كشفت دراسة حديثة عن قدرة جهاز متطور للتصوير الطبي على إنتاج صور عالية الجودة خلال دقيقة واحدة من جمع البيانات، متفوقًا على أجهزة التصوير التقليدية المستخدمة في تشخيص الأورام السرطانية ومتابعة تطورها، في نتائج قد تمهد لتقليص مدة الفحوص وتحسين تجربة المرضى.
وأظهرت الدراسة، التي عُرضت خلال المؤتمر السنوي التاسع والثلاثين لـ"الجمعية الأوروبية للطب النووي" في العاصمة النمساوية فيينا، أن الجهاز الجديد حصل على تقييم أعلى لجودة الصور، رغم تقليص زمن جمع البيانات بنسبة 90% مقارنة بالفحص الذي استمر 10 دقائق.
وأجرى باحثون في "مركز بيتر ماكالوم للسرطان" بمدينة ملبورن الأسترالية الدراسة، التي حملت اسم "إكويب"، لتقييم أداء جهاز "أومني 128" من إنتاج شركة "جي إي هيلث كير" الأميركية، والمزود بمجال رؤية محوري يمتد إلى 128 سنتيمترًا.
وشملت الدراسة 24 مشاركًا تلقوا واحدة من خمس مواد تتبع مشعة تُستخدم في فحوص الطب النووي، بما فيها مواد تساعد على تصوير الأورام وتحديد مدى انتشارها.
وخضع المشاركون أولًا لفحص باستخدام جهاز تقليدي للتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني والتصوير المقطعي المحوسب، قبل إجراء فحص إضافي مدته 10 دقائق باستخدام الجهاز الجديد.
وأعاد الباحثون بعد ذلك بناء الصور اعتمادًا على أجزاء من البيانات المسجلة خلال الفحص الجديد، تعادل خمس دقائق وثلاث دقائق ودقيقتين ودقيقة واحدة، بهدف تحديد أقصر مدة يمكن أن توفر صورًا مناسبة للتقييم التشخيصي.
وتولى اختصاصيان في الطب النووي تقييم الصور دون معرفة المدة المستخدمة لجمع بيانات كل صورة، وفق مقياس من درجة واحدة إلى خمس درجات، شمل الجودة التشخيصية العامة، ووضوح التفاصيل، والقدرة على تمييز الآفات المرضية عن الأنسجة المحيطة، ومستوى التشويش.
وأظهرت النتائج حصول الصور الناتجة عن بيانات 10 دقائق وخمس دقائق على متوسط خمس درجات من خمس في الجودة التشخيصية، مقابل 4.9 درجات للصور المستخرجة من بيانات ثلاث دقائق ودقيقتين.
أما الصور الناتجة عن دقيقة واحدة، فحصلت على متوسط 4.5 درجات، مقارنة بنحو 3.9 درجات للصور الملتقطة باستخدام الجهاز التقليدي.
وتفوقت صور الجهاز الجديد، في المتوسط، على الصور التقليدية في جميع فئات التقييم، حتى عند استخدام أقصر مدة لجمع البيانات.
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، كاميرون بين، إن النتيجة الأبرز تمثلت في الحصول على صور خلال دقيقة واحدة حظيت بتقييمات أعلى من الصور التي تنتجها الأجهزة المستخدمة يوميًا في الممارسة الطبية.
وأوضح أن تقليص زمن جمع البيانات بنسبة 90% لم يمنع الجهاز الجديد من إنتاج صور تتجاوز في جودتها المعايير المعتمدة حاليًا.
وتعتمد تقنية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني على حقن المريض بكميات محدودة من مواد مشعة تتوزع داخل أنسجة الجسم بنسب متفاوتة، ما يساعد الأطباء على تحديد مناطق النشاط غير الطبيعي والكشف عن الأورام وتقييم انتشارها واستجابتها للعلاج.
وتجمع هذه التقنية بين المعلومات الوظيفية الناتجة عن تتبع المواد المشعة، والصور التشريحية التي يوفرها التصوير المقطعي المحوسب، بما يتيح تحديد مواقع الأورام وتقييم امتدادها.
وتستخدم الأجهزة التقليدية مجال تصوير محدودًا نسبيًا، ما يستلزم تحريك المريض عبر خمس أو ست وضعيات متتالية لتغطية المنطقة الممتدة من الرأس إلى الفخذين.
في المقابل، تتميز الأجهزة الحديثة بمجال رؤية محوري أطول، يسمح بتصوير مساحة أكبر من الجسم دفعة واحدة، والتقاط نسبة أعلى من الإشارات الصادرة عن المواد المشعة، ما يتيح تقليص زمن الفحص مع الحفاظ على جودة الصور.
أظهرت الدراسة أن جميع الصور الناتجة عن جمع البيانات لمدة دقيقتين أو أكثر حصلت على أربع درجات على الأقل في مختلف معايير التقييم، فيما لم تقل تقييمات صور الدقيقة الواحدة عن ثلاث درجات.
خلال دقيقة واحدة: جهاز جديد لتصوير الأورام السرطانية يتفوق على التقنيات التقليدية
كشفت دراسة حديثة عن قدرة جهاز متطور للتصوير الطبي على إنتاج صور عالية الجودة خلال دقيقة واحدة من جمع البيانات، متفوقًا على أجهزة التصوير التقليدية المستخدمة في تشخيص الأورام السرطانية ومتابعة تطورها، في نتائج قد تمهد لتقليص مدة الفحوص وتحسين تجربة المرضى. وأظه
