2026/11/07Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة17° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

أول سيناتور مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي: من هو عبد الرحمن السيد؟

فاز المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد، بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان، بتغلبه على منافسه الجمهوري مايك روجرز. وبذلك يصبح السيد، الشهير بـ"عبدول السيد"، أول سيناتور مسلم في المجلس، ضمن نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي أجريت الثلاثاء.

أول سيناتور مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي: من هو عبد الرحمن السيد؟
فاز المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد، بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان، بتغلبه على منافسه الجمهوري مايك روجرز.

وبذلك يصبح السيد، الشهير بـ"عبدول السيد"، أول سيناتور مسلم في المجلس، ضمن نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي أجريت الثلاثاء.
وأعلن السيد فوزه بعد فرز 80% من الأصوات.
إلى ذلك، حافظت النائبة الديمقراطية إلهان عمر على مقعدها في مجلس النواب عن ولاية مينيسوتا. كما فاز الطبيب الأميركي المسلم من أصول مصرية آدم حمودي الذي شارك في علاج مصابي حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، بمقعد في مجلس النواب الأميركي عن الحزب الديمقراطي لتمثيل ولاية نيوجيرسي.
يسخر من ترامب ويوجه رسالة لإسرائيل
وقال في خطاب ألقاه في مقر حملته الانتخابية في ديترويت "لقد فعلناها! أنا فخور جدا ويشرّفني أن أقف هنا سناتورا منتخبا عن ولاية ميشيغن العظيمة"، وسخر من ترامب الذي هاجمه خلال الحملة الانتخابية قائلا "أعلم أنك واجهت صعوبة في نطق اسمي، وبعد مراسم تنصيبي في يناير يمكنك أن تناديني سيناتور".
وخاطب منظمة "أيباك" المؤيدة لإسرائيل بالقول "أنفقتم 42 مليون دولار ضدنا، شكرا لمنحي الفرصة لهزيمتكم مرتين"، كما وجه حديثه لإسرائيل قائلا "لا نريد أن ترسل ضرائبنا وأموالنا للمساهمة في نظام فصل عنصري أو إبادة جماعية أو حروب".
فيما رد على مهاجمته لكونه مسلما "كنت أقول خلال السباق الانتخابي ’إن شاء الله’، واليوم يمكننا أن نقول ’الحمد لله’".
وفاز السيد رغم التعثر المفاجئ في حملته الانتخابية بعد إعلان النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز دعمها للمرشح الجمهوري.
وحقق السيد، المسؤول السابق في قطاع الصحة العامة، فوزا تاريخيا في سباق انتخابي شهد منافسة محتدمة، ليحافظ على مقعد الحزب الديمقراطي، الذي أخلاه السيناتور غاري بيترز بعد قراره التقاعد.
وجاء الفوز بعد حملة انتخابية مثيرة للجدل، تحولت فيها ديانة السيد الإسلامية إلى قضية محورية، وسط هجمات متكررة من الرئيس دونالد ترامب وجمهوريين آخرين استهدفت خلفيته الدينية.
ورفض السيد اتهامات وجهت إليه بوجود صلات له بالتطرف.
ويكتسب فوزه أهمية إضافية لكونه تحقق في ميشيغان، التي فاز فيها ترامب بفارق ضئيل في الانتخابات الرئاسية عام 2024.
وإجمالا، انتزع الحزب الديمقراطي الأغلبية في الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ، ما يمثل انتكاسة سياسية كبيرة لترامب وحزبه الجمهوري.
من هو عبد الرحمن السيد؟
وُلد السيد في 31 تشرين الأول/ أكتوبر 1984 بمدينة روتشستر هيلز بولاية ميشيغان، لأسرة من أصول مصرية، ونشأ في منطقة ديترويت.
وتخرج في جامعة ميشيغان، وحصل على درجة الدكتوراه في الصحة العامة من جامعة أكسفورد البريطانية، وشهادة الطب من جامعة كولومبيا الأميركية.
واختار التخصص في الصحة العامة وعلم الأوبئة بدلا من ممارسة الطب السريري، وعمل أستاذا مساعدا بجامعة كولومبيا.
وفي عام 2015، تولى إدارة الصحة العامة بمدينة ديترويت، قبل أن يشغل لاحقا منصبا قياديا في قطاع الصحة بمقاطعة واين في ولاية ميشيغان.
وبرز اسمه سياسيا عام 2018، عندما خاض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب حاكم ميشيغان، لكنه خسر أمام غريتشن ويتمر.
ورغم خسارته، عزز حضوره داخل الجناح التقدمي للحزب، مستفيدا من خلفيته العلمية وخطابه الداعي إلى توسيع دور الدولة في توفير الخدمات الأساسية.
وقال السيد، إن قرارات إدارة ترامب عام 2025 بتجميد التمويل الفيدرالي لبرامج ومؤسسات صحية، بينها مؤسسات في ميشيغان، دفعته إلى خوض سباق مجلس الشيوخ.
وأوضح خلال حملته أن تقليص التمويل الصحي، بالتزامن مع توجيه أموال دافعي الضرائب الأميركيين إلى إسرائيل لتمويل قصف أطفال غزة، كان من أبرز دوافع ترشحه.
أجندة تقدمية
يُعد السيد من أبرز وجوه التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، ويتبنى خطابا يربط الأزمات المعيشية للأميركيين بالسياسات الاقتصادية ونفوذ الشركات الكبرى وجماعات الضغط.
ويرى أن ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والسكن وتراجع القدرة الشرائية يعكسان خيارات سياسية واقتصادية تصب في مصلحة الأثرياء والشركات الكبرى.
وتعهد بتوسيع التغطية الصحية، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، والحد من تأثير الأموال وجماعات الضغط في الحياة السياسية.
كما قدم نفسه مرشحا من خارج المؤسسة التقليدية للحزب الديمقراطي، بخطاب يركز على مصالح الطبقتين العاملة والمتوسطة والعدالة الاقتصادية.
وحظي بدعم شخصيات تقدمية بارزة، بينها السيناتور بيرني ساندرز، والسيناتورة إليزابيث وارن، والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز.
غزة في قلب حملته
شكل موقف السيد من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أحد أبرز ملفات حملته الانتخابية، وأثار جدلا بشأن المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل.
ويصف ممارسات إسرائيل في القطاع بأنها "إبادة جماعية" و"فصل عنصري"، ويؤكد دعمه للمساواة في الحقوق السياسية والإنسانية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
كما يدعو إلى وقف المساعدات العسكرية الأميركية غير المشروطة لإسرائيل، معتبرا أن من مسؤوليات أعضاء مجلس الشيوخ مراقبة كيفية إنفاق أموال دافعي الضرائب.
وخلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية في تموز/ يوليو الماضي، سُئل عما إذا كان يؤمن بحق إسرائيل في الوجود، فرفض الإجابة بالطريقة التي طُرح بها السؤال، معتبرا إياه محاولة للإيقاع به.
وتساءل السيد عن سبب عدم توجيه سؤال مماثل بشأن حق فلسطين في الوجود، مؤكدا أن السؤال الأهم يتعلق باستمرار حصول إسرائيل على أموال دافعي الضرائب الأميركيين.
وانتقد دور لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك"، إحدى أبرز جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، في تمويل الحملات الانتخابية والتأثير في السياسة الأميركية.
وأثارت مواقفه انتقادات من أوساط مؤيدة لإسرائيل، في مقابل دعم شخصيات وناشطين يعارضون الحرب على غزة واستمرار المساعدات العسكرية الأميركية لتل أبيب.
اختبار ميشيغان
جاء فوز السيد في سياق صعود التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، الذي برز خلال السنوات الأخيرة مع شخصيات مثل بيرني ساندرز وألكساندريا أوكاسيو كورتيز وزهران ممداني، أول مسلم يتولى رئاسة بلدية نيويورك.
ويسعى هذا التيار إلى توسيع دور الدولة في الرعاية الصحية والخدمات العامة، ومواجهة التفاوت الاقتصادي، والحد من نفوذ الشركات الكبرى وجماعات الضغط.
ومثلت ميشيغان اختبارا لقدرة هذا التوجه على اجتذاب قاعدة انتخابية أوسع، في ولاية تضم مناطق صناعية وريفية وضواحي متأرجحة، إلى جانب جاليات عربية ومسلمة مؤثرة.
وتعقدت المنافسة بعدما أعلنت النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز، التي خسرت أمام السيد في الانتخابات التمهيدية، دعمها منافسه الجمهوري مايك روجرز، الأحد.
وأثارت الخطوة انتقادات داخل الحزب الديمقراطي، وكشفت استمرار الخلافات بين جناحيه التقدمي والتقليدي، خصوصا بشأن السياسات الأميركية تجاه إسرائيل.
وفي المقابل، ركز روجرز، العضو السابق في مجلس النواب الأميركي، حملته على دعم قطاع التصنيع وتعزيز أمن الحدود، وقدم نفسه مرشحا محافظا مدعوما من ترامب.
وتعرض السيد لهجمات متكررة من ترامب بسبب هويته الإسلامية، إذ وصفه الرئيس الأميركي في تجمع انتخابي بأنه "جهادي"، وادعى ارتباطه بجماعة الإخوان المسلمين.
ورفض السيد هذه الاتهامات، معتبرا أنها تستهدف صرف انتباه الناخبين عن القضايا المعيشية والاقتصادية.

اقرأ/ي أيضًا | الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس بمجلسيه الشيوخ والنواب
تابع قناتنا على واتساب