تستعد بانكوك لاستضافة الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي فيما تتزاحم على جدول المسؤولين الماليين ضغوط الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع كلفة الطاقة والاقتراض. ويواجه المشاركون معضلة حماية النمو والأسر، مع محدودية قدرة كثير من الحكومات على تمويل استجابات جديدة.
وتنطلق الاجتماعات بينما تتداخل الصدمات التجارية والمالية مع أعباء ديون سابقة، ما يجعل توفير الأموال وحده جزءًا من التحدي. فالإنفاق لتخفيف الأسعار قد يحمي المستهلكين مؤقتًا، لكنه يحتاج إلى تمويل، في وقت ترفع فيه الفائدة المرتفعة كلفة الاقتراض وتضيق الخيارات المتاحة للموازنات العامة.
وقالت رويترز في تقرير استباقي، الأحد 11 تشرين الأول/ أكتوبر، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وتداعياتها على التضخم ستتصدر المناقشات. ونقلت عن رئيس البنك الدولي أجاي بانغا أن ضغوط الطاقة والأسمدة والديون تتجمع مجددًا، رغم صمود النمو العالمي بدرجة أفضل مما كان متوقعًا عند اضطراب الإمدادات.
وبحسب الجدول الرسمي للصندوق، تعقد الإحاطتان الخاصتان بآفاق الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي العالمي في 13 تشرين الأول/ أكتوبر، تليهما إحاطة الراصد المالي في اليوم التالي. وتتيح هذه التقارير تقييم النمو والمخاطر المالية والموازنات ضمن إطار واحد، من دون أن تكون نتائجها الجديدة متاحة قبل صدورها.
وأكد البنك الدولي أن الجلسة العامة تعقد بمشاركة بانغا والمديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا ورئيس الاجتماعات كارلوس كارفالو سبالدينغ، رئيس البنك المركزي في باراغواي. وتتوزع فعاليات الأسبوع أيضًا على الاستثمار وفرص العمل والنمو والحلول العملية لقضايا التنمية.
وقدمت غورغييفا، خلال حوار في سنغافورة يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر نشرته الرئاسة السنغافورية، تفسيرًا للضغوط السياسية المصاحبة للديون. وقالت إن الحكومات تواجه مطالب متزايدة بالمساعدة مع توالي الصدمات، بينما يصبح تقليص العجز والدين أكثر صعوبة كلما تأخر التحرك في الفترات التي تسمح بذلك.
وحذر الرئيس السنغافوري ثارمان شانموغاراتنام، في الحوار نفسه، من أن استنفاد الحيز المالي قد ينقل أعباء الاستجابة للأزمات إلى البنوك المركزية. وربط ذلك بمخاطر زيادة الاقتراض والمضاربة، وباحتمال اعتماد الأسواق المتكرر على تدخل السلطات النقدية عند الاضطراب، بدل معالجة أسبابه المالية الأساسية.
وتوضح بيانات البنك الدولي حجم الإرث الذي يسبق الاجتماعات الحالية. فقد أظهر تقرير الديون الدولية لعام 2025 أن مدفوعات الفائدة على الديون الخارجية للدول منخفضة ومتوسطة الدخل بلغت 415.4 مليار دولار في 2024، بزيادة 2.2%، مسجلة مستوى قياسيًا للعام الثاني المتتالي.
كما دفعت هذه الدول خلال 2024 أصل دين وفوائد يزيدان بمقدار 205.1 مليار دولار على ما تلقته من قروض جديدة. وهذه أرقام تاريخية تصف تدفقات التمويل الخارجي، وليست تقديرًا لفاتورة الحرب الحالية؛ لكنها تفسر ضيق هامش المناورة الذي تدخل به دول عديدة مرحلة جديدة من ارتفاع التكاليف.
وفي تحديث إقليمي قال البنك الدولي إن إغلاق مضيق هرمز ألحق أكبر الخسائر الاقتصادية بدول الخليج المصدرة للنفط، خلافًا لصدمات طاقة سابقة أفادتها عادة. وأشار أيضًا إلى أن اضطراب الشحن يرفع كلفة الواردات ويضغط على أسعار الغذاء، ما يبرز اختلاف آثار الأزمة بين البلدان بدل اختزالها في اتجاه عالمي واحد.
ملفات ضغوط الحرب وارتفاع كلفة الطاقة تهيمن على اجتماع صندوق النقد الدولي
تستعد بانكوك لاستضافة الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي فيما تتزاحم على جدول المسؤولين الماليين ضغوط الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع كلفة الطاقة والاقتراض. ويواجه المشاركون معضلة حماية النمو والأسر، مع محدودية قدرة كثير من الحكومات على تمويل ا
