2026/11/08Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة16° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

ست سنوات بلا قبر.. العثور على رفات نيفين العمراني يعيد قصتها إلى الواجهة

كانت نيفين العمراني في العشرين من عمرها حين قُتلت داخل مجمّع سكن عائلتها في حورة بالنقب، في آذار 2020. اختفت جثتها، ولم يُبلّغ أحد الشرطة عن غيابها يومها. وبعد ست سنوات، عُثر على رفاتها في أرض مفتوحة بالنقب، لتصبح هناك أخيرًا إمكانية لدفنها في قبر يحمل اسمها.

ست سنوات بلا قبر.. العثور على رفات نيفين العمراني يعيد قصتها إلى الواجهة
كانت نيفين العمراني في العشرين من عمرها حين قُتلت داخل مجمّع سكن عائلتها في حورة بالنقب، في آذار 2020. اختفت جثتها، ولم يُبلّغ أحد الشرطة عن غيابها يومها. وبعد ست سنوات، عُثر على رفاتها في أرض مفتوحة بالنقب، لتصبح هناك أخيرًا إمكانية لدفنها في قبر يحمل اسمها.

لم يغيّر العثور على الرفات الأحكام التي صدرت بحق المتورطين في قتلها، لكنه أعاد إلى القضية جانبًا بقي غائبًا طوال سنوات المحاكمة والسجن: حق نيفين في مكان يُحفظ فيه اسمها وتُودَّع فيه.

أمّ حاولت الوصول إلى ابنتها

في 28 آذار 2020، اندلع خلاف بين نيفين وشقيقها نعمان داخل مجمّع العائلة. وبحسب الوقائع الواردة في لائحة الاتهام المعدّلة التي أقرّ بها، اعتدى عليها بسكين، فيما شارك ابن شقيقها ناصر في الاعتداء.

كانت والدتها، التي تستخدم كرسيًا متحركًا، قريبة من المكان. شاهدت ما يجري وحاولت الوصول إلى ابنتها، لكن زوجها اعتدى عليها وهددها حين حاولت التدخل.

وبالنسبة إلى المدعية ليمور أحراك شنتسر، التي شاركت في إدارة القضية، بقي عجز الأم عن إنقاذ ابنتها من أصعب تفاصيل الملف. وقالت في حديث نشره موقع «واينت» إن صورة أم تسمع استغاثات ابنتها ولا تستطيع مساعدتها ظلت حاضرة في ذاكرتها.

بعد الجريمة، أُخفيت الجثة، ونُظّف المكان، وصُبّت طبقة جديدة من الإسمنت فوق موضع الدماء. ومرّ نحو شهر قبل أن يتصل شقيق نيفين، ساري، بالشرطة، بعدما أخبرته والدته ومقدّمة الرعاية بما حدث.

لم يكن ساري حاضرًا وقت الجريمة. وحين بدأ يسأل عن شقيقته، تعرّض للتهديد، وفق رواية المدعيتين. لكنه أجرى الاتصال الذي فتح التحقيق في اختفائها.

شهادة حنان واجهت الخوف والصمت

شكّلت شهادة حنان أبو رقبة، التي كانت تعمل في رعاية والدة نيفين، محورًا أساسيًا في القضية. فقد شاهدت الاعتداء، وقدّمت تفاصيل عن نقل الجثة وتنظيف المكان وصبّ الإسمنت.

وكانت حنان نفسها في وضع هش؛ وصلت من غزة في سن الرابعة عشرة، وعاشت دون وضع قانوني منظّم. وبعد إفادتها، أُودعت لفترة في مأوى طوارئ وحصلت على حماية شرطية خشية تعرضها للأذى.

امتدت شهادتها أمام المحكمة على نحو سبع إلى ثماني جلسات، واجهت خلالها الخوف وصعوبات اللغة وأسئلة عن حياتها الشخصية. واستعادت أحراك شنتسر لحظة انهارت فيها حنان بالبكاء أثناء استجوابها، مؤكدة أن مشهد مقتل نيفين لن يغيب عن عينيها.

ولم تخلُ الشهادة من صعوبات وتباينات في بعض التفاصيل، بحسب المدعيتين. لكن أجزاء منها تعززت بأدلة أخرى؛ إذ تتبّع المحققون وصول الإسمنت إلى المجمّع، وعثروا تحت الطبقة الجديدة على آثار دماء وبصمة وراثية تعود إلى نيفين.

ومع غياب الجثة والتقرير الطبي الشرعي، اضطرت النيابة إلى بناء القضية من شهادات وأدلة متقاطعة لإثبات مقتلها وتحديد المسؤولية عنه.

إدانة سبقت العثور على الرفات

في أيار 2022، حُكم على نعمان بالسجن 28 عامًا بعد إقراره بالقتل العمد ضمن اتفاق قضائي. وحُكم على الأب بالسجن 32 شهرًا لإدانته بعدم منع جريمة والاعتداء على زوجته، فيما حُكم على ناصر بالسجن ثماني سنوات ونصف السنة لمساعدته في القتل.

لكن مكان الجثة بقي مجهولًا. وحتى بعدما أقرّ نعمان بقتل شقيقته، لم يكشف أين أُخفيت.

وفي 20 تشرين الأول الماضي، أعلنت الشرطة العثور على رفات بشرية في النقب، قبل التعرف إليها خلال الأسبوع الجاري والتأكد من أنها تعود إلى نيفين.

وقالت أحراك شنتسر إن العثور عليها يحمل معنى إنسانيًا يتجاوز الحكم القضائي: الشابة التي كان لها اسم وحياة، بات من الممكن أن يكون لها مكان تُدفن فيه ويُكتب عليه اسمها.

انتهت المحاكمة قبل سنوات، لكن غياب نيفين ظل بلا موضع للوداع. والعثور على رفاتها لا يعوّض حياتها، لكنه يمنحها حقًا حُرمت منه طويلًا: قبرًا معلومًا، واسمًا لا يبقى مرتبطًا بالاختفاء وحده.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:

[email protected]
تابع قناتنا على واتساب