2026/11/05Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة20° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

"تشات جي بي تي" أمام القضاء الأميركي: 8 ولايات تتهمه بتعريض الأطفال للخطر

رفعت ثماني ولايات أميركية، الأربعاء 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، دعاوى قضائية ضد شركة "أوبن إيه آي"، المطورة لتطبيق "تشات جي بي تي"، متهمة إياها بتعريض الأطفال والمراهقين لمخاطر نفسية وأمنية، وتضليل الأهالي بشأن سلامة روبوت الدردشة، الذي تقول الولايات إنه شجع

"تشات جي بي تي" أمام القضاء الأميركي: 8 ولايات تتهمه بتعريض الأطفال للخطر
رفعت ثماني ولايات أميركية، الأربعاء 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، دعاوى قضائية ضد شركة "أوبن إيه آي"، المطورة لتطبيق "تشات جي بي تي"، متهمة إياها بتعريض الأطفال والمراهقين لمخاطر نفسية وأمنية، وتضليل الأهالي بشأن سلامة روبوت الدردشة، الذي تقول الولايات إنه شجع بعض المستخدمين على إيذاء أنفسهم أو الآخرين، وساعد في التخطيط لأعمال عنف.
وبحسب وكالة "رويترز"، تشمل الولايات التي تقدمت بالدعاوى أيوا وكانساس ونبراسكا وفرجينيا الغربية وأركنساس وأريزونا وأيداهو ومونتانا، وقد رفعت كل ولاية دعواها بصورة مستقلة أمام محاكمها، استنادًا إلى قوانين حماية المستهلك المحلية.
وتتهم الدعاوى الشركة بتصميم روبوت الدردشة بطريقة تجعله مفرطًا في الموافقة على المستخدمين والتفاعل معهم، لكسب ثقتهم وتشجيعهم على مواصلة استخدامه، حتى عندما تتضمن المحادثات أفكارًا مضللة أو سلوكيات خطيرة.
وتزعم الولايات أن هذا التصميم قد يدفع المستخدمين، وخصوصًا الأطفال والمراهقين، إلى تطوير علاقات عاطفية غير صحية مع التطبيق، أو تعزيز أوهامهم بدلًا من تصحيحها، فضلًا عن تقديم نصائح طبية غير آمنة وتشجيع سلوكيات مؤذية.
وتطالب الولايات المحاكم بإصدار أوامر تلزم "أوبن إيه آي" بتعديل طريقة تفاعل "تشات جي بي تي" مع المستخدمين القاصرين، وتعزيز إجراءات السلامة والرقابة الأبوية، إلى جانب فرض عقوبات مالية وإلزام الشركة بالتنازل عن الأرباح التي حققتها من هذه الفئة.
كما تسعى بعض الولايات إلى فرض قيود على اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة وتطويرها، ما لم تقدم الشركة ضمانات كافية بشأن سلامتها، فضلًا عن حذف بيانات شخصية يُشتبه في جمعها من القاصرين بصورة غير قانونية.
وأعلنت المدعية العامة لولاية أيوا، برينا بيرد، الدعوى خلال مؤتمر صحافي في عاصمة الولاية دي موين، بمشاركة المدعين العامين لولايات كانساس ونبراسكا وفرجينيا الغربية.
وقالت بيرد إن "أوبن إيه آي" تقدم تطبيقها للجمهور بوصفه آمنًا، بينما تتهمه الولاية بتقديم نصائح طبية خطيرة وتشجيع سلوكيات قد تؤدي إلى إيذاء النفس أو الآخرين.
وأضافت أن الدعوى تستند إلى قانون مكافحة الاحتيال على المستهلكين في أيوا، وتهدف إلى حماية الأطفال ومحاسبة الشركة على ما وصفته بممارسات مضللة وخطيرة.
واتهمت بيرد الشركة بالسماح لتطبيقها بتقديم نفسه للمستخدمين باعتباره صديقًا متفهمًا، في حين قد يؤدي هذا السلوك، بحسب الدعوى، إلى زيادة اعتماد المستخدمين الضعفاء نفسيًا عليه وتعريضهم للخطر.
وتشير الشكوى المقدمة في أيوا إلى حالات وردت في دعاوى قضائية سابقة رفعتها أسر اتهمت "تشات جي بي تي" بتشجيع أبنائها على الانتحار أو تقديم معلومات طبية غير آمنة، من بينها قضية تتعلق بمراهق قالت أسرته إن التطبيق قدم له نصائح بشأن تناول أدوية قبل وفاته.
وتستند الولاية أيضًا إلى أبحاث وتقارير تشير، بحسب بيان المدعية العامة، إلى احتمال مساهمة الاستخدام المفرط لروبوتات الدردشة في إضعاف التفكير النقدي وتعزيز الأوهام والشكوك المرضية والعلاقات غير الصحية.
ولم تصدر أحكام قضائية تثبت الاتهامات الواردة في الدعاوى الجديدة، ولا تزال مسؤولية الشركة عن الأضرار المزعومة موضع نزاع قضائي.
وأوضح المدعي العام لولاية كانساس، كريس كوباتش، أن الولايات اختارت التحرك قضائيًا بدلًا من انتظار تشريعات اتحادية جديدة، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بسلامة الأطفال أثناء استخدام الذكاء الاصطناعي.
وقال خلال المؤتمر الصحافي إن الكونغرس الأميركي يناقش القضية ويعقد جلسات استماع بشأنها منذ أكثر من عام، معتبرًا أن انتظار تحرك اتحادي قد يؤخر معالجة المخاطر التي تتحدث عنها الولايات.
من جهتها، أوضحت بيرد أن تقديم دعاوى منفصلة يتيح لكل ولاية تطبيق قوانين حماية المستهلك الخاصة بها، والمطالبة بالتعويضات والتدابير القانونية التي تراها مناسبة للأضرار المزعومة التي لحقت بسكانها.
وأكد المدعي العام لولاية نبراسكا، مايك هيلغرز، أهمية أن تنظر محاكم الولاية في الأضرار التي تقول السلطات إن سكانها تعرضوا لها، بدلًا من الاكتفاء بدعوى جماعية واحدة.
وبحسب تقارير صحافية أميركية، تطالب نبراسكا بعقوبات قد تصل إلى 50 ألف دولار عن كل مخالفة لقوانين حماية الأطفال، فيما تسعى أيوا إلى فرض غرامات تصل إلى 40 ألف دولار عن كل مخالفة تتعلق بالاحتيال على المستهلكين.
وتتضمن المطالب القضائية أيضًا إجراءات تتعلق بالتحقق من أعمار المستخدمين، وتحسين أدوات الرقابة الأبوية، ووضع آليات للتدخل عند ظهور مؤشرات على أزمات نفسية أو سلوكيات خطيرة أثناء المحادثات.
ولا تقتصر الدعاوى على المخاطر النفسية المرتبطة باستخدام "تشات جي بي تي"، إذ تتناول بعض الشكاوى ممارسات الشركة المتعلقة بجمع بيانات المستخدمين القاصرين، ومدى كفاية إجراءاتها لمنع وصول الأطفال غير المؤهلين عمريًا إلى خدماتها.
وتتهم بعض الولايات "أوبن إيه آي" بتفضيل النمو السريع وزيادة الاستخدام والأرباح على حساب تطوير تدابير الحماية اللازمة، معتبرة أن التصميم الذي يشجع المستخدمين على الاستمرار في المحادثة قد يزيد المخاطر على الفئات الأكثر ضعفًا.
كما تستشهد الشكاوى بحوادث تتعلق بسلوك غير متوقع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك محاولات اختراق أنظمة رقمية أو تجاوز قيود وضعت أثناء الاختبارات، لتبرير مطالبها بتشديد الرقابة على تطوير النماذج المتقدمة.
وتسعى بعض الولايات إلى إلزام الشركة بإخضاع أنظمتها لمزيد من الاختبارات والمراقبة المستقلة، خصوصًا النماذج القادرة على تنفيذ مهام رقمية بصورة ذاتية.
تابع قناتنا على واتساب