حصلت شركة المدفوعات الأميركية "فيزا" على موافقة من البنك المركزي الصيني لبدء التحضير لإنشاء مؤسسة محلية لمقاصة البطاقات المصرفية، في خطوة تفتح أمامها طريقًا إلى سوق المدفوعات داخل الصين بعد انتظار استمر سنوات. ولا تمنح الموافقة الشركة حق بدء العمليات فورًا، بل تسمح لها باستكمال متطلبات مرحلة تسبق الترخيص التشغيلي.
وبموجب المسار التنظيمي، يتعين على الشركة إنجاز التحضيرات خلال عام، ثم تقديم طلب لبدء النشاط. ويتولى بنك الشعب الصيني والجهة الوطنية المنظمة للقطاع المصرفي مراجعة الطلب، قبل إصدار رخصة أعمال مقاصة البطاقات إذا استوفى الشروط. وبذلك يظل دخول السوق مرتبطًا بموافقة أخرى، وليس نتيجة تلقائية للإعلان الجديد.
وصدرت الموافقة لمصلحة شركة "فيزا لتكنولوجيا المعلومات" في بكين، وهي مؤسسة ذات استثمار أجنبي أنشأتها "فيزا" داخل الصين. وتأتي الخطوة فيما تواصل واشنطن المطالبة بتوسيع نفاذ الشركات الأجنبية إلى الخدمات المالية الصينية، ضمن علاقات اقتصادية تجمع فرص التعاون والتوتر التجاري بين البلدين.
وتختلف مقاصة المدفوعات عن مجرد إصدار بطاقة تحمل شعار شركة عالمية. فوجود مؤسسة محلية يتيح معالجة وتسوية معاملات باليوان داخل الصين عبر شبكة الشركة نفسها، بحسب شرح صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست". وكانت هذه المعاملات خاضعة تاريخيًّا لهيمنة شبكة "يونيون باي" الصينية، فيما اقتصرت أدوار مقدمي الخدمات الأجانب على جوانب منها معالجة مدفوعات بالعملات الأجنبية لبطاقات متعددة العملات.
وسبقت "أميركان إكسبرس" و"ماستركارد" منافستهما إلى هذا النشاط من خلال شراكات محلية. وحصل المشروع المشترك للأولى على ترخيص المقاصة في 2020، ثم مشروع "ماستركارد" في 2023، وفق الصحيفة. وتشير تغطيتها إلى أن الفرع المحلي المقترح لـ"فيزا" يمكن أن يعمل بملكية أجنبية كاملة، وهو ما يميز شكل دخوله المحتمل عن النموذجين السابقين.
وقالت "فيزا" في بيانها إن الموافقة تمثل تقدمًا في التزامها الطويل بالسوق الصينية. وأشار رئيسها التنفيذي، رايان ماكينيرني، إلى حضور الشركة في قطاع المدفوعات الصيني منذ أكثر من 40 عامًا، مؤكدًا أنها ستتابع الخطوات اللازمة وفق قواعد البنك المركزي قبل تشغيل نشاط محلي.
كما نسب ماكينيرني دورًا مهمًّا إلى قيادتي الصين والولايات المتحدة في السعي إلى علاقة مستقرة بين الاقتصادين. وجاء الإعلان بعد زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن في أيلول/ سبتمبر، وقبل لقاء متوقع مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الصين خلال تشرين الثاني/ نوفمبر.
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن جورج تشين، المسؤول عن الممارسات الرقمية في مؤسسة "ذا آسيا غروب" الاستشارية، تفسيره للتوقيت بوصفه إشارة حسن نية من بكين تجاه الشركات الأميركية. وهذا تقييم للمغزى السياسي للموافقة، لا التزام معلن بإزالة بقية القيود أو ضمان لنتيجة طلب الترخيص المقبل.
وفي بيانها، عرضت "فيزا" تطلعها إلى خدمة المستهلكين والشركات داخل الصين، التي وصفتها بسوق متقدمة للمدفوعات الرقمية. ولم تعلن الشركة موعدًا محددًا لإطلاق عمليات المقاصة المحلية أو حجم الاستثمار المرتبط بها.
موافقة صينية جديدة تدفع "فيزا" نحو منافسة شبكات المدفوعات المحلية
حصلت شركة المدفوعات الأميركية "فيزا" على موافقة من البنك المركزي الصيني لبدء التحضير لإنشاء مؤسسة محلية لمقاصة البطاقات المصرفية، في خطوة تفتح أمامها طريقًا إلى سوق المدفوعات داخل الصين بعد انتظار استمر سنوات. ولا تمنح الموافقة الشركة حق بدء العمليات فورًا، بل
