تصاعدت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، الاثنين، وسط تحذيرات إيرانية من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، بالتزامن مع زيارة غير معلنة لوزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إلى إسرائيل، حيث التقى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في ظل مباحثات بشأن احتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد طهران.
ونقل موقع "أكسيوس" الأميركي، عن مصدرين مطلعين، أن الزيارة تأتي في وقت تبحث فيه واشنطن وتل أبيب خيارات التحرك العسكري ضد إيران، وذلك قبل نحو أسبوع من انتخابات الكنيست.
في المقابل، حذر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، من أن أي تحرك عسكري أميركي، حتى لو كان محدودًا، قد يؤدي إلى أزمة عالمية في قطاع الطاقة، مؤكدا أن الرد الإيراني سيكون هذه المرة "أشد بكثير".
وأشار محبي إلى مرور سبعة كابلات رئيسية للإنترنت تحت مضيق هرمز، ملمحًا إلى إمكانية الكشف عن أهداف وأسلحة جديدة في حال تجدد المواجهة، ومؤكدا أن القدرات الصاروخية وقدرات الطائرات المسيرة الإيرانية توسعت منذ الحرب الأخيرة.
وشدد المتحدث باسم الحرس الثوري على أن قبول الشروط الإيرانية هو "المسار الوحيد لإعادة فتح مضيق هرمز"، معتبرا أن الولايات المتحدة عاجزة عن فتحه بالقوة وضمان أمن شحنات النفط، وذلك في أعقاب تلويح الحرس باستهداف كابلات الإنترنت السبعة المارة تحت المضيق.
دبلوماسيا، وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، الثلاثاء، لدعم جهود الوساطة وتبادل الرسائل بين الأطراف عبر الوسيط القطري، في إطار المساعي الرامية إلى خفض التوتر ومنع تجدد المواجهة.
وتأتي الزيارة عقب مباحثات أجراها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران، تضمنت طرح مقترح روسي لنقل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الأراضي الروسية، بهدف معالجة إحدى أبرز نقاط الخلاف مع واشنطن. كما أُعلن عن عودة العاملين الروس تدريجيًا إلى محطة بوشهر النووية.
وخلال لقائه لافروف، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده "ليست لديها أي خلافات جذرية مع دول المنطقة"، مشددا على استعداد طهران لمعالجة القضايا والتحديات القائمة عبر الحوار والتفاهم والآليات الإقليمية.
واتهم بزشكيان الولايات المتحدة بتأجيج الخلافات الإقليمية من خلال تدخلاتها وسياساتها الرامية إلى التفرقة، فيما وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عقب لقائه نظيره الروسي، التعاون بين طهران وموسكو بأنه "في أعلى مستوياته التاريخية".
في المقابل، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال كلمة ألقاها في ولاية كانساس، استعداده لوقف العمليات العسكرية فورًا، شريطة ضمان عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا. وزعم ترامب أن القوات الأميركية دمرت الرادارات والدفاعات الإيرانية، وأن معظم القيادات الإيرانية جرى تصفيتها.
وفي تطور دبلوماسي آخر، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير الألماني لدى طهران، أكسل ديتمان، احتجاجًا على ما وصفته باتهامات "باطلة" وجهها مسؤولون ألمان إلى الجمهورية الإسلامية.
وأبلغ مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون أوروبا الغربية، علي رضا يوسفي، السفير الألماني احتجاج طهران على التصريحات الصادرة عن مسؤولين في برلين، متهما ألمانيا بمحاولة التنصل من مسؤوليتها، بحسب قوله، عن دعم الهجمات العسكرية الأميركية الإسرائيلية على إيران والمشاركة فيها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزامن التحركات العسكرية والتهديدات المتبادلة مع اتصالات دبلوماسية تقودها أطراف إقليمية ودولية، وسط استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وترقب لما ستسفر عنه جهود الوساطة في احتواء التصعيد.
تصاعد التوتر بين أميركا وإيران وسط تحركات عسكرية ودبلوماسية
تصاعدت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، الاثنين، وسط تحذيرات إيرانية من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، بالتزامن مع زيارة غير معلنة لوزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إلى إسرائيل، حيث التقى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في ظل مباحثات بشأن احتمال استئناف عمليات
