2026/11/05Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة18° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

قمة مالية عالمية في بانكوك لبحث أزمات الطاقة والديون وفورة الذكاء الاصطناعي

يلتقي وزراء المالية وحكام المصارف المركزية عبر العالم هذا الأسبوع في بانكوك، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في وقت يعاني الاقتصاد العالمي من صدمة ارتفاع تكاليف الطاقة، وتصاعد الضغوط على الديون العامة، وفورة الذكاء الاصطناعي.

قمة مالية عالمية في بانكوك لبحث أزمات الطاقة والديون وفورة الذكاء الاصطناعي
يلتقي وزراء المالية وحكام المصارف المركزية عبر العالم هذا الأسبوع في بانكوك، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في وقت يعاني الاقتصاد العالمي من صدمة ارتفاع تكاليف الطاقة، وتصاعد الضغوط على الديون العامة، وفورة الذكاء الاصطناعي.

وتجمع هذه اللقاءات السنوية للمؤسستين الماليتين، الممتدة من اليوم الإثنين إلى السبت، كبار المسؤولين الماليين في الدول الأعضاء الذين سيشاركون في اجتماعات مغلقة ومؤتمرات علنية.
ومن المقرر أن يكشف صندوق النقد الدولي غدا الثلاثاء توقعاته المحدّثة، وسبق أن صرّحت مديرته العامة، كريستالينا غورغييفا، الأسبوع الماضي بأن "الاقتصاد العالمي يعاني صدمة سلبية في إمدادات الطاقة" تزيد من حدة التضخم، "وصدمة إيجابية في الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي" تعزز النمو.
أسعار الطاقة وتبعات "إل نينيو"
مع استمرار الحرب على إيران واتساع نطاقها، تبقى أسعار النفط الخام بمستوى قريب من مئة دولار للبرميل، ما ينعكس بشدة على الأوضاع الاقتصادية.
ويرى صندوق النقد الدولي أن استمرار الدول المتقدمة في تقديم الدعم للشركات والأسر عبر زيادة العجز المالي أمر "غير قابل للاستدامة"، أما في الدول النامية، فإن وقع الصدمة أشدّ.
ويُضاف إلى ذلك تأثير ظاهرة "إل نينيو" المناخية، التي تهدد المحاصيل الزراعية في أميركا الجنوبية وإفريقيا وآسيا.
وأوضح كيفن غالاغر، من مركز سياسات التنمية العالمية في جامعة بوسطن، أن "الدول الأكثر فقرا تتحمّل تبعات الحرب في إيران وارتفاع معدلات الفائدة في الغرب، وأزمة مناخية متفاقمة بفعل ’إل نينيو’".
ورأى غالاغر أن "صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ليسا على مستوى التحدي، إذ ينبغي أن يكون هناك استجابة طموحة توفر سيولة طارئة على المدى القريب، وتمويلا على المدى الأبعد، بما يتيح (لهذه الدول) تحصين نموها الاقتصادي أكثر بمواجهة هذه الصدمات".
من جانبه، لفت مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والمواد الغذائية "لا يترك أي هامش أمان لملايين العائلات، إننا نشهد عاصفة قد تعيد عشرات بل مئات ملايين الأشخاص إلى ما دون خط الفقر".






على صلة



مؤشر الفقر العالمي: 1,2 مليار شخص يعانون الفقر المدقع









وأضاف أنه إذا ما قامت الدول المعرضة لتبعات هذا الوضع بمساعدة شعوبها، فهذا يكون على حساب الاستثمار في التنمية، ما يطرح عليها معضلة "مستحيلة".
تشديد السياسات النقدية والديون
تعمل المصارف المركزية في دول العالم كالولايات المتحدة واليابان ومنطقة اليورو والهند وأستراليا وغيرها على احتواء التضخم، فترفع معدلات فائدتها الرئيسة بالتنسيق، ولو أن ذلك يهدد بزيادة الأعباء المالية على الأسر والشركات.
ومن أبرز اللذين سيلقون كلمات في بانكوك رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي)، كيفن وورش، ورئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد.
وقالت غورغييفا إن تشديد السياسات النقدية "يجب أن ينفذ بحذر شديد. لكن إذا خرج التضخم عن السيطرة تماما، فقد يصبح الخطر الأكبر على السكان".
كما يواجه العالم خطرا آخر ناتجا عن التوتر في سوق الديون، التي تواجه ارتفاعا حادا في عائدات السندات السيادية للولايات المتحدة واليابان والدول الأوروبية.






على صلة



البنك الدولي يجري محادثات لـ"مساعدة" 30 دولة









وثمة عوامل عدة خلف ذلك، كالتضخم ورفع البنوك المركزية أسعار الفائدة، فضلا عن عمليات الاقتراض الضخمة التي تقوم بها شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة التي تنافس السندات الحكومية، وأيضا القلق حيال الديون العامة الطائلة.
ورأت الخبيرة الاقتصادية في "أليانز ترايد"، أنا بواتا، أنه "إذا استمرت أزمة الطاقة وازدادت الهشاشة السياسية، قد يسجل تحرك أكثر حدة في سوق السندات، وهو سيناريو تكون فيه منطقة اليورو أكثر عرضة للمخاطر لأن مستويات الديون فيها أعلى".
ويدعو صندوق النقد الدولي البلدان إلى إثبات انضباطها المالي لطمأنة الأسواق.
وفي هذا السياق، ينصب اهتمام المستثمرين على فرنسا التي تعاني بصورة خاصة من حالة عدم اليقين حيال استقرارها الاقتصادي والسياسي، ما جعل الفائدة على سنداتها لأجل عشر سنوات تقترب من 5%.
وفي هذا السياق، ستكون اجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين هذا الأسبوع حاسمة، على الرغم من الغياب اللافت لوزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بسبب "ارتباطات داخلية".
فورة الذكاء الاصطناعي
وتساهم فورة الذكاء الاصطناعي بتعزيز النمو في الولايات المتحدة وأجزاء من آسيا، من خلال الاستثمارات الضخمة التي يولّدها، ما أدى إلى إنعاش الأسواق المالية التي سجلت ارتفاعا حادا.
وسيكون هذا من المواضيع الرئيسة المطروحة في بانكوك، ولا سيما مع حضور أحد مؤسسي شركة "أنثروبيك" الأميركية للذكاء الاصطناعي.
وحذرت غورغييفا من أن "الذكاء الاصطناعي يفرض نفسه بسرعة كمحرك أساسي يملي مسارات الازدهار في الدول".
غير أن هذا المحرك لا يزال غير متكافئ إلى حد بعيد، في ظل المخاطر من أن أي تراجع في الثقة قد يبعد المستثمرين ويهدد الاستقرار المالي، بالتوازي مع تصاعد المخاوف حيال تداعياته على سوق العمل.

اقرأ/ي أيضًا | القرار للوكلاء: كيف يمكن أن يهزّ الذكاء الاصطناعي النظام المالي العالمي؟
قمة مالية عالمية في بانكوك لبحث أزمات الطاقة والديون وفورة الذكاء الاصطناعي
قمة مالية عالمية في بانكوك لبحث أزمات الطاقة والديون وفورة الذكاء الاصطناعي
تابع قناتنا على واتساب