أمهلت عصابات المستوطنين الإرهابية، السبت، 47 عائلة فلسطينية تقيم في منطقة الرأس الأحمر شمالي الضفة الغربية حتى مساء الأحد لإخلاء مساكنها والرحيل، وذلك بعد 27 يومًا من الحصار وإغلاق الطرق التي تربط التجمع بمحيطه، وفق المشرف العام على منظمة "البيدر" الحقوقية الفلسطينية، حسن مليحات، في حديث للأناضول.
وقال مليحات إن مصيرًا مجهولًا ينتظر تلك العائلات، موضحًا أن مستوطنين أمهلوا أهالي تجمع الرأس الأحمر، الواقع جنوب شرقي مدينة طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة، حتى الأحد لمغادرة المنطقة، بعد حصار استمر 27 يومًا وفي ظل ظروف إنسانية ومعيشية صعبة يعاني منها سكان التجمع البالغ عددهم 47 عائلة.
وأشار إلى أن هذه المهلة "تأتي في ظل مخاوف جدية لدى العائلات المقيمة في التجمع بشأن استمرار وجودها في أراضيها، وقدرتها على الصمود في وجه الضغوط المتواصلة، وما قد يترتب على هذه التهديدات من تداعيات تمس حياتها اليومية ومصادر رزقها واستقرارها المعيشي".
وذكر مليحات أن العائلات الفلسطينية المهددة تخضع لحصار مستمر منذ 27 يومًا، وهو ما "زاد من صعوبة ظروفها المعيشية، في ظل التحديات التي تواجه السكان واحتياجاتهم اليومية، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن الأوضاع الإنسانية في التجمع".
وأضاف أن مهلة الإخلاء "تضع العائلات أمام مصير مجهول"، مطالبًا بـ"تحرك حقوقي وإنساني عاجل، في ظل ما تواجهه العائلات من ظروف صعبة بعد أسابيع من الحصار".
وشدد على "أهمية ضمان سلامة السكان وحماية ممتلكاتهم ومصادر رزقهم، ومنع تفاقم معاناتهم الإنسانية والمعيشية"، وناشد المؤسسات الحقوقية والإنسانية والدولية والجهات الرسمية المعنية بـ"التدخل الفوري والعاجل للضغط من أجل وقف التهديدات الإسرائيلية".
كما جدد الدعوة إلى التحرك العاجل لإنهاء الحصار المفروض على التجمع، وضمان وصول الأهالي إلى احتياجاتهم الأساسية، وحماية ممتلكاتهم ومصادر رزقهم، محذرًا من التداعيات الإنسانية والمعيشية التي قد تنجم عن استمرار الحصار والتهديدات التي تواجه السكان.
على صلة
نابلس: مستوطنون يهجّرون عائلة الطوباسي من منزلها بجالود ويستولون عليه بعد محاصرته لأشهر
وكان الجيش الإسرائيلي قد أغلق آخر منفذ يربط تجمع الرأس الأحمر بمحيطه منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، وذلك بعد أكثر من شهرين على إغلاق جميع الطرق الترابية المؤدية إلى الخربة، وفق ما صرح به سابقًا للأناضول ثائر بشارات، أحد سكان التجمع.
وقال بشارات إن الحصار بدأ يشتد منذ نحو 3 سنوات، لكنه بلغ مرحلة خطيرة منتصف أيلول عندما حفر الجيش الإسرائيلي خندقًا في آخر منفذ متبقٍّ للخربة، رغم أنه لم يكن صالحًا سوى لمرور الدواب والجرارات الزراعية.
وأضاف أن "الخربة تحولت بذلك إلى قفص تحيط به الخنادق والجدران والمناطق العسكرية".
وأشار بشارات إلى أن نحو 360 ألف دونم استخدمها الأهالي مراعي لمربي الحيوانات جرى الاستيلاء على 90% منها، أو حظر الوصول إليها ما وضع المزارعين أمام ظروف صعبة.
وكثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم على الأهالي في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2026، حتى تجاوزت 63 ألف اعتداء وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
على صلة
معطيات إسرائيلية: ارتفاع اعتداءات المستوطنين بنسبة 63% في الضفة
وتشمل اعتداءات الجيش والمستوطنين على الفلسطينيين: القتل، والأسر، وهدم المنازل والممتلكات، وإحراق المساجد والسيارات، وتجريف الأراض الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والتهجير، والتوسع الاستيطاني في أراضي الفلسطنييين.
اقرأ/ي أيضًا | الأغوار الشمالية: صراع البقاء بين الاستيطان والصمود الفلسطيني
اقرأ/ي أيضًا | 5,561 اعتداء للمستوطنين بالضفة منذ مطلع العام واستهداف موسم الزيتون
بعد 27 يومًا من الحصار: عصابات المستوطنين تمهل أهالي الرأس الأحمر يومًا واحدًا للرحيل
أمهلت عصابات المستوطنين الإرهابية، السبت، 47 عائلة فلسطينية تقيم في منطقة الرأس الأحمر شمالي الضفة الغربية حتى مساء الأحد لإخلاء مساكنها والرحيل، وذلك بعد 27 يومًا من الحصار وإغلاق الطرق التي تربط التجمع بمحيطه، وفق المشرف العام على منظمة "البيدر" الحقوقية الف
