قالت شركة "بيونتك" الألمانية إن علاجها المناعي التجريبي "بي إن تي 113" لم يحقق تحسنًا ذا دلالة إحصائية في تأخير تقدم سرطان الرأس والعنق عند إضافته إلى دواء "بيمبروليزوماب"، مقارنة باستخدام الدواء وحده. لكن التجربة ستستمر لتقييم ما إذا كان الجمع بين العلاجين يساعد المرضى على العيش فترة أطول.
وتتعلق النتيجة بأحد الهدفين الرئيسيين المحددين مسبقًا للدراسة، وهو البقاء من دون تقدم المرض. أما الهدف الآخر، البقاء الكلي، فلم تُحسم نتيجته بعد؛ ولذلك لا يساوي الإعلان إثبات فائدة علاجية، كما لا يحسم وحده النتيجة النهائية للتجربة.
وبحسب ما أوردته وكالة "رويترز"، شملت الدراسة مرضى بسرطان الخلايا الحرشفية المتقدم في الرأس والعنق المرتبط بفيروس الورم الحليمي البشري من النمط 16. ويُعرف "بيمبروليزوماب" تجاريًّا باسم "كيترودا"، وهو العلاج الذي استُخدم للمقارنة مع التركيبة الجديدة.
وتوضح الشركة أن دراسة "أهيد ميريت"، من المرحلتين الثانية والثالثة، مفتوحة التسمية ومتعددة المراكز. وبعد جزء أول لتقييم السلامة والتحمل، يقارن الجزء العشوائي بين مجموعتين علاجيّتين. ويستهدف مرضى يعانون سرطانًا ناكسًا لا يمكن استئصاله جراحيًّا أو منتشرًا، مع وجود مؤشرات حيوية محددة في الورم، بوصف العلاج تدخلًا أوليًّا لهذه المرحلة من المرض.
وأوصت لجنة مستقلة لمراقبة البيانات بمواصلة المتابعة وفق الخطة. ووفق التصميم الإحصائي المعلن، يمكن أن تحقق التجربة نتيجة إيجابية إذا أظهرت لاحقًا تحسنًا ذا دلالة إحصائية في البقاء الكلي، رغم الإخفاق في الهدف الأول. ولم يتضمن الإعلان الأولي جداول تفصيلية للأثر العلاجي تتيح تقييم حجم الفارق بين المجموعتين.
ونقل موقع "فيرس بايوتك" عن محللين في "بي إم أو كابيتال ماركتس" أن احتمال تعمق الاستجابة المناعية مع الوقت يظل معقولًا، لكنه أشار إلى أن النتيجة الجديدة خفضت ثقتهم بإمكان إثبات إطالة البقاء. وهذه قراءة تحليلية لاحتمالات البحث، وليست نتيجة مثبتة من متابعة المرضى.
وأشار الموقع إلى وجود سوابق لأدوية مناعية حسنت البقاء الكلي رغم عدم نجاحها في مؤشر تقدم المرض، بينها دراسة سابقة لـ"كيترودا" في هذا النوع من السرطان. غير أن وجود سابقة لا يضمن تكرارها مع علاج آخر، كما أن دراسات أخفقت في المؤشر الأول لم تنجح لاحقًا في الثاني.
ويعتمد "بي إن تي 113" على الحمض النووي الريبي المرسال لتوجيه استجابة مناعية ضد بروتينين مرتبطين بالفيروس. ويتميز بأنه يستهدف مجموعة ثابتة من المستضدات، وهي علامات تتعرف إليها المناعة، بدل تصميم تركيبة مختلفة وفق طفرات ورم كل مريض، كما في بعض اللقاحات العلاجية الأخرى قيد التطوير.
ويشرح المعهد الوطني الأميركي للسرطان أن اللقاحات العلاجية تهدف إلى تقوية دفاعات الجسم ضد سرطان موجود بالفعل. وقد تُصنع من خلايا ورم المريض نفسه، أو من مستضدات مشتركة بين أورام عدة مرضى، أو باستخدام خلايا مناعية متخصصة تساعد على التعرف إلى الورم.
وهذا مجال يختلف عن التطعيم الوقائي ضد العدوى المسببة لبعض السرطانات. فالنتيجة الحالية تخص علاجًا تجريبيًّا وفئة محددة من المرضى وتركيبة دوائية بعينها، ولا تختبر فعالية اللقاحات الوقائية ضد فيروس الورم الحليمي البشري. ويبقى إثبات الفائدة السريرية مرهونًا بنتائج المتابعة، لا بقدرة العلاج النظرية على تحفيز المناعة وحدها.
نتيجة أولية مخيبة: تجربة "بيونتك" في علاج السرطان المناعي تنتظر اختبارها الثاني
قالت شركة "بيونتك" الألمانية إن علاجها المناعي التجريبي "بي إن تي 113" لم يحقق تحسنًا ذا دلالة إحصائية في تأخير تقدم سرطان الرأس والعنق عند إضافته إلى دواء "بيمبروليزوماب"، مقارنة باستخدام الدواء وحده. لكن التجربة ستستمر لتقييم ما إذا كان الجمع بين العلاجين يس
