كشف تحقيق لوكالة "رويترز" وبحث لشركة نورفورج للأمن السيبراني عن حملة استخدم فيها مشغّل يتواصل باللغة الصينية وكلاء ذكاء اصطناعي في اختراق مواقع مرتبطة بأكثر من 100 شركة. ولا تحدد لغة التعليمات وحدها هوية المشغّل أو جنسيته، فيما لم تتضح بعد حصيلة البيانات التي ربما سُرقت.
وأمكن تتبع النشاط عبر لوحات تحكم لمنصة "كيرن" تركها مشغلوها مكشوفة على الإنترنت. والمنصة نظام مفتوح المصدر لتنسيق عمل وكلاء برمجيين، يمكن تكليفهم بهدف ثم متابعة خطواتهم ونتائجهم، ولا يقتصر تصميمها العام على الاستخدامات الهجومية، وفق وصف الباحثين.
وبحسب تحقيق "رويترز"، راجعت الوكالة النشاط بصورة مستقلة وحددت بين الجهات المتأثرة دير، وشركة الأجهزة المنزلية شارك نينجا، وصانعة المحركات كامينز. وقالت دير إنها اتخذت إجراءات تصحيحية ولم تجد مؤشرًا على الوصول إلى معلومات حساسة؛ وأوضحت شارك نينجا أن الواقعة اقتصرت على موقع منفصل لدعم المنتجات وجرى احتواؤها.
وقالت كامينز إنها تحقق في بلاغ عن هجوم محتمل على موقع يديره مورد خارجي. ولم تتمكن «رويترز» من تحديد مقدار سرقة البيانات الناتجة عن الاختراقات، ما يجعل الوصول غير المصرح به إلى موقع مختلفًا عن إثبات سرقة محتوياته أو اختراق جميع أنظمة الشركة المرتبطة به.
وأفادت نورفورج بأنها عثرت على أكثر من 20 لوحة تحكم يرجح ارتباطها بنشاط خبيث. وبدت الدوافع المرصودة مالية، من دون مؤشرات واضحة على رعاية حكومية. وأكدت الشركة أن هذه ملاحظة تخص العينة التي اطلعت عليها، وليست حكمًا على جميع استخدامات هذه الأدوات.
وفي المجموعة الأوسع التي حللتها، وثقت الشركة أكثر من 1,100 مشروع هجومي موزعة على 14 لوحة. واستهدفت الأنشطة بنى التجارة الإلكترونية والدفع في دول متعددة، بهدف الاحتفاظ بإمكان الوصول إليها. وقدرت الشركة نجاح نحو 10% من المهام المرصودة، مع التنبيه إلى اختلاف الأهداف ومعايير النجاح بين المجموعات.
وقالت الشركة إن استنتاجها بشأن النموذج المستخدم استند إلى اسم ظاهر لأحد مشغلات المهام، وإن تقديرات التكلفة تقريبية لغياب أرقام فعلية عن الاستهلاك. ولذلك لا تثبت هذه الأرقام تكلفة موحدة لكل هجوم، ولا تعني أن جميع المحاولات نجحت أو أن جميع المنتجات تحمل مستوى الخطر نفسه.
وفي خلفية أوسع، شرح المعهد الوطني الأميركي للمعايير والتكنولوجيا أن الوكلاء البرمجيين يحتاجون إلى هويات وصلاحيات محددة يمكن ربطها بالمستخدم أو النظام الذي يشغلهم. ويتيح هذا التحديد تتبع المسؤولية عن الأفعال، بدل تعامل التطبيقات مع الوكيل كما لو كان المستخدم نفسه دون تمييز.
وحذر المعهد في تحليل سابق من أن مفاتيح الوصول والرموز طويلة الأجل قد تتسرب عندما تنتقل بين شبكات وأدوات متعددة، وأن حيازتها قد تكفي لاستخدام الخدمات. كما أن سرعة الوكلاء وقدرتهم على تجربة مسارات كثيرة تزيد أهمية تقييد التفويض وإدارة بيانات الاعتماد، وهي مشكلات تظل قائمة حتى عند استخدام التقنية لأغراض مشروعة.
مشغّل واحد استخدم وكلاء ذكاء اصطناعي في اختراق سيبراني لأكثر من 100 موقع
كشف تحقيق لوكالة "رويترز" وبحث لشركة نورفورج للأمن السيبراني عن حملة استخدم فيها مشغّل يتواصل باللغة الصينية وكلاء ذكاء اصطناعي في اختراق مواقع مرتبطة بأكثر من 100 شركة. ولا تحدد لغة التعليمات وحدها هوية المشغّل أو جنسيته، فيما لم تتضح بعد حصيلة البيانات التي
