2026/11/06Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة18° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

دعوى قضائية تتهم "غوغل" بتعريض الطلاب لخطر الانتحار عبر الذكاء الاصطناعي

رفع والدا مراهقة أميركية تبلغ من العمر 13 عامًا دعوى قضائية ضد شركة "غوغل"، يتهمانها فيها بالإهمال في حماية الأطفال من مخاطر الذكاء الاصطناعي، بعدما استخدمت ابنتهما أدوات الشركة المدمجة في محرك البحث للتخطيط للانتحار وترتيبات جنازتها عبر حاسوب محمول قدمته لها

دعوى قضائية تتهم "غوغل" بتعريض الطلاب لخطر الانتحار عبر الذكاء الاصطناعي
رفع والدا مراهقة أميركية تبلغ من العمر 13 عامًا دعوى قضائية ضد شركة "غوغل"، يتهمانها فيها بالإهمال في حماية الأطفال من مخاطر الذكاء الاصطناعي، بعدما استخدمت ابنتهما أدوات الشركة المدمجة في محرك البحث للتخطيط للانتحار وترتيبات جنازتها عبر حاسوب محمول قدمته لها المدرسة.
وقُدمت الدعوى الإثنين 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026 أمام محكمة في ولاية كاليفورنيا، في أول قضية معروفة تتهم "غوغل" بالإهمال على خلفية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في حواسيب "كرومبوك" منخفضة التكلفة، التي يستخدمها ملايين الطلاب في الولايات المتحدة الأميركية ودول أخرى.
وتتمحور القضية حول فتاة من ولاية كارولاينا الشمالية، أشير إليها في أوراق الدعوى باسم "إيما"، وصفتها عائلتها بأنها كانت متفوقة دراسيًا وسعيدة، وتمارس العزف الموسيقي وتشارك في أنشطة الكشافة للفتيات.
ووفقًا للدعوى، لم تكن المراهقة تعاني سابقًا من مشكلات تتعلق بالصحة النفسية، لكنها بدأت تعاني أزمة نفسية حادة تطورت تدريجيًا خلال أشهر من استخدام محرك بحث "غوغل" المدعوم بالذكاء الاصطناعي على حاسوبها المدرسي.
وفي 17 مارس/ آذار الماضي، رصد نظام المراقبة الإلكتروني في المدرسة ملفًا يحمل عنوان "جنازة"، ما دفع المسؤولين إلى إبلاغ والدي الفتاة.
وبعد تلقي التنبيه، سجلت الأم الدخول إلى حساب ابنتها، وشاهدتها تكتب رسالة وداع بصورة مباشرة، قبل أن يتدخل الأب على الفور.
وتشير أوراق الدعوى إلى أن المدرسة كانت قد حجبت تطبيق "جيميناي" التابع لـ"غوغل"، وكذلك تطبيق "تشات جي بي تي" الذي تطوره شركة "أوبن إيه آي"، لمنع الطلاب من استخدام أدوات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي.
لكن هذه القيود لم تمنع الفتاة من الوصول إلى محرك بحث "غوغل"، الذي يتضمن ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ما أتاح لها مواصلة استخدام هذه التقنيات رغم الحظر المفروض على التطبيقات الأخرى.
وفي تصريح لوكالة "فرانس برس"، الخميس، دعا محامي العائلة أندرو ليدل المدارس إلى تعطيل محرك بحث "غوغل" بالكامل، إلى حين إزالة وضع الذكاء الاصطناعي منه أو توفير ضمانات دائمة لسلامة الطلاب أثناء استخدامه.
وقال ليدل إن المراهقة تمكنت من العودة إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مرارًا، رغم إجراءات الحماية التي تقول الشركة إنها وضعتها للحد من المخاطر المرتبطة بإيذاء النفس.
وأضاف أن التدابير الوقائية التي تعتمدها "غوغل"، مهما كانت طبيعتها، أثبتت عدم كفايتها في هذه الحالة، وفق تقديره.
من جانبها، أكدت "غوغل" أنها تتعامل بجدية مع القضية، وأنها تراجع الاتهامات الواردة في الدعوى القضائية.
وقال متحدث باسم الشركة لوكالة "فرانس برس": "نحن نراجع الادعاءات الواردة في الدعوى، ونحن نأخذ هذا الأمر على محمل الجد".
وأوضح أن وضع الذكاء الاصطناعي في محرك البحث يتضمن تدابير وقائية تستهدف منع المحتوى المرتبط بإيذاء النفس، إلى جانب آليات للتصدي لمحاولات تجاوز هذه الضوابط.
وتأتي الدعوى في ظل اتساع الجدل بشأن سلامة أدوات الذكاء الاصطناعي وتأثير استخدامها على الأطفال والمراهقين، مع تزايد القضايا القضائية المرفوعة ضد الشركات المطورة لهذه التقنيات في الولايات المتحدة.
وتواجه شركة "أوبن إيه آي" عدة دعاوى قضائية رفعتها عائلات تتهم أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لها بالمساهمة في حالات انتحار أو وفاة لأبنائها المراهقين، وهي اتهامات لا تزال موضع نزاع قضائي.
وبالتوازي مع هذه القضايا، تخوض شركات التكنولوجيا نزاعات قانونية بشأن القيود المفروضة على الخدمات الرقمية الموجهة للأطفال.
فقد رفعت شركات "غوغل" و"تيك توك" و"ميتا"، الأربعاء، دعاوى قضائية منفصلة في كاليفورنيا، تطالب فيها بمنع تطبيق قانون يحظر على منصات التواصل الاجتماعي توفير ميزات قد تسبب الإدمان للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا.
وتسلط قضية المراهقة الأميركية الضوء على الخلاف بشأن مسؤولية شركات التكنولوجيا عن حماية الطلاب من مخاطر أدوات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا عندما تكون هذه الميزات مدمجة في خدمات رقمية تستخدمها المدارس، حتى في الحالات التي تحظر فيها تطبيقات المحادثة الذكية بصورة مباشرة.
تابع قناتنا على واتساب