2026/11/05Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة19° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

من السمنة إلى الذكاء الاصطناعي: "ذا لانسيت" تنشر خريطة مخاطر الصحة العالمية

حددت لجنة علمية تابعة لمجلة "ذا لانسيت" 17 تهديدًا مترابطًا للصحة البشرية حتى عام 2100، تشمل النزاع النووي والاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي، إلى جانب أمراض ومشكلات اجتماعية وبيئية قائمة. وشددت على أن التدخل المبكر يمكن أن يحد من الخسائر، وأن أسوأ السيناريوها

من السمنة إلى الذكاء الاصطناعي: "ذا لانسيت" تنشر خريطة مخاطر الصحة العالمية
حددت لجنة علمية تابعة لمجلة "ذا لانسيت" 17 تهديدًا مترابطًا للصحة البشرية حتى عام 2100، تشمل النزاع النووي والاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي، إلى جانب أمراض ومشكلات اجتماعية وبيئية قائمة. وشددت على أن التدخل المبكر يمكن أن يحد من الخسائر، وأن أسوأ السيناريوهات ليست مستقبلًا محتومًا.
واستند التقييم إلى أدلة تاريخية وتحليلات تشمل 204 دول وأقاليم. واختار الباحثون التهديدات بعد مراجعة مئات الاحتمالات، وفق معايير تجمع حجم الضرر الصحي المتوقع، وتوافر بيانات للنمذجة، وإمكان اتخاذ إجراءات سياسية عملية للوقاية أو التخفيف.
وبحسب شبكة "سي إن إن"، قاست اللجنة الخسائر المحتملة بسنوات الحياة الصحية التي قد تضيع بسبب المرض أو الإعاقة أو الوفاة المبكرة. ويتيح هذا المقياس مقارنة أضرار مختلفة، لكنه لا يعني أن كل سيناريو سيقع، ولا يحوّل التقديرات المستقبلية إلى أعداد مؤكدة للوفيات.
وتضم القائمة تلوث الهواء ومقاومة مضادات الميكروبات وسوء تغذية الأطفال والتغير المناخي والحروب التقليدية وتراجع المساعدات الصحية. كما تشمل الإفراط في تناول الكحول وارتفاع ضغط الدم وتفاوت الدخل وضعف التعليم والأوبئة الطبيعية والسمنة واضطرابات الصحة النفسية والتدخين والشيخوخة المصحوبة باعتلال الصحة.
ويبرز اختلاف مهم في قوة الأدلة بين هذه المخاطر. فالتقديرات المتعلقة بالاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي نظرية، إذ لم يشهد العالم حتى الآن حادثة من هذا النوع ذات حجم عالمي. أما أعباء السمنة، فتعتمد على بيانات واقعية أوسع. كما تباينت تقديرات المتخصصين بشأن احتمال وقوع كارثة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ويضع التقرير الثقة ضمن مقومات الاستجابة الفعالة، باعتبارها تساعد المجتمعات على استباق الأخطار والتكيف معها. ويربطها بقيادة دولية متعاونة، وأنظمة غذائية قادرة على الصمود، ومجتمعات أكثر إنصافًا؛ فوجود أدوات تقنية أو خطط للحماية لا يكفي وحده لضمان تنفيذها عند الحاجة.
وحذرت ناتاليا كانيم، الرئيسة المشاركة للجنة، من أن المجتمعات الأضعف قد تتحمل النصيب الأكبر من الأضرار. وأكدت أن الاستجابة بعد وقوع الكارثة أكثر كلفة، داعية الحكومات والمجتمعات إلى اتخاذ قرارات مبكرة تحمي الأجيال المقبلة وتحد من تفاقم التفاوت القائم.
وتقترح اللجنة 3 مسارات: تمويل أنظمة صحية مستعدة للتهديدات، ودعم الابتكارات اللازمة حين تكون الأدوات الحالية غير كافية، وتحسين رصد المخاطر الناشئة بصورة منتظمة. ويشمل ذلك توسيع الوقاية والاستعداد بدل الاعتماد على استجابات طارئة متقطعة كلما اندلعت أزمة.
ويمثل التقرير امتدادًا لمشروع أعلنت اللجنة عند تأسيسه أنه سيستخدم دراسة العبء العالمي للأمراض والتوقعات الصحية مرجعًا للنقاش. وركزت أهدافه على اختبار سيناريوهات بديلة تكشف كيف تستطيع السياسات تغيير المسارات المستقبلية، بدل الاكتفاء بوصف اتجاه واحد مفترض للأخطار.
وبحسب الموقع التعريفي للجنة، يهدف المشروع أيضًا إلى البحث عن حلول مشتركة بين التهديدات وتحويل النتائج إلى خريطة استثمار تستفيد منها الحكومات والجهات المانحة. وهذا يفسر جمع قضايا تبدو متباعدة، مثل التعليم والتلوث والتكنولوجيا، في إطار صحي واحد يربط القرارات الاقتصادية والاجتماعية بحياة الناس.
تابع قناتنا على واتساب