2026/11/05Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة18° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

تحليلات: فوز نافي بيلاي بنوبل للسلام يؤكد تدهور مكانة إسرائيل وخطورة وضعها

حذرت تحليلات في الصحف الإسرائيلية اليوم، الأحد، من دلالات فوز القاضية الجنوب إفريقية رئيسة المحكمة الجنائية الدولية السابقة، نافي بيلاي، بجائزة نوبل للسلام، وتأكيد ذلك على تدهور مكانة إسرائيل وخطورة وضعها. في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، لفت رئيس "المعهد لسياسات

تحليلات: فوز نافي بيلاي بنوبل للسلام يؤكد تدهور مكانة إسرائيل وخطورة وضعها
حذرت تحليلات في الصحف الإسرائيلية اليوم، الأحد، من دلالات فوز القاضية الجنوب إفريقية رئيسة المحكمة الجنائية الدولية السابقة، نافي بيلاي، بجائزة نوبل للسلام، وتأكيد ذلك على تدهور مكانة إسرائيل وخطورة وضعها.



في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، لفت رئيس "المعهد لسياسات الشعب اليهودي"، بروفيسور يديديا شتيرن، إلى أن منح جائزة نوبل للسلام "لمن أقرت أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية، وما يعني ضمنيا أن العالم يتبنى هذا الموقف، هو نداء إيقاظ لجميعنا على إثر تغيير دراماتيكي للواقع والذي يهدد مستقبلنا".
وبحسبه، فإنه يوجد معسكران في إسرائيل، والمعسكر الأول يعتقد أن وضع إسرائيل الأمني جيد "وتدل على ذلك الخطوط الصفراء" في المناطق التي تحتلها إسرائيل في قطاع غزة وجنوب لبنان، وأن الاقتصاد يزدهر "ويدل على ذلك الشيكل القوي"، والمجتمع المدني، بالرغم من الخلافات بداخله، متماسك، "ويدل على ذلك مؤشر السعادة الدولي الذي يصنفنا في مكان مرتفع جدا".
وأضاف أن المعسكر الثاني يعيش في واقع معاكس، لأن "الحرب لم تنته ولا يوجد في الأفق أي تسوية سياسية تضمن الاستقرار؛ وإخفاقات رؤية ما قبل 7 أكتوبر لا يتم التحقيق فيها ولذلك من شأن الكارثة أن تتكرر؛ والمجتمع الحريدي يتهرب من تحمل المسؤولية وبذلك هو يهدد مستقبلنا الاقتصادي والأمني؛ والثقة بمؤسسات الدولة والتوتر الاجتماعي يتصاعد ويقوض استقرار الدولة لدرجة التخوف من حرب أهلية".
وأضاف شتيرن أن "علينا جميعا أن نوحد القوى في إثر الحقيقة أن إسرائيل تقف على حافة عزلة دولية دراماتيكية من شأنها أن تحبسنا جميعا، من كلا المعسكرين، داخل واقع جديد وصارم من شأنه أن يكون مصيريا، وهذا إنذار استراتيجي يتطلب اختراق النظام المحلي، بدون علاقة مع المعسكرين".
وأشار إلى أنه "في الدول الأوروبية، وهم أكبر شركاءنا التجاريين، تتبلور عقوبات ضدنا وستلحق ضررا شديدا بالقدرة الإنتاجية للاقتصاد الإسرائيلي، وبريطانيا و11 دولة أوروبية في أعقابها تخطط لعقوبات بهدف ضرب الاقتصاد المرتبط بالمستوطنات، لكن، وبما أن الخط الأخضر ليس موجودا في الاقتصاد الإسرائيلي، فإن أي شركة كبيرة في إسرائيل تقريبا قد تكون معرضة لعقوبات مستقبلية".
وأضاف أن "كثيرين في العالم قد يمتنعون عن المتاجرة معنا تحسبا من التورط ووصمهم كمن ينتهكون عقوبات، وستتطور عملية زاحفة وعفوية لمقاطعة رسمية، حتى من جانب محبي إسرائيل، إثر اعتبارات كراهية المخاطرة التجارية".
وحذر شتيرن من أن الولايات المتحدة، "وهي السند الأمني والسياسي المركزي لإسرائيل"، الوضع فيها اليوم معاكس لما كان في الماضي، "وهذا هو صلب الإنذار الإستراتيجي، فتعاون الإدارة الأميركية الحالية معنا هو تكتيكي وحسب، والجمهور الأميركي، وليس الديمقراطيين فقط وإنما الجمهوريين وحتى الإنجيليين، وخاصة الشبان، يدير ظهره لنا، وإسرائيل لم تعد الدولة المفضلة لدى الأميركي في الشارع، فالتأييد للفلسطينيين أكبر، وهم ’داود’ ونحن ’جوليات’".
ورأى شتيرن أن "إسرائيل موجود عند منحدر زلق ومتوقع لنا في نهايته هزيمة خطيرة، اقتصادية وسياسية، وستكون أمنية أيضا عندما تتغير الإدارة الأميركية بعد سنتين، ويحظر تجاهل الخطر والتعلق بالاعتقاد أن كل شيء سيكون حسنا، والتدهور سريع – 6:29 سياسي هو حيار حقيقي" في إشارة إلى بدء هجوم حماس في 7 أكتوبر.






على صلة



أكّدت ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية: جائزة نوبل للسلام للجنوب إفريقية نافي بيلاي









إلا أن شتيرن اعتبر أن "هذا الإنذار لا يدعو إسرائيل إلى العمل بشكل مناقض لمصالحها الحيوية كي ترضي الرأي العام العالمي، لكن هناك حيزا كبيرا للقيام بأفضل خطوات، وبالإمكان تنفيذ عمليات تؤيدها الأغلبية الإسرائيلية بوضوح، مثل اجتثاث الإرهاب اليهودي؛ الامتناع عن أقوال لا تدعمها الأغلبية الإسرائيلية، مثل الدعوة لتسوية غزة بالأرض وهجرة سكانها بالإكراه، والمصلحة العليا لجميعنا، من كلا المعسكرين، تستوجب الامتناع عما يمكن أن يحقق، بشكل مأساوي، الإنذار الذي استعرض هنا".
"المشترك بين غوبلز وساعر"
من جانبه، تطرق الصحافي في صحيفة "هآرتس"، غدهون ليفي، إلى تعقيب وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، على فوز نافي بيلاي، بجائزة نوبل، بأن "يوزف غوبلز يصفق من جهنم بالتأكيد".
وأكد ليفي على أن لجنة جائزة نوبل اختارت "قدوة يحتذى بها التي كرست حياتها للكفاح من أجل حقوق الإنسان وإنفاذ القانون الدولي، الذي وُضع من داخل الخراب والإبادة التي زرعها (وزير الدعاية النازي) غوبلز وزملاؤه، وقوبلت بالرفض من وزير خارجية دولة الناجين من غوبلز، وعندما يصل هذا إلى دناءة دعائية، فإنه يوجد بين غوبلز وساعر الكثير من الأمور المشتركة، رغم الفروق".
ولفت ليفي إلى أن الزعيم النازي أدولف هتلر وغوبلز هاجما الصحافي وناشط السلام الألماني، كارل فون أوسيتسكي، الذي فاز بجائزة نوبل للسلام في العام 1935، عندما كان سجينا سياسيا، وأعلن هتلر أنه يحظر على الألمان تسلم جائزة نوبل، "وادعى هتلر وغوبلز أن اليهود كانوا وراء القرار بمنح الجائزة لفون أوسيتسكي، وبعد 90 عاما تدعي إسرائيل أن معادين للسامية وراء اختيار بيلاي".
وأضاف "لا يا ساعر، غوبلز لا يصفق وإنما يتقلب في قبره، عندما علم أن امرأة مثل بيلاي، القاضية التي حاكمت مجرمين ضد البشرية الذين جاؤوا بعد غوبلز والمحاربة ضد العنصرية في بلادها والعالم فازت بالجائزة".
ورأى ليفي أنه "إذا كان هناك سببا جعل غوبلز يصفق، فإنه عندما يرى ماذا حدث لدولة قامت من رماد المحرقة، وعندما يرى غوبلز كيف يرون في العالم شبها بين ما حدث في ألمانيا في ثلاثينيات القرن الماضي وما يحدث في إسرائيل في عشرينيات هذا القرن، فإنه يستمتع بالمفارقة التاريخية التي أصبحت مخزية".
وتابع أن "غوبلز يصفق من جهنم لمرتكبي الإبادة الجماعية في العالم، وخاصة في غزة، التي ارتكبها نسل ضحاياه، وكانت بيلاي الأولى التي وصفت ذلك في الأمم المتحدة، وهي عبّرت بشدة أيضا ضد جرائم الحرب التي ارتكبتها حماس في 7 أكتوبر، وبيلاي ليست معادية للسامية وليست معادية لإسرائيل أيضا، وهي امرأة لديها ضمير والعالم يحييها الآن وبحق".






على صلة



عقوبات أميركية على الجنائية الدولية بعد منح نوبل للسلام لقاضية والمحكمة تدعو لدعمها









وأضاف ليفي أن "رد فعل ساعر يدل عليه وعلى دناءته وعلى مستوى ادعاءاته، وسمع العالم رد فعله وتعزز شعوره بأن إسرائيل تقصي نفسها من عائلة الشعوب، وإسرائيل التي تنصدم وبحق من أي مقارنة بين أعالها والمحرقة، تتجرأ على رؤية محاربة من أجل العدالة أنها محبوبة النازيين، لكن المشكلة أوسع وأعمق بكثير، فبعد ثلاث سنوات دموية ودمار في غزة، ورغم إجماع عالمي شامل على أن إسرائيل تجاوزت كافة الحدود في حملتها الانتقامية، لا تزال إسرائيل ترى طريقة واحدة فقط للرد على منتقديها، من خلال عدوانية بلا رسن وباتهام العالم كله بمعاداة السامية، وبالتنديد بهم بدون نظرة واحدة إلى الوراء على نفسها".
وشدد على أنه "كيف بالإمكان النظر إلى غزة وإلى ما ارتكبته إسرائيل فيها من دون الشعور بذنب هائل، وعدم تحمل أي مسؤولية وحتى عدم تقبل بعض الانتقاد أيضا، إذ أنه بنظر إسرائيل العالم المعادي للسامية هو الذي ارتكب الإبادة الجماعية وهذا ليس ذنبها بأي حال، وإسرائيل تتهم العالم كله باستثناء نفسها، وهذا ليس صبيانيا فحسب وإنما هو مدمر".
تحليلات: فوز نافي بيلاي بنوبل للسلام يؤكد تدهور مكانة إسرائيل وخطورة وضعها
تحليلات: فوز نافي بيلاي بنوبل للسلام يؤكد تدهور مكانة إسرائيل وخطورة وضعها
تابع قناتنا على واتساب