أعلنت شركة "أوبن إيه آي"، الثلاثاء، استحواذها على شركة "أوركسترا بايو"، المتخصصة في تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي لإدارة برامج الأبحاث الدوائية، في خطوة تهدف إلى توسيع استخدام تقنياتها في قطاع التكنولوجيا الحيوية وتسريع عمليات تطوير العلاجات الجديدة.
وستدمج الشركة فريق "أوركسترا بايو" وتقنياتها مع مجموعة أدواتها البحثية "روزاليند"، المصممة لمساعدة العلماء في مجالات الأحياء والكيمياء، بما يتيح الجمع بين تحليل البيانات العلمية وإدارة المراحل المختلفة لتطوير الأدوية.
وبحسب موقع "أكسيوس"، لم يُكشف عن القيمة المالية لصفقة الاستحواذ، فيما أكدت "أوبن إيه آي" إتمام العملية في بيان رسمي نشرته في 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2026.
وأعلنت "أوركسترا بايو" انضمامها إلى الشركة بعد نحو أربع سنوات من تأسيسها، عملت خلالها على تطوير منصة تساعد شركات التكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية على تنظيم برامجها البحثية وإدارة العمليات المرتبطة بها.
وقالت "أوبن إيه آي" إن الصفقة تستهدف ربط الاكتشافات العلمية بالدراسات والقرارات والخطوات العملية اللازمة لتحويل العلاجات المحتملة إلى منتجات يمكن أن تصل إلى المرضى.
وتسعى الشركة إلى توسيع دور الذكاء الاصطناعي من تحليل البيانات واقتراح التجارب إلى تنسيق العمل بين الفرق العلمية والإدارية المسؤولة عن تطوير الأدوية.
تعتمد منصة "أوركسترا بايو" على وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على المساعدة في تخطيط البرامج البحثية ومراقبة تقدمها وتحليل البيانات المرتبطة بها، بهدف تسهيل التنسيق بين المراحل المختلفة لتطوير الأدوية.
وتوضح الشركة أن تطوير علاج جديد يتطلب آلاف القرارات المترابطة، بدءًا من الاكتشافات العلمية والاختبارات الأولية، مرورًا بعمليات التصنيع، وصولًا إلى التجارب السريرية.
وقد تؤدي مشكلة في إحدى هذه المراحل إلى تعطيل مراحل أخرى، ما يستلزم إعادة تنظيم الجداول الزمنية وتنسيق العمل بين فرق متعددة.
وقدمت "أوبن إيه آي" مثالًا على ذلك بتعثر دفعة تصنيع دوائية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تأخير بدء تجربة سريرية مرتبطة بها.
ووفقًا للشركة، يستطيع وكلاء الذكاء الاصطناعي في "أوركسترا بايو" تحديد الأنشطة المتأثرة بالمشكلة، ومراجعة الجداول الزمنية، وجمع المعلومات ذات الصلة، ومقارنة الخيارات الممكنة للتعامل معها.
ويبقى اتخاذ القرارات النهائية من مسؤولية العلماء ومديري البرامج البحثية، الذين يستخدمون التحليلات التي توفرها المنصة لتحديد الخطوات المناسبة.
وتؤكد الشركة أن الهدف من هذه الأدوات هو تقليل الوقت المخصص للمهام التنظيمية والمتابعة، وإتاحة مساحة أكبر للباحثين للتركيز على العمل العلمي واتخاذ القرارات.
تعتزم "أوبن إيه آي" دمج تقنيات "أوركسترا بايو" ضمن منظومة "روزاليند"، التي تضم نماذج ذكاء اصطناعي وأدوات متخصصة في أبحاث علوم الحياة.
وكانت الشركة قد أطلقت نموذجها البحثي المتخصص في أبريل/ نيسان 2026، قبل أن تعلن في سبتمبر/ أيلول خروجه من مرحلة المعاينة البحثية وإتاحته عالميًا للمؤسسات المؤهلة ضمن برنامج وصول يخضع لشروط محددة.
وتستهدف أدوات "روزاليند" مساعدة العلماء على مراجعة الدراسات والأبحاث المنشورة، وتحليل البيانات العلمية، وتخطيط التجارب، واستخدام قواعد المعلومات والأدوات البحثية المتخصصة.
وتقول "أوبن إيه آي" إن الباحثين يواجهون تحديات في التعامل مع كميات كبيرة من الدراسات والنتائج والفرضيات المتغيرة، وإن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تساعدهم على ربط هذه المعلومات وتحليلها بصورة أسرع.
ومن خلال دمج المنصتين، تسعى الشركة إلى الجمع بين القدرات البحثية لـ"روزاليند" والأدوات التنظيمية التي طورتها "أوركسترا بايو"، لتوفير نظام يساعد العلماء على متابعة برامج تطوير الأدوية من مراحل البحث الأولى إلى الخطوات اللاحقة.
ورغم التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي بالأبحاث الدوائية، فإن قدرته على تحليل البيانات أو اقتراح التجارب لا تعني إثبات سلامة علاج جديد أو فاعليته لدى البشر.
وتوضح "إدارة الغذاء والدواء الأميركية" أن تطوير الأدوية يمر بمراحل متعددة، تبدأ بالاكتشافات العلمية والاختبارات المخبرية، تليها أبحاث ما قبل التجارب السريرية التي تشمل اختبارات مخبرية وحيوانية لتقييم جوانب السلامة الأساسية.
وبعد ذلك، تخضع العلاجات المحتملة لتجارب على البشر لتقييم سلامتها وفاعليتها، قبل أن تراجع الجهات التنظيمية النتائج والبيانات لاتخاذ قرار بشأن الموافقة على استخدامها.
ولا تنتهي الرقابة عند حصول الدواء على الموافقة، إذ تستمر متابعة سلامته بعد طرحه للمرضى.
وبالتالي، فإن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تنظيم الأبحاث وتحليل نتائجها لا يلغي الحاجة إلى التجارب السريرية أو المتطلبات التنظيمية المرتبطة بتطوير الأدوية.
كما أن إعلان الاستحواذ لا يقدم دليلًا على نجاح علاج جديد أو وصول دواء إلى المرضى نتيجة استخدام المنصتين.
وتؤكد "أوبن إيه آي" أن العلماء والمسؤولين عن البرامج البحثية سيواصلون الإشراف على العمل واتخاذ القرارات، بينما تتولى أدوات الذكاء الاصطناعي المساعدة في التحليل والتخطيط والتنسيق.
وتراهن الشركة على أن دمج قدرات "أوركسترا بايو" و"روزاليند" سيساعد على تقليل التعقيدات التنظيمية وتسريع العمل البحثي، لكن تأثير هذه الخطوة على المدة الفعلية لتطوير الأدوية ونتائجها السريرية لا يزال هدفًا تسعى إلى تحقيقه، وليس نتيجة أثبتها إعلان الصفقة.
صفقة جديدة لـ"أوبن إيه آي" لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في الأبحاث الدوائية
أعلنت شركة "أوبن إيه آي"، الثلاثاء، استحواذها على شركة "أوركسترا بايو"، المتخصصة في تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي لإدارة برامج الأبحاث الدوائية، في خطوة تهدف إلى توسيع استخدام تقنياتها في قطاع التكنولوجيا الحيوية وتسريع عمليات تطوير العلاجات الجديدة. وستدمج الش
