2026/11/06Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة18° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

جدل في المدارس الأميركية بعد قرار "غوغل" تقييد أدوات الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة "غوغل" وقف التشغيل التلقائي لأدوات الذكاء الاصطناعي في حسابات طلاب المدارس، وإخضاع استخدامها لموافقة الإدارات التعليمية، بعد انتقادات لتوفير هذه التقنيات للطلاب دون منح المدارس تحكمًا كافيًا فيها، في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي

جدل في المدارس الأميركية بعد قرار "غوغل" تقييد أدوات الذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة "غوغل" وقف التشغيل التلقائي لأدوات الذكاء الاصطناعي في حسابات طلاب المدارس، وإخضاع استخدامها لموافقة الإدارات التعليمية، بعد انتقادات لتوفير هذه التقنيات للطلاب دون منح المدارس تحكمًا كافيًا فيها، في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على العملية التعليمية.
وبحسب ما أوردته وكالة "فرانس برس"، تشمل التغييرات التي أعلنتها الشركة الثلاثاء 3 نوفمبر/ تشرين الثاني، تعطيل نموذج "جيميناي" وأدواته المدمجة في خدمات "نوتبوك" و"كلاسروم"، إلى جانب محرك بحث "غوغل"، بصورة افتراضية في حسابات الطلاب من مرحلة الروضة حتى الصف الثاني عشر، على أن يتولى مديرو المدارس تحديد الخدمات التي يرغبون في تفعيلها.
وأوضحت "غوغل" أن الضوابط الجديدة ستُطبق عالميًا، بدءًا من الولايات المتحدة الأميركية، من دون تحديد موعد لتنفيذها.
ورغم منح المدارس صلاحية التحكم في تشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي، فإن القرار أثار انتقادات جديدة بسبب ارتباط محرك بحث "غوغل" بميزاته القائمة على هذه التقنية، ما يمنع المدارس من إتاحة البحث للطلاب من دون تلك الميزات.
وقال نائب رئيس "غوغل" لشؤون التعليم، كريس فيليبس، لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن خدمات البحث والذكاء الاصطناعي أصبحت مترابطة بصورة عميقة، مشيرًا إلى أن المدارس التي تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي بالكامل لن تتمكن من توفير محرك البحث للطلاب.
وأوضح أن الطلاب في هذه الحالة سيشاهدون إشعارًا من مدارسهم يفيد بأن خدمة البحث غير متاحة.
وأثار هذا الربط اعتراضات سياسية، إذ اتهم رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، الشركة بمحاولة استغلال نفوذها الاحتكاري لفرض استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس الحكومية.
وكتب ممداني، في منشور على منصة "إكس"، أن "غوغل" تحاول استخدام قوتها الاحتكارية لفرض الذكاء الاصطناعي على المدارس، مضيفًا أنه لا ينبغي لأي شركة أن تمتلك سلطة تحديد كيفية تعليم الأطفال.
وتتمتع "غوغل" بحضور واسع في قطاع التعليم الأميركي، إذ تعتمد المدارس على خدماتها، بما فيها البريد الإلكتروني "جيميل" وتطبيق المستندات "دوكس" ومنصة "كلاسروم"، إلى جانب حواسيب "كرومبوك" المحمولة منخفضة التكلفة، التي تُستخدم على نطاق واسع في المدارس.
ووفقًا لرسالة وجهها عضوا مجلس الشيوخ الأميركي ريتشارد بلومنتال وجوش هاولي إلى الشركة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يستخدم أكثر من 150 مليون طالب حول العالم منصة "غوغل كلاسروم".
وطالب العضوان الشركة بتوضيح أسباب تشغيل ميزات الذكاء الاصطناعي تلقائيًا على الأجهزة المستخدمة في المدارس، في ظل المخاوف المتعلقة بتأثير هذه الأدوات على التعليم.
وكانت "غوغل" قد أتاحت في أغسطس/ آب الماضي برنامج المحادثة "جيميناي" لطلاب جميع المراحل العمرية عبر منصة "كلاسروم"، مع توفير أدوات تساعدهم في الدراسة وإنجاز الواجبات المدرسية.
وشملت الميزات مقترحات أولية مرتبطة بالمواد الدراسية والواجبات، إلى جانب أدلة للمذاكرة واختبارات تدريبية أُعدت استنادًا إلى المحتوى التعليمي للطلاب.
وجرى تفعيل هذه الإمكانات تلقائيًا في المدارس التي سبق أن سمحت باستخدام نظام "جيميناي"، ما أثار تساؤلات بشأن حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في الصفوف الدراسية.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلنت السلطات التعليمية في نيويورك ولوس أنجليس خططًا لتقييد الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي عبر الأجهزة المدرسية.
وقال متحدث باسم المنطقة التعليمية في لوس أنجليس لوكالة "فرانس برس" إن المسؤولين يراجعون إعلان "غوغل" وتداعياته المحتملة على المدارس والمعلمين والطلاب.
وأوضح أن المنطقة التعليمية ترى إمكانية مساهمة الذكاء الاصطناعي في تحسين التعليم والتعلم، شريطة إدخاله بصورة مدروسة وتوفير ضمانات واضحة لاستخدامه.
وأشار إلى أن المبادئ المعتمدة في المنطقة التعليمية تشدد على ضرورة أن تدعم التكنولوجيا عمل المعلمين بدلًا من أن تحل محلهم، مع ضمان حماية خصوصية الطلاب.
وفي المقابل، دافعت "غوغل" عن قرارها، مؤكدة أن التغييرات الجديدة تمنح المدارس خيارات أوسع للتحكم في استخدام خدماتها.
وقالت الشركة، في بيان نشرته على منصة "إكس"، إنها تدرك المخاوف المتعلقة باستخدام الطلاب أدوات الذكاء الاصطناعي لاختصار الوقت والجهد اللازمين لإنجاز واجباتهم المدرسية.
وأضافت أن المدارس أبلغتها برغبتها في امتلاك صلاحيات أكبر للتحكم بهذه الأدوات، مشيرة إلى أن التعديلات جاءت استجابة لهذه المطالب.
وبينما تسعى "غوغل" إلى منح الإدارات التعليمية دورًا أكبر في تحديد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يظل ارتباط محرك البحث بهذه الميزات موضع خلاف، في ظل مطالبة المدارس بإمكانية الاستفادة من الخدمات الرقمية الأساسية دون الاضطرار إلى إتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي للطلاب.
تابع قناتنا على واتساب