2026/11/05Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة23° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

الانتخابات الإسرائيلية: معارضة نتنياهو تخشى الانقسام على قوانينه

تواجه أحزاب المعارضة الصهيونية في إسرائيل خلافات داخلية قد تعرقل خططها لإلغاء التشريعات القضائية التي أقرتها حكومة بنيامين نتنياهو، في حال حصولها على تفوق برلماني في انتخابات الكنيست المقبلة، وسط مخاوف من أن يرفض بعض نواب المعسكر التصويت ضد قوانين يؤيدونها أصل

الانتخابات الإسرائيلية: معارضة نتنياهو تخشى الانقسام على قوانينه
تواجه أحزاب المعارضة الصهيونية في إسرائيل خلافات داخلية قد تعرقل خططها لإلغاء التشريعات القضائية التي أقرتها حكومة بنيامين نتنياهو، في حال حصولها على تفوق برلماني في انتخابات الكنيست المقبلة، وسط مخاوف من أن يرفض بعض نواب المعسكر التصويت ضد قوانين يؤيدونها أصلًا.

وأثيرت خلال اجتماع لممثلي أحزاب المعسكر مخاوف من أن يرفض بعض المرشحين المدرجين على قوائمه الانتخابية دعم إلغاء قوانين تتعلق بالجهاز القضائي، بسبب تأييدهم لهذه التشريعات، رغم سعي أحزاب المعسكر إلى وقف دخول بعضها حيز التنفيذ بعد الانتخابات، بحسب ما أورد موقع "واينت"، مساء الإثنين.
وشارك في الاجتماع عوديد فورير ممثلًا عن حزب "يسرائيل بيتينو"، وشاؤول مريدور وأوريت فركاش عن حزب "يَشار" برئاسة غادي آيزنكوت، وليران أفيشار بن حورين وغيلي هوشنر عن حزب "بياحد" برئاسة نفتالي بينيت، ورام شيفع عن حزب "الديمقراطيين".
وأعرب بعض المشاركين عن خشيتهم من أن يعارض نواب محتملون في "قوائم معينة" التشريعات اللازمة لإلغاء قوانين الائتلاف الحالي، رغم انتمائهم إلى أحزاب المعسكر المناوئ.
وقال أحد المسؤولين في المعسكر إن "بعض المرشحين على القوائم عملوا على الدفع بقوانين الانقلاب على الجهاز القضائي وأعلنوا تأييدهم لها"، مضيفًا: "وهنا تكمن المشكلة".
وتتركز المخاوف بشأن ثلاثة تشريعات: قانون يتعلق بالمستشارة القضائية للحكومة، وقانون يخضع وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحاش) لوزارة القضاء، وقانون يغيّر تركيبة لجنة اختيار القضاة، ويُفترض دخوله حيز التنفيذ بعد الانتخابات.
وتركز جانب من النقاش على حزب "يَشار" برئاسة آيزنكوت، إذ أثار طلب ممثليه التحقق والتشاور قبل الرد بشأن بعض القوانين تساؤلات لدى ممثلي أحزاب أخرى حول مدى إمكان ضمان تأييد جميع نوابه لإلغاء التشريعات القضائية.
كما استند بعض المشاركين إلى تصريحات سابقة لمرشحين أعربوا عن تأييدهم أجزاء من التشريعات التي دفعت بها حكومة نتنياهو، في حين لم يحدد التقرير أسماء هؤلاء المرشحين أو يورد مواقف جديدة تؤكد اعتزامهم التصويت ضد إلغاء القوانين.
وقال مسؤول بارز في المعسكر إن "المشكلة أن بعض الأحزاب لا توضح مواقفها بصورة قاطعة"، مضيفًا: "هناك أحزاب تضم آراء متعددة، ولا نعرف ما هو الخط الذي يحكم مواقفها. طُرحت مسائل خلال الاجتماعات ولاحظنا ترددًا بشأنها. ليست جميع الأمور محسومة".
مخاوف من ضغوط الليكود بعد الانتخابات
وإلى جانب الخلافات الداخلية، يخشى مسؤولون في الأحزاب الصهيونية المعارضة لنتنياهو أن يمارس الليكود ضغوطًا على أعضاء الكنيست المنتخبين من المعسكر، في محاولة لمنع تشكل أغلبية برلمانية تؤيد إلغاء التشريعات القضائية.
واتفق ممثلو الأحزاب على إجراء مراجعة تفصيلية لمواقف المرشحين وأصواتهم المتوقعة مع اقتراب موعد الانتخابات، بهدف تحديد مدى إمكان ضمان الأغلبية اللازمة للتصويت على القوانين.
وقال مسؤول بارز في المعسكر إن "هذه تشريعات يجب الدفع بها في أسرع وقت بعد الانتخابات"، محذرًا من أنه "إذا لم يصوّت معنا الأشخاص الذين تثار المخاوف بشأنهم، فقد لا نتمكن من إلغاء قوانين الائتلاف".
وأضاف: "نحن واثقون من أن نتنياهو سيمارس ضغوطًا هائلة، ونحتاج إلى أشخاص قادرين على الصمود أمامها".
علما بأن الليكود شكّل فريقًا خاصًا لدراسة المرشحين الجدد في قوائم المعسكر المناوئ، بما يشمل علاقاتهم الاجتماعية والعائلية والشخصيات المؤثرة عليهم، في محاولة للتأثير في تصويتهم ومنع تمرير قرارات تعارض مصالح الحزب بعد الانتخابات.
استعدادات لتحركات برلمانية سريعة
وتأتي هذه المخاوف في وقت يواصل فيه معسكر التغيير استعداداته للتحرك سريعًا بعد الانتخابات، وفق خطة سبق الكشف عنها، تقوم على محاولة السيطرة على اللجنة المنظمة للكنيست، واستبدال رئيسه، ثم الدفع بتشريعات لإلغاء قوانين أقرتها حكومة نتنياهو، ومنع دخول بعضها حيز التنفيذ.
وتعمل فرق مشتركة من أحزاب المعسكر على إعداد الصيغ القانونية المطلوبة مسبقًا، سواء لإلغاء التشريعات القائمة أو للدفع بقوانين جديدة، بهدف تقليص الوقت اللازم لبدء الإجراءات البرلمانية بعد الانتخابات.
وتأخذ هذه الاستعدادات في الحسبان احتمال انتهاء الانتخابات دون حسم واضح بين المعسكرين، مع حصول معسكر المعارضة على أفضلية محدودة في توزيع المقاعد.
وقال مسؤولون في المعسكر إنهم يسعون إلى أن يكلف الرئيس الإسرائيلي أحد قادة المعسكر بتشكيل الحكومة، معتبرين أن التكليف قد يساعدهم أيضًا في مساعيهم للسيطرة على اللجنة المنظمة للكنيست، تمهيدًا لاستبدال رئيسه خلال يوم أو يومين، أو في مطلع الأسبوع التالي للانتخابات.
وأوضحوا أن المهلة المتاحة ستكون قصيرة، ما يستدعي التوصل إلى أكبر قدر ممكن من التفاهمات بين الأحزاب قبل الاقتراع، خصوصًا بشأن التشريعات التي يتطلب إلغاؤها أغلبية برلمانية قد لا يكون ضمانها أمرًا محسومًا حتى داخل معسكر التغيير نفسه.
وتشمل السيناريوهات التي سبق طرحها داخل معسكر التغيير الدفع بما يُعرف بـ"قانون المتهم"، الهادف إلى منع من يواجه لائحة اتهام جنائية من تولي رئاسة الحكومة، في خطوة تستهدف نتنياهو، على أن يعقب ذلك التوجه إلى انتخابات جديدة إذا تعذّر تشكيل ائتلاف حكومي مستقر.
وكان رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، قد طرح خطة لاستبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا، ثم تمرير "قانون المتهم" بثلاث قراءات. وفي موازاة ذلك، طُرح داخل المعسكر سيناريو تشكيل حكومة أقلية قصيرة الأمد، لتنفيذ خطوات متفق عليها قبل إجراء انتخابات جديدة.
تابع قناتنا على واتساب