2026/11/05Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة19° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

"يريدون تهجيرنا بأي طريقة": المستوطنون يحاصرون منزل عائلة الهذّالين في أم الخير

بات منزل سالم الهذّالين في خربة أم الخير بمسافر يطا محاصرا بقيود يفرضها مستوطنون إرهابيون، طالت حركة أسرته وحظيرة أغنامها وحتى مرافق داخل المنزل، في واقع يقول الهذّالين إنه يهدد بإجبارهم على الرحيل عن أرض عاشوا فيها طوال حياتهم. وقد تحولت التفاصيل التي كانت ا

"يريدون تهجيرنا بأي طريقة": المستوطنون يحاصرون منزل عائلة الهذّالين في أم الخير
بات منزل سالم الهذّالين في خربة أم الخير بمسافر يطا محاصرا بقيود يفرضها مستوطنون إرهابيون، طالت حركة أسرته وحظيرة أغنامها وحتى مرافق داخل المنزل، في واقع يقول الهذّالين إنه يهدد بإجبارهم على الرحيل عن أرض عاشوا فيها طوال حياتهم.

وقد تحولت التفاصيل التي كانت اعتيادية للأسرة إلى مصدر قلق يومي في المنزل، إذ يواصل أفرادها تمسّكهم بالبقاء رغم شعورهم المتزايد بأن المساحة المتاحة لهم لممارسة حياتهم تتقلص يوما بعد آخر.
ويقول الهذّالين (53 عاما) إن مساحة منزله تبلغ نحو 80 مترا مربعا، وإنه يقيم على الأرض نفسها منذ ولادته، لكنّه يواجه اليوم ادعاءات من مستوطنين بأن جزءا من المنزل يقع فيما يسمونه "أراضي الدولة" الإسرائيلية.
ويؤكد أنه يمتلك أوراقا تتعلق بالأرض، قائلا: "أنا ولدت هنا وأسكن هنا"، قبل أن يضيف: "أنا معي أوراق في الأرض ومعي كل شيء، إنهم يريدون تهجيرنا بأي طريقة".
ويشدد الهذّالين على تمسّكه بالبقاء، قائلا: "نحن صامدون في أرضنا، هذه أرضنا".
حظيرة تحت الحصار
ولا تقتصر الضغوط على المنزل، بل طالت الأراضي المحيطة والمراعي وحظيرة الأغنام التي هي مصدر رزق العائلة الوحيد.
ويوضح الهذّالين أن المستوطنين وضعوا سياجا داخل الحظيرة وأغلقوا أجزاء منها، ما قيّد قدرته على الوصول إلى الأغنام ورعايتها.
ويقول إن الأغنام لم تعد تحظى بالرعاية اللازمة، وإنه لا يستطيع فحصها أو فصل الحوامل منها أو الاستعانة بطبيب بيطري عند الحاجة.






على صلة



"هيومن رايتس ووتش": عنف المستوطنين يهجّر الفلسطينيين بدعم وتمويل وحماية من الحكومة









ويتابع: "لست قادرا على رعايتهم"، إذ إنه لا يستطيع البقاء مع الأغنام إلّا نحو خمس دقائق يوميا.
ويلفت إلى نفوق عدد من الأغنام وبقاء عدد قليل منها فقط، مؤكدا أنها تمثّل مصدر رزق الأسرة الوحيد.
كما يشير إلى أن المراعي المحيطة أُغلقت، وأن العائلة لم تعد قادرة على التحرك بحرية في محيط منزلها.
خوف وقيود
ويقول الهذّالين إن المستوطنين يترددون على محيط المنزل، وإن بعضهم يقترب من النساء وبناته ويوجه إليهن ألفاظا مسيئة.
ويضيف أن حضور الجيش والشرطة الإسرائيلية إلى المنطقة لم يغيّر واقع العائلة، أو يضع حدا للمضايقات، قائلا: "الجيش والشرطة يأتون ولا يفعلون شيئا".






على صلة



الجيش الإسرائيلي ينأى بنفسه عن إرهاب المستوطنين: "شبيبة التلال" مجرمون حقيقيون









ويؤكد أن أفراد الأسرة "يعيشون في خوف مستمر، وأنهم يجدون صعوبة في النوم ليلا أو نهارا بسبب تكرار وجود المستوطنين حول المنزل".
ويتابع: "ليس لدي مكان أذهب إليه"، مشيرا إلى أن المناطق المحيطة أُغلقت أمامهم.
كما يخشى أن تكون الإجراءات التي تواجهها عائلته جزءا من نمط يتكرر مع أسر فلسطينية أخرى.
ويقول: "اليوم عندي ثم ينتقلون إلى جاري"، معتبرا أن ما يجري لا يقتصر على خلاف بشأن قطعة أرض، بل يهدد قدرة السكان على البقاء في منازلهم.
ويناشد "الجهات القادرة على تقديم المساعدة التدخل"، مبيّنا أن الأوضاع الحياتية "صعبة جدا".
حمام مغلق
وتقول إخلاص الهذّالين، زوجة سالم، إن القيود امتدت إلى مرافق المنزل نفسه، موضحة أن الحمام مغلق منذ نحو أربعة أشهر، وأن أفراد العائلة لا يستطيعون الوصول إليه.
وتضيف أن مجرد فتح النافذة أو إخراج اليد منها أصبح سببا محتملا للتعرض للاعتقال، بعدما بات محيط المنزل خاضعا لقيود مشددة.
وتشير إلى أن مستوطنين يقتربون من النوافذ ليلا، في أوقات تكون فيها ابنتها سارة داخل غرفتها للدراسة أو النوم.
وتقول إن سارة كانت تدرس في الغرفة خلال مرحلة الثانوية العامة، وهي تتابع دراستها الجامعية حاليا، لكنّ ما يجري حول المنزل جعل الأسرة تعيش في غياب للشعور بالأمان ليلا ونهارا.
كما تحدثت عن أخذ الحطب والمدفأة وإغلاق النوافذ بمواد وأغطية، في إجراءات تقول إنها زادت صعوبة الحياة داخل المنزل.
ضغط استيطاني
وتقع خربة أم الخير في منطقة مسافر يطا، جنوبي الضفة الغربية، حيث تواجه تجمعات فلسطينية ضغوطا متواصلة ترتبط بالتوسع الاستيطاني وقيود البناء والهدم والوصول إلى الأراضي والمراعي.






على صلة



مسافر يطا تحت الهدم.. الاحتلال يصادر 3 آلاف دونم بالضفة لتوسيع الاستيطان









وسبق أن حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، من أوامر هدم استهدفت 11 منزلا ومنشأة أساسية في تجمع أم الخير، وقال إن تنفيذها يهدد بتهجير سكانه.
وأوضح المكتب أن السلطات الإسرائيلية تعتبر غالبية المنشآت الفلسطينية في المنطقة مخالفة بسبب عدم حصولها على تراخيص بناء إسرائيلية، في حين يُمنع الفلسطينيون من الحصول عليها.
كما وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، في تقرير نشره في أيلول/ سبتمبر 2026، أكثر من 1,600 هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية منذ بداية العام وحتى 14 أيلول/ سبتمبر، أدت إلى إصابات أو أضرار بالممتلكات أو كليهما، وطالت 275 تجمعا فلسطينيا.
وأشار المكتب إلى أن اعتداءات المستوطنين والقيود المرتبطة بالوصول إلى الأراضي تتسبب في تداعيات متراكمة على السكان، تشمل العزل وتراجع القدرة على الوصول إلى المنازل والأراضي الزراعية والخدمات الأساسية ومصادر الرزق.
وفي مسافر يطا، يواجه السكان كذلك تداعيات تصنيف أجزاء من المنطقة مناطق عسكرية مغلقة، بما يحد من إمكانات البناء والتنقل والوصول إلى الأراضي.

اقرأ/ي أيضًا | الأغوار الشمالية: صراع البقاء بين الاستيطان والصمود الفلسطيني

اقرأ/ي أيضًا | أحلام على مقاعد الدراسة.. أطفال الأغوار في مواجهة طريق التهجير
"يريدون تهجيرنا بأي طريقة": المستوطنون يحاصرون منزل عائلة الهذّالين في أم الخير
"يريدون تهجيرنا بأي طريقة": المستوطنون يحاصرون منزل عائلة الهذّالين في أم الخير
"يريدون تهجيرنا بأي طريقة": المستوطنون يحاصرون منزل عائلة الهذّالين في أم الخير
تابع قناتنا على واتساب