2026/11/05Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة24° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
عربي ودولي

كيف يستغل ترامب أحداث فرنسا لتحقيق مكاسب سياسية قبيل الانتخابات النصفية؟

استغلّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس الإثنين، الاحتجاجات التي تهزّ فرنسا لتحقيق مكاسب سياسية سريعة، في وقت تفرض انتخابات التجديد النصفي للكونغرس مطلع الشهر المقبل على حزبه الجمهوري، مواجهة رياح معاكسة قوية. وأثناء تجمّع انتخابي في كانساس، تطرق ترامب في

كيف يستغل ترامب أحداث فرنسا لتحقيق مكاسب سياسية قبيل الانتخابات النصفية؟
استغلّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس الإثنين، الاحتجاجات التي تهزّ فرنسا لتحقيق مكاسب سياسية سريعة، في وقت تفرض انتخابات التجديد النصفي للكونغرس مطلع الشهر المقبل على حزبه الجمهوري، مواجهة رياح معاكسة قوية.



وأثناء تجمّع انتخابي في كانساس، تطرق ترامب في حديث مطوّل إلى الوضع في فرنسا، التي قال إنها "تُحتل وتُنهب وتُحرق بالكامل على أيدي المهاجرين والجهاديين والشيوعيين".
وأضاف: "لن نسمح بحدوث ذلك في بلدنا".
وفي تصريحات أدلى بها للصحافيين في وقت سابق الإثنين، استرجع ترامب حديثا له مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، قائلا: "قلت له منذ مدّة طويلة. إنك ترتكب خطأ كبيرا في فرنسا. تترك الجميع من أنحاء العالم يدخلون.. ستصبح باريس مدينة مسلمة في وقت قريب جدا".
وكتب ترامب، الإثنين، عبر منصته "تروث سوشال"، أن "المهاجرين احتلوا فرنسا. عليهم إغلاق الحدود، بسرعة!".
واندلعت تظاهرات احتجاجا على غلاء المعيشة في أنحاء فرنسا نهاية الأسبوع، وتحول العديد منها إلى عمليات نهب ومواجهات عنيفة، ما دفع المسؤولين إلى فرض حظر تجول جزئي، الإثنين.






على صلة



ما الذي يجب معرفته عن انتخابات التجديد النصفي الأميركية؟









ورغم أن الاحتجاجات في فرنسا اندلعت بسبب التضخم المتفاقم، إلا أن ترامب وظّف الصدامات العنيفة مع الشرطة كدليل داعم لسياسته المناهضة للهجرة التي اعتمد عليها بنجاح في حملته للعودة إلى البيت الأبيض خلال انتخابات 2024.
وقال الباحث في مركز "صندوق مارشال الألماني" جاي سي لينتسيتش: "إنهم يستغلون هذه الأزمة في فرنسا ويحوّلونها إلى حجة في حملتهم الانتخابية".
نقاط يركّز عليها المحافظون
تُرجّح استطلاعات الرأي بشكل كبير كفة الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر، والتي ستحدد الحزب الذي سيحكم سيطرته على الكونغرس.
ومع بقاء أسبوعين فقط للاقتراع، يلجأ ترامب لأي إستراتيجية ممكنة لإقناع الناخبين بدعم الحزب الجمهوري وحركته "أعيدوا لأميركا عظمتها (Make America Great Again)" أو "MAGA".
وقال أستاذ السياسة الخارجية الأميركية في جامعة "جونز هوبكنز" جاستن فايس، إنه "منذ بداية حركة MAGA، كانت أوروبا امتدادا لميدان المعركة السياسية الأميركية، لذا فليس من المستغرب أن تتحرك الآلة السياسية عندما تقع أحداث مثل الاضطرابات التي شهدها يوم 17 تشرين الأول/ أكتوبر" في فرنسا.
ومع انتشار تسجيلات مصوّرة للاضطرابات في فرنسا عبر شبكات التواصل الاجتماعي، كتب نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس عبر "إكس"، السبت الماضي: "أتى الليبراليون الغربيون بالعالم الثالث إلى فرنسا ودول أخرى باسم التنوع والرحمة. وتجاهلوا أسئلة جوهرية تتعلق بالاندماج والتوافق".






على صلة



احتجاجات فرنسا: 2,400 معتقل وأضرار بمئات ملايين اليوروهات وماكرون يتوعد المخربين









وطرحت شخصيات إعلامية يمينية أميركية أخرى بينها غلين بيك وبيني جونسون ونك سورتور وجاك بيسوبيك وجهات نظر مشابهة، محمّلين المهاجرين المتحدّرين من بلدان ذات غالبية مسلمة مسؤولية التسبب بأزمة في الهوية الغربية.
وقال فايس: "يُنظر إلى أعمال الشغب (التي شهدتها فرنسا) على أنها إثبات لصحة التحذيرات من الهجرة إجمالا وهجرة المسلمين".
من جانبها، ترى الباحثة لدى "المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية" ومديرة مكتبه في باريس، سيليا بيلان، في هذه التعليقات الصادرة من الولايات المتحدة على أنها "تصدير للسياسات الداخلية" من إدارة أميركية تدعم بشكل واضح الأحزاب القومية في أوروبا.
وقالت إن ترامب وحلفاءه "سارعوا إلى تبني هذا الطرح، وهو الطرح ذاته الذي قدمه فانس في ميونيخ" عام 2025، في خطاب مثير للجدل وُصف بأنه حرب ثقافية أميركية ضد أوروبا، بهدف "تأجيج الصراع".
أولويات
يشير خبراء إلى أن هذه الإستراتيجية الخطابية، ورغم أنها ربما نجحت في 2024، إلا أنها ليست بالضرورة ما يرغب الناخبون الأميركيون في سماعه هذه الأيام.
وقال لينتسيتش إنه "عندما تنظر إلى إعلانات الحملات هنا، أنا في كارولاينا الجنوبية حاليا، تتطرق إلى الرعاية الصحية وقضايا داخلية".
وأضاف: "لا يتعدّى البُعد الدولي كونه مجرد نقطة عابرة على الرادار، كما أن قضايا أوكرانيا وإيران وغيرها من ملفات الأمن القومي الراهنة تحتل أولوية أكبر مقارنة بحالة عدم الاستقرار الحالية في فرنسا".
وأظهر استطلاع لمركز "بيو للأبحاث" خلال الشهر الجاري، أن الاقتصاد يلعب دورا مهما في خيارات 82% من الناخبين الأميركيين، وهي نسبة أعلى بكثير من الهجرة (59%)، أو القضايا المتعلقة بالعرقية (36%).
ورغم أن ترامب أوفى بوعده الانتخابي لعام 2024 بتنفيذ حملة أمنية مشددة ضد الهجرة، إلا أنه كان أقل نجاحا في الالتزام بوعده الآخر المتمثل في الحد من التضخم، إذ أدّت سياساته الجمركية وحربه مع إيران إلى قفزة في الأسعار عبر مختلف القطاعات الاقتصادية، وهو ما أدى بدوره إلى تراجع نسب التأييد له إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
وقال فايس إن الربط بين الخطاب بشأن الهوية الأميركية وأحداث فرنسا "لن يُكسب (الحزب الجمهوري) ولا صوتا واحدا، رغم أنه قد يسهم في "حشد القاعدة الانتخابية"، وحثّها على التصويت.
كيف يستغل ترامب أحداث فرنسا لتحقيق مكاسب سياسية قبيل الانتخابات النصفية؟
كيف يستغل ترامب أحداث فرنسا لتحقيق مكاسب سياسية قبيل الانتخابات النصفية؟
تابع قناتنا على واتساب