2026/11/03Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة23° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
أخبار محلية

36 عاما على استشهاد عدنان مواسي: عائلته تستعيد ذكراه وتنتقد تراجع إحياء الذكرى

"مضت الدنيا وكأننا فقدناه بالأمس"... بهذه الكلمات يستعيد مصطفى مواسي من طمرة شقيق الشهيد عدنان خلف مواسي، ذكرى أخيه الذي استشهد في الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر عام 1990، خلال الأحداث التي شهدها المسجد الأقصى آنذاك. بعد 36 عامًا، لا تزال تفاصيل ذلك اليوم حاضر

36 عاما على استشهاد عدنان مواسي: عائلته تستعيد ذكراه وتنتقد تراجع إحياء الذكرى
"مضت الدنيا وكأننا فقدناه بالأمس"... بهذه الكلمات يستعيد مصطفى مواسي من طمرة شقيق الشهيد عدنان خلف مواسي، ذكرى أخيه الذي استشهد في الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر عام 1990، خلال الأحداث التي شهدها المسجد الأقصى آنذاك.

بعد 36 عامًا، لا تزال تفاصيل ذلك اليوم حاضرة في ذاكرة العائلة، من صورة الشهيد عدنان وصوته، إلى طفلته الرضيعة واللحظات الأخيرة التي سبقت توجهه إلى القدس.
وأُحيت الذكرى السنوية الـ36 لاستشهاد عدنان خلف مواسي، في فعالية نظمتها اللجنة الشعبية في طمرة، استُعيدت خلالها سيرة الشهيد إلى جانب الحديث عن أحداث المسجد الأقصى عام 1990 والشهداء.

ضريح الشهيد عدنان خلف مواسي ("عرب 48")

وفي هذه الذكرى لا تعود العائلة إلى يوم الاستشهاد فقط، بل إلى تفاصيل ابنها الشهيد: صوته، صورته، دكانه الصغير، زوجته، طفلته الرضيعة، والكلمات التي قال في الليلة الأخيرة، من دون أن تعرف أحد أنها ستكون وصيته الأخيرة.
36 عامًا تفصل بين الحاضر وذلك الصباح من عام 1990، لكن المسافة الزمنية لا تبدو كبيرة بالنسبة لشقيق يحمل ذاكرة أخيه منذ كان في الثانية والعشرين من عمره.
"الفواجع لا تتغير مع مرور السنوات"
قال مصطفى مواسي لـ"عرب 48"، إن "الفواجع لا تتغير مع مرور السنوات، وأن الحزن على من نحب لا ينتهي بالضرورة برحيل السنين". واستحضر شقيقه كما لو أنه غاب بالأمس، قائلا "رحلت عني ولم ترحل مني، ستبقى ذكراك في قلبي ومعي طوال حياتي. كان شقيقي مرتبطًا بالمسجد الأقصى بصورة خاصة".

مصطفى خلف مواسي من طمرة يستعيد ذكرى شقيقه الشهيد عدنان وتفاصيل الليلة الأخيرة من حياته وكيف تلقى خبر استشهاده، وانتقد تراجع إحياء الذكرى بعد 36 عاما على أحداث المسجد الأقصى

تصوير: إيناس مريح (عرب 48) pic.twitter.com/XXlXNAWgbe

— موقع عرب 48 (@arab48website) October 8, 2026

وأضاف "لم تكن زيارته بالنسبة إليه أمرًا عابرًا، بل عادة وارتباطًا روحيًا راسخًا، وكان يحرص على الذهاب إليه كل يوم جمعة. كان يملك دكانًا صغيرًا، وكان لديه زوجة وطفلة رضيعة أسماها فردوس التي لم يتجاوز عمرها ثلاثة أشهر حينها، إلا أن ذلك لم يكن سببًا يجعله يتراجع عن تلبية النداء للذهاب إلى المسجد الأقصى. إذ كان يردد لوالدته: المسجد الأقصى أهم من كل شيء".
الليلة الأخيرة من حياته
قبل استشهاده بأيام، دعا إمام الأقصى آنذاك الشيخ حامد البيتاوي، إلى نصرة المسجد في أعقاب الحديث عن محاولة جماعة يهودية اقتحام ساحاته ووضع حجر أساس لما وصفوه بالهيكل المزعوم. وصل النداء إلى عدنان، وكان وقعه عليه، مختلفًا، بحسب شقيقه، في الليلة التي سبقت استشهاده، كنا أفراد العائلة مجتمعين في المنزل. أتذكر المشهد بتفاصيله الصغيرة: والدته، وزوجته، وطفلته فردوس.

قراءة الفاتحة على روح الشهيد عدنان مواسي عند ضريحه ("عرب 48")

"كان عدنان يلاعب طفلته، ويقول إنه ذاهب في اليوم التالي إلى المسجد الأقصى". يروي مصطفى أن "الحديث في تلك الليلة بدا عاديًا، وربما أقرب إلى حديث عائلي عابر، لكن الكلمات التي قيلت آنذاك اكتسبت في اليوم التالي معنى آخر. إذ قال شقيقي الشهيد إنه سيذهب إلى الأقصى لنصرته، وأنه لا يعرف من سيعتني بطفلته إذا استشهد. كانت تلك الكلمات، في نظر أفراد العائلة، حديثًا عن احتمال بعيد، لكن صباح اليوم التالي حوّلها إلى واقع. حتى الوالدة، كانت تشاركه الحديث وتحاول ثنيه، قبل أن تقول له، في لحظة اختلطت فيها مشاعر الأم بالخوف، إنهم قد يحملونه في اليوم التالي على أكتافهم. وفي الصباح، ودّع عدنان طفلته الصغيرة، ووضع مصحفًا صغيرًا عند رأسها، ثم توجه إلى القدس. لم تكن العائلة تعرف أن ذلك الوداع سيكون الأخير".
"عدنان أخوك استشهد في الأقصى"
وأضاف مواسي "كنت في عملي حينما بدأت تصل الأخبار بشأن الأحداث في المسجد الأقصى. اذكر أنني سمعت عن وجود شهداء وجرحى وأسرى. ومع مرور الساعات، بدأ القلق يتحول إلى خوف".
وتابع "عدت إلى طمرة، وهناك تلقيت الخبر حينما أمسك بي أحد الأشخاص وأخبرني ’عدنان أخوك استشهد في الأقصى’. في لحظة واحدة، تحولت كلمات الليلة السابقة إلى حقيقة الأخ الذي كان قبل ساعات فقط يلاعب طفلته ويخبر عائلته أنه ذاهب إلى الأقصى، لم يعد إلى بيته".
تراجع في إحياء الذكرى
كما قال مواسي إنه لم ينس صوت أخيه ولا صورته، وأن مرور 37 عامًا لم يمح التفاصيل من ذاكرته. لكن استحضار الذكرى، بالنسبة إليه، لا يقتصر على الحزن. فهو يرى في استشهاد شقيقه حدثًا يحمل بالنسبة للعائلة معنى الفخر، ويصف الشهادة بأنها "وسام" لم يكن من السهل أن يناله الإنسان.

وأضاف "الحزن موجود، لكنه في يوم الذكرى هناك شعور أيضًا بالفرح لأن أخي ترك وراءه، ذكرى مرتبطة بالدفاع عن المسجد الأقصى". ومع ذلك انتقد مواسي التراجع في إحياء الذكرى من قبل الأحزاب والجهات الدينية والسياسية، مؤكدا أن الذكرى ليست مناسبة عائلية فقط، وإنما محطة للتذكير بالشهيد وبمن استشهدوا معه، وبالمسجد الأقصى الذي خرج عدنان للدفاع عنه.
قافلة من الشهداء
وخلال إحياء الذكرى التي نظمتها اللجنة الشعبية في طمرة، تحدث الشيخ مروان جبارة من طمرة عن الشهيد عدنان مواسي ضمن قافلة الشهداء الذين استشهدوا في مجزرة الأقصى، مستذكرًا دفاعهم عن المسجد.

الشيخ مروان جبارة يتحدث عن الشهيد عدنان مواسي ضمن قافلة الشهداء الذين استشهدوا في أحداث الأقصى عام 1990، مستذكرا دفاعهم عن المسجد.

تصوير: إيناس مريح (عرب 48) pic.twitter.com/TUbcrOMnjt

— موقع عرب 48 (@arab48website) October 8, 2026

وقال جبارة، إن "الشهداء الذين استشهدوا في تلك الأحداث يمثلون، قافلة من الشهداء الذين يدافعون عن هذه الحقيقة، ويرسخون ويثبتون أن المسجد الأقصى مسجد خالص للمسلمين".
وأضاف أن "عدنان خلف مواسي كان واحدًا من قافلة طويلة من الذين استشهدوا وهم يدافعون عن المسجد الأقصى"، مستذكرًا أحداث عام 1990، ومحاولة ما يسمى بـ"أمناء جبل الهيكل" وضع حجر أساس للهيكل المزعوم، مشيرًا إلى أن المسلمين تصدوا لها، وكان من بينهم الشهيد عدنان.
وقال جبارة "نسأل الله عز وجل أن يتقبله من الشهداء"، مؤكدًا أن المسجد الأقصى سيبقى يجد من يدافع عنه، وختم حديثه بالترحم على عدنان وعلى جميع الشهداء، وقراءة الفاتحة على أرواحهم.

اقرأ/ي أيضًا | استُشهد قبل أن يبدأ الجامعة.. والد أحمد صيام يستعيد ذكرى نجله بعد 26 عامًا على هبة القدس والأقصى

اقرأ/ي أيضًا | إحياء الذكرى 26 لهبة القدس والأقصى: مسيرة قطرية في عرابة وزيارة أضرحة الشهداء

اقرأ/ي أيضًا | "26 سنة كأنها 26 ثانية": عائلة شهيد هبّة القدس والأقصى علاء نصار تستحضر ذكرى استشهاده
36 عاما على استشهاد عدنان مواسي: عائلته تستعيد ذكراه وتنتقد تراجع إحياء الذكرى
36 عاما على استشهاد عدنان مواسي: عائلته تستعيد ذكراه وتنتقد تراجع إحياء الذكرى
36 عاما على استشهاد عدنان مواسي: عائلته تستعيد ذكراه وتنتقد تراجع إحياء الذكرى
تابع قناتنا على واتساب