2026/11/02Last News | آخر الأخبار على مدار الساعة19° حيفا
Last News | آخر الأخبار — Last News
أخبار محلية

خاص بـ"عرب 48" || مع اقتراب الانتخابات.. تصاعد التحريض ضد العاملين العرب على شبكات التواصل الاجتماعي

كشف بحث جديد أجرته منظمة "فايك ريبورتر" عن تصاعد ملحوظ في الخطاب المتعلق بالمواطنين العرب على شبكات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية، مع اقتراب موعد الانتخابات، ورصد ارتفاعًا حادًا في حجم المنشورات والتفاعلات التي تتضمن مضامين تحريضية وعنصرية تستهدف المواطنين الع

خاص بـ"عرب 48" || مع اقتراب الانتخابات.. تصاعد التحريض ضد العاملين العرب على شبكات التواصل الاجتماعي
كشف بحث جديد أجرته منظمة "فايك ريبورتر" عن تصاعد ملحوظ في الخطاب المتعلق بالمواطنين العرب على شبكات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية، مع اقتراب موعد الانتخابات، ورصد ارتفاعًا حادًا في حجم المنشورات والتفاعلات التي تتضمن مضامين تحريضية وعنصرية تستهدف المواطنين العرب، ولا سيما العاملين منهم في قطاعات حيوية.



وبحسب البحث، الذي يغطي الفترة الممتدة بين 15 آب/ أغسطس و14 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، رُصد نحو 400 ألف إشارة إلى المواطنين العرب، حصدت قرابة 67 مليون مشاهدة. ويمثل ذلك ارتفاعًا يزيد على 100% في عدد الإشارات مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما ارتفع عدد المشاهدات من نحو 26 مليونًا إلى قرابة 67 مليون مشاهدة.
استهداف متزايد للأطباء والمعلمين وسائقي الحافلات العرب
وأظهر البحث ارتفاعًا لافتًا في حجم الحديث عن الطواقم الطبية العربية، إذ بلغ عدد الإشارات المتعلقة بها نحو أربعة أضعاف ما سُجّل في الفترة المقابلة من العام الماضي. كذلك تجاوزت الزيادة 100% في حجم الحديث عن العاملين العرب في قطاعي التعليم والمواصلات العامة.
وأشار البحث إلى أن هذا التصاعد يعكس نمطًا من التحريض يستهدف مهنًا تشكل جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، وتعتمد على التواصل المباشر بين المواطنين العرب واليهود. ومن أبرز سمات هذا الخطاب تصوير الأطباء والمعلمين وسائقي الحافلات العرب بوصفهم مصدر تهديد، وإثارة المخاوف من وجودهم وعملهم داخل المؤسسات والمرافق العامة.
شبكة حسابات وهمية تروّج لحملة حزب "نوعام" ضد المعلمين العرب
وفي أحد أبرز جوانب البحث، كشف الباحثون عن شبكة تضم عشرات الحسابات الوهمية على شبكات التواصل الاجتماعي، تعمل على تضخيم رسائل الحملة الانتخابية لحزب "نوعام"، بقيادة آفي ماعوز.
وتتمحور الحملة حول الدعوة إلى الحفاظ على التعليم اليهودي التقليدي، مع تصوير عمل المعلمات والمعلمين العرب في المدارس اليهودية على أنه تهديد للهوية اليهودية، في خطاب يستهدف وجودهم داخل المنظومة التعليمية.
ورصد البحث تعليقات تحريضية نشرتها هذه الحسابات، من بينها: "تغيير في التعليم أم معلمون إرهابيون؟" و"هل تريدون أن يرتدي أطفالكم الكوفية أيضًا؟"، إلى جانب مقاطع فيديو تصوّر المعلمات العربيات المحجبات على أنهن يشكلن خطرًا على الهوية اليهودية للأطفال.
ولفت البحث إلى أن هذه الحسابات تسهم في توسيع انتشار رسائل الحزب وتعزيز حضورها على المنصات، من دون أن يقدم أدلة تثبت أن الحزب يدير شبكة الحسابات بصورة مباشرة.
تحريض على سائقي الحافلات العرب وتصويرهم تهديدًا أمنيًا
وفي قطاع المواصلات العامة، رصد البحث ارتفاعًا يزيد على 100% في حجم الحديث عن سائقي الحافلات العرب مقارنة بالعام الماضي، بالتزامن مع انتشار منشورات تشكك في أهليتهم المهنية، وتصور وجودهم خلف مقود الحافلات باعتباره خطرًا أمنيًا على الركاب اليهود.
ومن بين المضامين التي وثقها الباحثون منشورات للإعلامي اليميني ينون ماغال، أثارت موجة من التعليقات العنصرية والتحريضية، من بينها: "إسرائيل تشغّل إرهابيين صغارًا"، و"كلهم إرهابيون محتملون"، و"لا تسمحوا لكارهي إسرائيل بالإمساك بالمقود".
كما وثّق البحث منشورًا للناشط اليميني يغال مالكا استهدف فيه العاملين العرب، بمن فيهم سائقو الحافلات، وجاء فيه: "لقد ذبحوا عائلاتكم وأصدقاءكم، وأنتم تتحدثون عن الشراكة".
ويخلص البحث إلى أن التحريض المتصاعد لا يقتصر على استهداف العاملين العرب أو التشكيك في أفراد بعينهم، بل يتجاوز ذلك إلى تقويض الثقة بالمواطنين العرب في مجالات الحياة اليومية، ونزع الشرعية عن حضورهم في المؤسسات العامة وسوق العمل.
مطر لـ"عرب 48": التحريض قد يعرّض العاملين العرب للعنف والاعتداءات
من جهته، قال الباحث في المصادر المفتوحة بمنظمة "فايك ريبورتر"، غسان مطر، في حديث لـ"عرب 48" إن البحث رصد "قفزة بنسبة 200% في حجم الخطاب الرقمي حول العمال العرب"، مشيرًا إلى أن التركيز انصبّ تحديدًا على الأطباء والمعلمين في المدارس اليهودية وسائقي الحافلات.

غسان مطر
وأضاف مطر أن "التركيز على هذه المهن تحديدًا ليس محض صدفة، بل هو استهداف متعمد لأكثر المساحات حساسية من الناحية النفسية. ففي هذه المهن، يضع المواطن اليهودي حياته وأمن أطفاله فعليًا بين يدي العامل العربي. وهنا تكمن خطورة التداعيات، إذ تعمد أطراف متطرفة إلى استغلال هذه الحساسية النفسية لتحويل الثقة اليومية إلى ذعر غير مبرر وشيطنة للمجتمع العربي بأسره".
وأشار مطر إلى أن "الأخطر من ذلك هو أن هذا التحريض لا يبقى حبيس العالم الافتراضي، بل يُترجم سريعًا على أرض الواقع، ليعرّض هؤلاء العمال لخطر العنف الجسدي والاعتداءات الفعلية، وذلك في ظل انحدار خطير للحملات الانتخابية اليمينية التي باتت تتخذ من تأجيج الخوف والتحريض وقودًا وحيدًا لكسب الأصوات بأي ثمن".

اقرأ/ي أيضًا | خاص بـ"عرب 48" || 300 ألف متابع و7 آلاف تغريدة: شبكة يمينية تقود التحريض على الطواقم الطبية العربية
خاص بـ"عرب 48" || مع اقتراب الانتخابات.. تصاعد التحريض ضد العاملين العرب على شبكات التواصل الاجتماعي
تابع قناتنا على واتساب