أمسى موسم جني الزيتون مهددا في قرية دير جرير وسط الضفة الغربية المحتلة، إثر منع الجيش الإسرائيلي المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتصاعد إرهاب المستوطنين.
منع الجيش الإسرائيلي المزارعين من قرية دير جرير من الوصول إلى أراضيهم شرقي القرية لقطف الزيتون اليوم، الأربعاء، بذريعة أنها "منطقة عسكرية مغلقة".
ويقول أهل القرية إن المستوطنين الإسرائيليين يلاحقون المزارعين، ويسرقون محاصيلهم التي تمثل المصدر الرئيس لرزقهم.
وتواجه القرية الواقعة شمال شرق مدينة رام الله قيودا تحول دون وصول أهاليها إلى معظم أراضيهم الزراعية، علما بأن عدة مستوطنات تحيط بمساحات واسعة من أراضيها، في وقت بدأ فيه موسم قطف الزيتون مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.
منع الوصول إلى الأراضي
صرح رئيس مجلس قروي دير جرير، عيد حماد، بأن الجيش الإسرائيلي منع المزارعين من الوصول إلى الأراضي الواقعة شرقي القرية لقطف الزيتون، وأبلغهم بأن المنطقة "عسكرية مغلقة".
وأوضح أن الجيش يمنع الأهالي من دخول تلك الأراضي، في حين يسمح للمستوطنين بالوصول إليها.
وقال حماد عن معاناة الأهالي من اعتداءات المستوطنين: "المستوطنون يلاحقون المزارعين خارج البلدة، ويطاردونهم ويسرقون الزيتون ويخيفون الناس".
واستنكر ما يجري قائلا، إن: "ما يجري غير طبيعي؛ اعتداءات وسرقات متواصلة، واليوم لا نستطيع مساعدة الناس وتسهيل وصولهم إلى أراضيهم".
الجيش يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية
وتبلغ مساحة أراضي دير جرير نحو 33 ألف دونما، لكن سكانها لا يستطيعون الاستفادة سوى من نحو 4 آلاف دونما ضمن نطاق القرية، وفق حماد.
أما المساحة المتبقية، المقدرة بنحو 29 ألف دونما، فتقع في مناطق تحيط بها المستوطنات، أو تخضع للمصادرة والقيود التي تحول دون وصول أصحابها إليها.
وصف حماد الوضع بأنه "صعب ومأساوي"، في ظل القيود المفروضة على حركة المزارعين ومنعهم من جني محاصيلهم.
خسارة مصدر الرزق
ومن بين المتضررين المزارع عبد الكريم عجاج، الذي قال إنه محروم من الوصول إلى أراضيه منذ 4 سنوات.
وأوضح عجاج أنه يمتلك أكثر من 30 دونما مزروعة بأشجار الزيتون يترزق منها، لكنه لا يستطيع الوصول إليها لجني المحصول.
وأكد أن مستوطنين اقتلعوا 36 شجرة زيتون مثمرة من أرضه في الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما فاقم خسائره المادية.
وقال: "كنت أنتج سنويا نحو 100 تنكة من زيت الزيتون، أما اليوم فلا أستطيع إنتاج أكثر من 7 تنكات بالكاد، لأنني لا أستطيع الوصول إلى المنطقة التي توجد فيها أشجاري".
حالات متكررة يمنع فيها الجيش الفلسطينيين من الوصول إلى كروم الزيتون (Getty Images)
وذكر أن لديه أكثر من قطعة أرض مزروعة بالزيتون، لكن القيود تحرمه من الاستفادة منها، فضلا عن أن المزارعين مُنعوا حتى من التحرك من وسط القرية باتجاه أراضيهم.
ووصف أهمية ما يجري قائلا إن: "الأرض أساس حياتنا وركنها، الشعور لا يوصف، إنها قمة الحزن والتأثر؛ ترى أرضك أمامك لكن الجيش والمستوطنين يمنعونك من الوصول إليها".
واتهم عجاج الجيش الإسرائيلي بمساعدة المستوطنين بالتزامن مع تعرض محصول الزيتون للسرقة.
وتعبيرا عن مكانة الزيتون في حياة الفلسطينيين، استحضر عجاج المثل الشعبي: "الزيت عمود البيت".
حواجز ومنع المتضامنين
ولم تقتصر القيود على المزارعين، إذ نصب الجيش الإسرائيلي حواجز عسكرية على مداخل قرية دير جرير، ومنع متضامنين وناشطين من الوصول إليها.
وجاء ذلك عقب دعوة وجهتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان لتنظيم يوم تطوعي لمساعدة الأهالي في قطف ثمار الزيتون.
وتتزامن هذه الإجراءات مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم خلال موسم الزيتون.
وتشمل الاعتداءات، وفق إفادات فلسطينية، مهاجمة المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب سرقة المحاصيل وإتلاف الأشجار، ما يحرم عائلات فلسطينية من محصول تعتمد عليه في تأمين احتياجاتها المعيشية.
فتوى تبيح سرقة الزيتون
وفي تطور مرتبط بالاعتداءات على محصول الزيتون، نشرت القناة 13 العبرية، الجمعة، فتوى للحاخام الإسرائيلي، دوف ليؤر، أحد أبرز المرجعيات الدينية للمستوطنين، أجاز فيها الاستيلاء على محصول الزيتون من أراضي الفلسطينيين.
على صلة
حاخام إسرائيلي يفتي بجواز سرقة زيتون الفلسطينيين
وزعم ليؤر أن الفلسطينيين لا يملكون أراضيهم، مدعيا أنهم لم يشتروا الأرض من "شعب إسرائيل" أو من أي يهودي، وأنها تظل، وفق تعبيره "أرضا مسروقة".
كما زعم أن قطف المستوطنين ثمار الزيتون "جائز" بذريعة "وجود مخاطر أمنية" ناجمة عن اقتراب الفلسطينيين من المستوطنات والبؤر الاستيطانية، وأجاز الاستيلاء على المحاصيل حتى في المناطق البعيدة عنها.
وتأتي الفتوى في ظل تصاعد إرهاب المستوطنين خلال موسم الزيتون.
اقرأ/ي أيضًا | إرهاب المستوطنين واعتداءات الاحتلال: شهيدان ومصابون بدير جرير شرق رام الله
تقرير: الجيش يحرم أهالي دير جرير من قطف الزيتون والمستوطنون يسرقون المحاصيل
أمسى موسم جني الزيتون مهددا في قرية دير جرير وسط الضفة الغربية المحتلة، إثر منع الجيش الإسرائيلي المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتصاعد إرهاب المستوطنين. منع الجيش الإسرائيلي المزارعين من قرية دير جرير من الوصول إلى أراضيهم شرقي القرية لقطف الزيتون اليوم، ال
