لقي 5 أشخاص، بينهم طفلان، مصرعهم في سورية وليبيا والأردن خلال يومي الثلاثاء والأربعاء، جراء حوادث مرتبطة بالسيول والفيضانات الناجمة عن أمطار غزيرة، وسط تقلبات جوية تشهدها عدة دول عربية، تسببت في غمر شوارع ومنازل بالمياه وتعطيل حركة السير.
سورية
نقلت قناة "الإخبارية السورية" عن مديرية الإعلام في محافظة الرقة قولها إن طفلين تٌوٌفّيا بعدما جرفتهما السيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة في منطقة معدان بريف المحافظة.
وتوقع المركز الوطني للأرصاد الجوية، الأربعاء، أمطارا غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية أحيانا، خاصة في المناطق الساحلية والشمالية الغربية والشمالية ومنطقة الجزيرة خلال ساعات بعد الظهر والمساء.
وكانت السلطات السورية حذرت أول من أمس، الإثنين، من عاصفة تضرب محافظات الرقة ودير الزور والحسكة شمال شرقي البلاد، وسط تدهور البنية التحتية بفعل الحرب التي عانتها البلاد 14 عاما (2011-2024).
ليبيا
وقالت وكالة الأنباء الليبية، الأربعاء، إن "فرق الطوارئ والإنقاذ في العاصمة انتشلت جثمان ثاني ضحايا الفيضانات الناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة التي شهدتها طرابلس".
وأوضحت أن "الضحية الثانية التي تم انتشالها هي المحامي عبد السلام ادقيمش، الذي فُقد الاتصال به عندما كان متوجها لعمله في المحكمة".
وحسب الوكالة فقد "تُوفي الراحل غرقا، ووُجد جثمانه داخل سيارته الغارقة جراء سيول الأمطار".
والثلاثاء، لقي شخص مصرعه، إثر تعرضه لصعق كهربائي بالتزامن مع أمطار غزيرة أغرقت أحياء بالعاصمة طرابلس، وتسببت في أضرار مادية كبيرة بالمباني والسيارات، فيما أعلنت إحدى البلديات نفسها "منكوبة".
وقال الهلال الأحمر الليبي في طرابلس في بيان إنه رفع حالة الطوارئ القصوى، وحشد فرق الطوارئ ووزعها ميدانيا داخل نطاق بلدية طرابلس المركز والمناطق المجاورة، لضمان سرعة الاستجابة للبلاغات ومساعدة المواطنين.
وفي بيان منفصل، نعى مصرف الجمهورية الحكومي أحد موظفيه، أحمد الشوية، وأوضح أنه تُوفي إثر تعرضه لصعقة كهربائية خلال توجهه إلى مقر عمله، بالتزامن مع هطول الأمطار الغزيرة على العاصمة.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو تداولها ناشطون ومواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي غرق عدة أحياء بالعاصمة، وتضرر مبان وسيارات جرفتها مياه الأمطار.
من جانبها، أعلنت الشركة العامة للمياه والصرف الصحي أن كميات الأمطار التي هطلت على طرابلس تجاوزت القدرة الاستيعابية لشبكات تصريف المياه.
وأوضحت أن تجمع المياه بمنطقة ميدان الشهداء وسط العاصمة يعود إلى تعذر تشغيل محطة الضخ، نتيجة تعرضها لتعديات سابقة، رغم أن شبكة التصريف بالمنطقة تعمل.
ومع تفاقم تجمعات المياه، أعلنت الشركة العامة للكهرباء فصل التيار احترازيا عن عدد من الخطوط والمحطات والمناطق، إلى حين تأمين المواقع المتأثرة بالأمطار.
وفي تطور يعكس حجم الأضرار، أعلنت بلدية سوق الجمعة بالعاصمة نفسها "بلدية منكوبة"، وطالبت حكومة الوحدة الوطنية بتحمل مسؤولياتها وتقديم الدعم العاجل.
كما دعت بلدية عين زارة المواطنين إلى البقاء في منازلهم وتجنب التنقل إلا للضرورة القصوى، في ظل استمرار هطول الأمطار الغزيرة.
وأوضحت أن الإجراء يهدف إلى إتاحة المجال أمام فرق شفط المياه لمواصلة عملها وتسريع سحب التجمعات المائية، بما يسهم في تسهيل حركة المرور والحد من المخاطر.
بدورها، أعلنت بلدية تاجوراء إغلاق طريق "البيفي" السريع بسبب تجمع مياه الأمطار، حفاظا على سلامة المواطنين ومستخدمي الطريق.
ودعت المواطنين إلى استخدام الطرق البديلة والالتزام بالتعليمات المرورية إلى حين معالجة تجمعات المياه، والتأكد من سلامة الطريق وإعادة فتحه.
وامتدت تداعيات الأمطار إلى القطاع التعليمي، إذ أعلنت جامعة طرابلس تأجيل الامتحانات المقررة أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، بسبب الظروف الجوية التي تشهدها العاصمة.
وفي إطار الاستجابة للأوضاع، وجه رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، الجهات المختصة برفع حالة الجاهزية والتدخل العاجل لمعالجة تجمعات مياه الأمطار، وتسخير الآليات والفرق الفنية وفرق الطوارئ والإنقاذ.
الأردن
وفي الأردن، أعلنت مديرية الأمن العام العثور على جثمان شاب يبلغ 23 عاما، جرفته السيول في لواء الرويشد شرقي البلاد، بعد عمليات بحث امتدت لمسافة تجاوزت 19 كيلومترا.
وأوضحت المديرية أن فرق الدفاع المدني وشرطة البادية الملكية واصلت البحث عن الشاب منذ تلقي بلاغ بفقدانه بعد منتصف ليل الإثنين، مستعينة بغطاسين ومعدات وآليات متخصصة حتى لحظة العثور على جثمانه.
وجددت دعوة المواطنين إلى الالتزام بالنشرات الجوية والتحذيرات الرسمية، ولا سيما الابتعاد عن مجاري السيول والأودية.
ويأتي الحادث وسط حالة من عدم الاستقرار الجوي في الأردن، ترافقت مع أمطار غزيرة وعواصف رعدية، وتحذيرات من تنامي السيول في الأودية والمناطق المنخفضة، خصوصا شرقي البلاد وجنوبيها.
وتوقعت إدارة الأرصاد الجوية، الأربعاء، ظهور الغيوم على ارتفاعات مختلفة، مع فرصة ضعيفة في ساعات المساء لهطول زخات خفيفة من المطر في أقصى شرقي المملكة قد يصحبها الرعد أحيانا.
التقلبات الجوية
ولم تقتصر التقلبات الجوية على الدول الثلاث، إذ تشهد دول عربية أخرى أمطارا غزيرة وتحذيرات من السيول.
ففي السعودية، توقع المركز الوطني للأرصاد، الأربعاء، استمرار هطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة على معظم مناطق المملكة.
وأوضح أن الأمطار قد تؤدي إلى جريان السيول، مصحوبة بزخات برَد ورياح نشطة مثيرة للأتربة والغبار، لا سيما على أجزاء من مناطق جازان وعسير والباحة ومكة المكرمة.
وفي الجزائر، أصدر "الديوان الوطني للأرصاد الجوية"، الأربعاء، تنبيها من المستوى الثاني باللون البرتقالي، حذر فيه من تساقط أمطار على 12 ولاية جزائرية قد تصل كمياتها محليا إلى 40 مليمترا وقد تتجاوز 50 مليمترا على ولايات جنوبية.
كما صدرت الأربعاء تحذيرات عن الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد باليمن، من أمطار رعدية وخطر سيول على مناطق في البلاد خلال الأيام الثلاثة المقبلة، بينها سقطرى وحضرموت والمهرة وشبوة وأبين ولحج وتعز وإب.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات رسمية من مخاطر السيول المفاجئة، خصوصا في الأودية والمناطق المنخفض، نتيجة الهطول الغزير للأمطار خلال فترات قصيرة.
مصرع 5 أشخاص في سورية وليبيا والأردن بسبب السيول والفيضانات
لقي 5 أشخاص، بينهم طفلان، مصرعهم في سورية وليبيا والأردن خلال يومي الثلاثاء والأربعاء، جراء حوادث مرتبطة بالسيول والفيضانات الناجمة عن أمطار غزيرة، وسط تقلبات جوية تشهدها عدة دول عربية، تسببت في غمر شوارع ومنازل بالمياه وتعطيل حركة السير. سورية نقلت قناة "الإ
