أمر قاض فدرالي أميركي، أمس الإثنين، بالإبقاء على موظف سعودي سابق في شركة "أوبن إيه آي" رهن الاحتجاز مع عدم إمكانية الإفراج عنه بكفالة، وذلك بعدما اعتبر أنه يشكل خطرا بالفرار.
وتتهم السلطات الأميركية عبد الرحمن الفوزان بزرع جهاز تنصت في أحد مكاتب الشركة المطورة لنموذج "تشات جي بي تي" في سان فرانسيسكو.
وقال القاضي، أليكس تسي، في قراره الذي أصدره من محكمة في سان فرانسيسكو: "هناك خطر كبير يتمثل في عدم المثول أمام المحكمة"، رافضا طلبا تقدم به محامو الفوزان للإفراج عنه.
وكان الادعاء العام الأميركي قد أفاد بوجود مراسلات متكررة بين المهندس السعودي البالغ من العمر 35 عاما وأحد أفراد العائلة المالكة السعودية، في إطار السعي لإبقائه رهن الاحتجاز.
ولا يواجه الفوزان الذي عمل منذ عام 2025 في شركة الذكاء الاصطناعي تهمة التجسس، بل وجهت إليه تهمة "اعتراض الاتصالات" التي تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات.
لكن رئيس الاستخبارات الوطنية الأميركية ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي)، عدّا أن القضية تتعلق بالأمن القومي، وأشارت النيابة العامة في مذكرة نشرت ليل الأحد - الإثنين، إلى أن التحقيق "قد يفضي إلى توجيه تهم إضافية خطيرة".
ورأت النيابة العامة أن سلوكه يمثل "مصدر قلق للأمن القومي للولايات المتحدة".
ورغم أنها لم تحدد الدافع بدقة، إلا أنها أشارت إلى احتمال وجود رغبة في "الإثراء من خلال تعزيز آفاقه المهنية، أو مساعدة حكومة أجنبية، أو الأمرين معا".
وفقا للادعاء العام، حاول عضو في العائلة المالكة لم يذكر اسمه، مرارا استقطاب المهندس للعمل في مبادرة سعودية في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي أيار/ مايو، كتب إليه عبر تطبيق "واتساب"، أن "السعودية تحتاج إليك أكثر مما تحتاج إليك الولايات المتحدة"، ورد عبد الرحمن الفوزان بـ"100" (أي 100%) تعبيرا عن موافقته.
على صلة
أميركا: اعتقال مهندس سعودي بشبهة التنصت على محادثات سرية
ووصف الفوزان في مقطع فيديو عُرض في أيلول/ سبتمبر بأنه الموظف السعودي الوحيد في شركة "أوبن إيه آي"، كما جاء في شهادة قدّمها فريق الدفاع ضمن ملف القضية أنه يُعدّ ركيزة أساسية في مجتمع الطلاب والمهنيين السعوديين في "وادي السيليكون".
كما كان تقدم بطلب للانضمام إلى برنامج "قادة 2030" التابع لمؤسسة "مسك" المرتبطة بولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وتستشهد النيابة العامة بهذا الطلب للدلالة على مشاريعه في السعودية.
وكان من المقرر أن يسافر المهندس جوا إلى الرياض في 12 تشرين الأول/ أكتوبر بتذكرة باتجاه واحد، وهو أمر اعتبرت النيابة العامة أنه يدل على وجود خطر هروب.
وردا على ذلك، أوضح محاميه ويليام بيرنيك، أن 70% من التذاكر التي اشتراها موكله منذ عام 2021، كانت تذاكر ذهاب فقط.
كما أشار إلى وجود مقابلة للحصول على الجنسية الأميركية مقررة في السادس من تشرين الثاني/ نوفمبر.
وأشارت النيابة العامة إلى أن زوجته وطفلهما غادرا في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر، أي في اليوم التالي لتوقيفه، بموجب تذاكر دفع ثمنها مسؤول عسكري سعودي، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وجود معاهدة لتسليم المطلوبين بين البلدين.
وقدّم فريق الدفاع الذي يطالب بإطلاق سراحه، خطابا من القنصلية السعودية في لوس أنجليس تبدي فيه استعدادها لدفع كامل قيمة الكفالة، وعدم إصدار أي وثائق سفر له، بالإضافة إلى 54 رسالة دعم.
قاض أميركي يأمر بالإبقاء على مهندس سعودي متهم بالتجسس على شركة "أوبن إيه آي" رهن الاحتجاز
أمر قاض فدرالي أميركي، أمس الإثنين، بالإبقاء على موظف سعودي سابق في شركة "أوبن إيه آي" رهن الاحتجاز مع عدم إمكانية الإفراج عنه بكفالة، وذلك بعدما اعتبر أنه يشكل خطرا بالفرار. وتتهم السلطات الأميركية عبد الرحمن الفوزان بزرع جهاز تنصت في أحد مكاتب الشركة المط
