يجري البنك الدولي محادثات مع ما بين 30 و40 دولة بشأن مساعدات محتملة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة وتبعات حرب الشرق الأوسط، في تحديث لمسار الاستجابة المالية للأزمة.
ويضع هذا التطور احتياجات السيولة وإعادة توجيه المشروعات القائمة على جدول أعمال البنك، مع تراكم ضغوط الوقود والأسمدة على اقتصادات لا تزال موازناتها مثقلة بصدمات السنوات الماضية.
ولا تعني المحادثات أن هذه الدول حصلت على قروض جديدة أو أن كامل التمويل المتاح سيُصرف فورًا، فالخيارات التي تناقشها المؤسسة تشمل الوصول إلى نافذة الأزمات وتعديل استخدام موارد سبق اعتمادها، وهو تمييز لفهم حجم الاستجابة الفعلية مقارنة بالسقوف التي يعلن البنك استعداده لتوفيرها إذا تفاقمت الظروف.
وقال رئيس البنك أجاي بانغا، في مقابلة مع رويترز، إن ارتفاع أسعار الديزل والأسمدة واحتمالات اشتداد ظاهرة النينيو تزيد التحديات، بعدما حدّت مرونة الاقتصاد العالمي من الإقبال الأولي على أموال الطوارئ.
وأضاف أن دولًا أبدت اهتمامًا بإعادة تهيئة مشروعات قائمة أكثر من استخدام نافذة الأزمة المباشرة، مع استمرار الحوار حول احتياجاتها خلال الأشهر المقبلة.
وبحسب المقابلة، تشمل الموارد الأولية 25 مليار دولار للتمويل العاجل، إلى جانب 35 مليار دولار يمكن إتاحتها عبر تحويل موارد مشروعات معتمدة. ويمكن أن يصل الدعم إلى 100 مليار دولار إذا ساء الوضع.
كما أشار بانغا إلى مشروعات ضمانات وإعادة تمويل تستهدف خفض كلفة ديون قائمة وتوجيه الوفورات إلى برامج تنموية.
ويأتي الإطار العام لهذه المساعدة ضمن خطة سبق للبنك شرحها في تقريره الاقتصادي الصادر في حزيران/ يونيو، عندما عرض توفير 50 إلى 60 مليار دولار باستخدام أدوات قائمة.
وحدد التقرير استخدامات تشمل حماية الأسر الأكثر هشاشة، وتقوية القدرة المالية للحكومات، وتوفير رأس المال العامل والسيولة للشركات والمزارع، بما يربط الدعم باستمرار الخدمات والنشاط الاقتصادي.
وأوضح ذلك التقرير أن توسيع الاستجابة إلى ما بين 80 و100 مليار دولار يمكن أن يتم على مدى 15 شهرًا إذا استمرت الحرب وتداعياتها.
وفي خلفية قدرة المؤسسة على الاستجابة، أعلن البنك في أيلول/ سبتمبر تعبئة 112 مليار دولار من رأس المال الخاص خلال السنة المالية 2026، مقارنة مع 35 مليارًا في 2022. وقال إن حجم الضمانات تجاوز 25 مليار دولار، متخطيًا مبكرًا هدفه السنوي البالغ 20 مليارًا بحلول 2030، بعد توسيع أدوات تقاسم المخاطر مع المستثمرين.
ويقر البنك بأن توسيع الضمانات والتمويل بالعملات المحلية وإزالة العوائق التنظيمية جزء من معالجة هذا الاختلال، حتى تصل القدرة التمويلية الأكبر إلى البيئات التي يصعب على المستثمرين دخولها، وتتحول إلى فرص عمل وخدمات ومشروعات قابلة للاستمرار.
البنك الدولي يجري محادثات لـ"مساعدة" 30 دولة
يجري البنك الدولي محادثات مع ما بين 30 و40 دولة بشأن مساعدات محتملة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة وتبعات حرب الشرق الأوسط، في تحديث لمسار الاستجابة المالية للأزمة. ويضع هذا التطور احتياجات السيولة وإعادة توجيه المشروعات القائمة على جدول أعمال البنك، مع تراكم ضغو
