربينات محلية الصنع: "تساعدنا على الصمود"
سخّر طالب الهندسة السابق كمال الدباري مهاراته وخبرته في صنع توربينات رياح لتوليد الكهرباء معتمدا على قطع خردة جُمعت من بين الركام في مخيم للنازحين في منطقة مواصي خانيونس في جنوب قطاع غزة.

ويقول الرجل الستيني "حين كانت أسعار الألواح الشمسية رخيصة نسبيا، اشترينا لوحا وصنعنا له قاعدة حديدية وكنّا ننقله من مكان لآخر لنلاحق الشمس" بهدف توليد الطاقة.
لكن اللوح الشمسي الواحد بات يكلّف ما لا يقل عن 15 ألف شيكل، وفقا للدباري، ما يجعل معظم سكان القطاع عاجزين عن شرائه، الأمر الذي دفعه إلى صناعة توربينات الرياح لمساعدة النازحين على الحصول على الطاقة الكهربائية بعد أن دُمّرت شبكة الكهرباء خلال حرب الإبادة الإسرائيلية.
وقفزت الأسعار في القطاع المدمّر بعد ثلاث سنوات من الحرب التي اندلعت إثر هجوم حركة حماس في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. فيما تدخل المساعدات والإمدادات التجارية إلى غزة ببطء شديد عبر المعابر الخاضعة لسيطرة تل أبيب وتدابيرها المشددة.
ووفقا للبنك الدولي، كانت أكثر من 90% من قدرة توليد الكهرباء وتوزيعها في غزة مدمّرة في نيسان/ أبريل 2026، ودُمِّر معظمها في هجمات إسرائيلية استهدفت المنازل والبنى التحتية.
ويمكن مشاهدة توربينات الرياح وهي تدور فوق عدد من الخيام في مخيم مواصي خانيونس المكتظ بالنازحين، ومن بينها خيمة الدباري النازح من رفح.
وجلس الدباري على الأرض وأمامه أسلاك كهربائية وقطع معدنية وأدوات بسيطة موضوعة على طاولة بلاستيكية. يلفّ الأسلاك بعناية ويختبرها على جهاز قياس قبل أن يوصلها بمصباح صغير للإضاءة.
"غيّر كل شيء"
ويروي الدباري أنه "منذ ثلاث سنوات، لم نحصل على عمل أو دخل، فخطرت لي فكرة توربين الرياح. لماذا لا نستغل الرياح؟ فبدأنا ننتشل القطع من بين الركام".
ويستخدم الدباري قطع الدراجات الهوائية والمركبات وخزّانات المياه ومحركات الدراجات الكهربائية "سكوتر" القديمة والتي يتم جمعها من بين الركام، في صناعة التوربينات.
ومع دوران التوربينات بفعل الرياح، يشتغل محرّك يولّد الكهرباء. ثم تمر الطاقة عبر دوائر تم تركيبها من قطع جُمعت من المنازل المدمرة، قبل أن تُخزَّن في بطاريات.
يوفر ذلك قدرا كافيا من الكهرباء لشحن الهواتف النقالة وإنارة الأضواء والمراوح وحتى ماكينات الحلاقة الكهربائية؛ وهي أساسيات صغيرة تحوّلت إلى ترف بالنسبة لعائلات لا تزال تعيش في الخيام والملاجئ.
ونزح جميع أهالي غزة مرة واحدة على الأقل خلال الحرب. ويعيش معظمهم حاليا في مساحة لا تزال تحت سيطرة حركة حماس، بينما تسيطر إسرائيل على أكثر من 60% من مساحة القطاع.
وقال الدباري وكنيته "أبو أيمن"، إن التوربينات "تساعدنا على الصمود... إلى أن يفرج الله هذه الغيمة عنّا ونعود إلى بيوتنا ونرتاح".
ورغم أن توليد التوربينات للكهرباء لا يزال متواضعا، إلا أن كل واط من الكهرباء في مخيم للنازحين له أهميته.
وقال صالح بن حسن البالغ من العمر 50 عاما "هذا النظام غيّر كل شيء".
ومع صعوبة الحصول على الرعاية الصحية والأدوية في غزة، يمكن لهذه الطاقة أيضا أن تساعد في تشغيل بعض الأجهزة الطبية.
وأضاف بن حسن "إذا احتاج طفل إلى جهاز استنشاق بخاري في منتصف الليل... الكهرباء ضرورية... لذلك نلجأ إلى أخينا أبي أيمن".

اقرأ/ي أيضًا | غزة: تحذير من غرق أكثر من 1,000 موقع لإيواء النازحين خلال الشتاء
تابع قناتنا على واتساب